صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

واشنطن تسحب ملف الصحراء المغربية من أدراج نيويورك

معاريف بريس – آراء ومواقف

في السابع والثامن من فبراير 2026، شهدت العاصمة الإسبانية مدريد تحولاً جيوسياسياً قد يكون الأهم في القرن الحادي والعشرين بالنسبة لمنطقة شمال أفريقيا، حيث جرى اجتماع رباعي خلف جدران مقر السيادة الأمريكية، بعيداً عن أروقة مجلس الأمن وتوصيات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الرسالة الأمريكية كانت واضحة وصادمة للجميع: زمن “الإدارة الأممية” للنراع قد انتهى، وملف الصحراء دخل رسمياً مرحلة “التصفية النهائية” تحت الإشراف المباشر والكامل للإدارة الأمريكية.

هذا التحرك، الذي قادته واشنطن بحزم، يعكس قناعة البيت الأبيض بأن المسارات الأممية لم تعد قادرة على إنتاج حلول حقيقية، وأن استقرار منطقة الساحل والصحراء المرتبط بالأمن القومي الأمريكي يتطلب “جراحة سياسية” تقودها قوة عظمى تفرض الحل الواقعي على الأرض، وتتجاوز منطق الانتظارية الذي ساد لعقود في نيويورك.

إن حضور الأطراف المعنية في “مربع واشنطن” بمدريد لم يكن تفاوضاً بالمعنى التقليدي، بل كان إخطاراً ببدء تنفيذ خريطة طريق أمريكية لا تقبل العودة إلى الوراء.
وقد قدم المغرب في هذا السياق “النسخة التنفيذية” لمقترح الحكم الذاتي في أربعين صفحة، وهي الوثيقة التي تبنتها واشنطن كقاعدة وحيدة وأخيرة لتصفية الملف.
هذا التوجه الأمريكي نحو “بتر” الملف من جسد الأمم المتحدة وتحويله إلى قضية تديرها الخارجية الأمريكية مباشرة، يهدف إلى قطع الطريق أمام أي تدخلات دولية منافسة وضمان استقرار المنطقة وفق رؤية أمنية واقتصادية شاملة.

لقد وضعت واشنطن الجميع أمام أمر واقع جديد: الحل سيُطبخ في “مطبخ البيت الأبيض” وسيُنفذ بأدوات أمريكية، وما اجتماع مدريد إلا الإعلان الرسمي عن سحب الملف من أدراج الأمم المتحدة المهترئة ووضعه على طاولة “الحسم الجيوسياسي” لضمان أمن الحلفاء واستدامة المصالح الأمريكية في القارة السمراء.

معاريف بريس htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads