الاختراق البوليفي في موازين جنيف.. كيف تُعزز مواقف أمريكا اللاتينية السجل الحقوقي للمغرب وتُربك حسابات الخصوم في مجلس حقوق الإنسان؟
معاريف بريس – أخبار وطنية
إن التحول التاريخي في موقف بوليفيا تجاه مغربية الصحراء يمنح المملكة المغربية “ورقة ضغط” استراتيجية داخل مجلس حقوق الإنسان بجنيف، حيث لم يعد الاعتراف بالسيادة مجرد مكسب سياسي، بل أصبح رافعة قوية لتحسين تصنيف المغرب في التقارير الحقوقية الدولية.
خروج دولة مثل بوليفيا من “محور العداء” يقطع الطريق على المحاولات المتكررة لتوظيف ملف حقوق الإنسان كذريعة سياسية ضد الوحدة الترابية، ويحول النقاش داخل قصر الأمم من صراع حول “تقرير المصير” بمفهومه الضيق، إلى شهادة دولية جماعية على نجاعة النموذج الحقوقي والتنموي الذي يطبقه المغرب في أقاليمه الجنوبية.
هذا الزخم الدبلوماسي سيؤثر بشكل مباشر على مخرجات “آلية الاستعراض الدوري الشامل” وغيرها من لجان المعاهدات، حيث يساهم اتساع دائرة الدعم الدولي في تفكيك الروايات المضللة التي كان الخصوم يسوقونها داخل المنظمات غير الحكومية التابعة لهم.
إن انحياز بوليفيا للشرعية المغربية يضع حداً لمحاولات عزل المغرب حقوقياً، ويؤكد للمفوضية السامية لحقوق الإنسان أن المقاربة المغربية هي الوحيدة التي تضمن كرامة الإنسان وحقوقه الاقتصادية والاجتماعية في المنطقة، مما سيعزز من قوة ومصداقية التقارير الوطنية التي يقدمها المغرب، ويجعلها تحظى بقبول وتأييد أوسع من طرف المجموعات الإقليمية داخل المجلس.
علاوة على ذلك، فإن هذا الموقف يمنح الدبلوماسية الحقوقية المغربية، التي يقودها المندوب الوزاري لحقوق الإنسان السيد لحبيب بلكوش، مساحة أكبر للمناورة في مواجهة الأجندات المسيسة، إذ تصبح مرافعة المغرب مدعومة بأصوات كانت بالأمس محسوبة على المعسكر الآخر.
هذا التغيير في التوازنات يرسل رسالة واضحة للمجتمع الدولي مفادها أن الاستقرار الحقوقي مرتبط بالاستقرار السيادي، وأن التجربة المغربية في الصحراء باتت تُدرس كنموذج للتمكين والنهوض بالحقوق في ظل السيادة الوطنية، مما سيؤدي بالضرورة إلى تحييد الخطاب الانفصالي وتصنيفه كعامل “تشويش” خارج عن سياق الإجماع الدولي المتزايد حول مغربية الصحراء.
معاريف بريس htpps://maarifpress.com