صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

سقوط “أرنب” الدبلوماسية المأجورة: واشنطن تضع القفل الأخير على “حقيبة” الرشاوي الجزائرية

معاريف بريس – آراء ومواقف

 

بعد عقد كامل من الهرولة العبثية  للديبلوماسبة الجزائرية، في ردهات الأمم المتحدة بنيويورك، واستعراض العضلات الجوفاء في أروقة مجلس حقوق الإنسان بسويسرا، سقط القناع عن استراتيجية “الأرنب الراشي” التي نهجتها الجزائر لسنوات طويلة.

فاليوم، لم تعد جنيف ولا نيويورك مسرحاً صالحاً للعرض، بل انتقل الملف إلى “غرفة الحسم” داخل السفارة الأمريكية بمدريد، حيث وضعت واشنطن حداً نهائياً لزمن المماطلة.

هذا التحول الدراماتيكي ليس مجرد انتقال مكاني، بل هو إعلان رسمي عن إفلاس “دبلوماسية الشيكات” التي اعتقدت واشنطن والرباط ومن خلفهما المنتظم الدولي، أنها استنفدت غرضها ولم تعد صالحة للاستهلاك في سوق الواقعية السياسية الجديدة.

إن حشر الدبلوماسية الجزائرية في قاعة مغلقة بسفارة مدريد، ومنع المفاوضات من تجاوز عتبة ذلك الباب، يجسد نهاية عصر “الابتزاز الحقوقي” وتقديم الرشاوي المقنعة في المنتديات الدولية لشراء ذمم المقرّرين والمنظمات المأجورة.

لقد أدركت الجزائر، ولو متأخراً، أن الملايين التي صُرفت لتلميع أطروحات متآكلة قد تبخرت أمام صخرة الاعتراف الأمريكي والموقف الإسباني الصارم، ليتضح أن “الأرنب” الذي كان يركض لإلهاء العالم عن جوهر النزاع، قد وقع أخيراً في فخ الحقيقة؛ فلا المال السياسي استطاع تغيير الخرائط، ولا الشعارات الرنانة صمدت أمام هندسة واشنطن التي قررت طي الصفحة بـ “قفل سيادي” لا يترك مجالاً للمناورة. إنها النهاية الحتمية لكل من يراهن على شراء “الوهم” في مزادات الدبلوماسية الدولية، حيث لا يبقى في النهاية إلا منطق القوة وقوة الحق، بعيداً عن صخب الرشاوي التي لم تعد تجد لها صدى في الغرف التي تُصنع فيها القرارات الكبرى.

معاريف بريسHtpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads