صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

“لغز ‘العضوية بالصفة’: هل يحمي أخنوش مستقبله السياسي؟”

معاريف بريس – آراء ومواقف

 

عزيز اخنوش ، رسمً”هندسة البقاء”في منصب “الرئيس الشرفي” للتجمع الوطني للأحرار، ليدشن  ولاية ثانية، غصبا عن إرادة الشعب، الذي قال بصوت واحد”ارحل”.

مع اقتراب المحطات التنظيمية الحاسمة لحزب التجمع الوطني للأحرار، وتصاعد الجدل حول أفق عام 2026، بدأت تطفو على السطح سيناريوهات “هندسة تنظيمية” جديدة داخل بيت “الحمامة”. تساؤلات جوهرية تُطرح اليوم في الصالونات السياسية:

الشوكيّ رئيس مرؤوسه عزيز اخنوش
الشوكيّ رئيس مرؤوسه عزيز اخنوش

 

هل يغادر عزيز أخنوش رئاسة الحزب ليتفرغ لرهان الولاية الحكومية الثانية؟

وكيف يمكن لمنصب “الرئيس الشرفي” أو “العضوية بالصفة” أن يتحولا إلى درع سياسي يحمي طموحات الرجل؟

تفيد القراءات المتطابقة بأن فكرة تحول عزيز أخنوش إلى “رئيس شرفي” للحزب ليست مجرد إجراء بروتوكولي، بل هي مناورة سياسية مدروسة.

فمن جهة، تتيح هذه الخطوة للحزب تقديم “وجه جديد” للتدبير التنظيمي اليومي، مما يمتص جزءاً من الضغط والإرهاق السياسي المرتبط بموقع رئيس الحكومة.

ومن جهة أخرى، تضمن “الرئاسة الشرفية” لأخنوش الاستمرار كـ “ناظم” للتوازنات الداخلية، والحفاظ على سلطة القرار في المحطات الكبرى، خاصة ما يتعلق بتزكيات الانتخابات المقبلة، دون الغرق في التفاصيل الإدارية والنزاعات المحلية للحزب.

والخيار  الثاني الذي يتردد صداه هو الاحتفاظ بعضوية المكتب السياسي “بالصفة”.

هذا المخرج التنظيمي يمنح أخنوش شرعية الحضور الدائم في قلب الجهاز التنفيذي للحزب (المكتب السياسي) بصفته رئيساً سابقاً أو رئيس حكومة ممارس، مما يعني الاحتفاظ بـ “حق الفيتو” غير المعلن على توجهات الحزب، وضمان عدم بروز طموحات قيادية قد تشوش على معركة “الولاية الثانية”، وهي إشارة قوية للقيادي محمد أوجار، واتباعه، المغادرة طوعا، أو الطرد من التجمع الوطني للأحرار، في اقتباس تام ما قام به الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر الذي نهج أسلوب الطرد في حق قياديين بارزين في المؤتمر الأخير.

ويرى مراقبون أن إصرار أخنوش على البقاء في الدائرة الضيقة للقرار الحزبي هو “رسالة طمأنة” للقاعدة الانتخابية وللشركاء السياسيين بأن “المشروع الأخنوشي” مستمر.

فالدستور المغربي، في فصله 47، يربط رئاسة الحكومة بالحزب المتصدر؛ وبالتالي، فإن إمساك أخنوش بمقاليد الحزب (ولو رمزياً) هو الضمانة الوحيدة لتقديمه كمرشح طبيعي ووحيد لمنصب رئيس الحكومة في حال فوز الأحرار بانتخابات 2026.

إن الاستراتيجية الحالية تبدو مبنية على فصل “الجهد التنظيمي” عن “الواجهة الحكومية”، مع الحفاظ على خيط رفيع يربط بينهما، وهو ما يسمح بالترويج لمنطق “استكمال الأوراش” (الدولة الاجتماعية، الاستثمار، مونديال 2030) بعيداً عن ضجيج الصراعات الحزبية الداخلية.

لكن، هل تنجح هذه الهندسة؟ التحدي الأكبر يكمن في مدى قدرة الحزب على إقناع الرأي العام بأن “التغيير في الشكل” لا يعني “الهروب من المسؤولية”.

كما أن الحلفاء في الأغلبية، والمنافسين في المعارضة، يراقبون بدقة مدى تماسك “الأحرار” في ظل قيادة “شرفية” أو “بالصفة”، وما إذا كان ذلك سيؤدي إلى ظهور مراكز قوى جديدة داخل الحزب قد تخرج عن السيطرة.

بين “الرئاسة الفعلية” و”الرئاسة الشرفية”، يبدو أن عزيز أخنوش يختار بعناية “المنطقة الرمادية” التي تضمن له البقاء فوق رقعة الشطرنج السياسية، في انتظار النتائج التي يطمح لتحقيقها في انتخابات 2026، معتمدا على الشوكي مستخدم في أكوا التجمع، لإلهاء منافسين، وأحزاب، والخطة مدروسة ومحسوبة، كمزاد علني لشراء أصول شركة تنافسه في السوق.

الإشكال الحقيقي، هو أن الشعب رافض استمرار عزيز أخنوش، والذي أنتجت سياسته، جيل Z، وتضارب المصالح، والرفع من الأسعار، ومصادقة الأغلبية العددية على تشريعات اغلبها تتطلب مراجعة، أكدتها طعن المحكمة الدستورية في مشاريع قوانين أبرزها المسطرة المدنية، ومشروع قانون الصحافة، واللائحة طويلة، وبقاء اخنوش لولاية ثانية يهدد السلم الاجتماعي، والدولة الاجتماعية.

معاريف بريس ://htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads