الدكتور أبو بكر الطويل السفير القائم بأعمال سفارة ليبيا بالرباط يصرح في ندوة دولية حول موضوع آليات صناعة المحتوى بالوطن العربي أن حكومة الوحدة الوطنية بليبيا أنشأت منصة لصناعة المحتوى لأن صناع المحتوى أصبحوا ظاهرة اعلامية
معاريف بريس – أخبار وطنية
نظمت جريدة معاريف بريس ندوة دولية حول أليات صناعة المحتوى في الوطن العربي، وذلك يوم السبت 25 ماي 2024، شارك فيها مسؤولون يمثلون الحكومة المغربية بينهم الاستاذ عبد المجيد أباضة رئيس قسم العلاقات العامة بوزارة الثقافة والشباب والتواصل قطاع الاتصال، والدكتور خالد ، ،الظنحاني رئيس مجلس ادارة الفجيرة ، المستشار القانوني لمركز الابداع بلندن من دولة الامارات العربية المتحدة، وبرفقته الشاعر الاماراتي الكبير عمر بن قلالة العامري والاستاذ لطفي عبد الرحمان عابدين محامي بهيأة الرباط، والاستاذ خالد الصباحي رئيس نادي الصحافة بالمغرب، ومحمد طمطم ممثلا ، للنقابة الوطنية للصحافة المغربية صحافيا بجريدة الاتحاد الاشتراكي، وفتح الله الرفاعي عن جريدة معاريف بريس الجهة المنظمة للندوة الدولية ، والدكتور أبو بكر الطويل السفير القائم باعمال سفارة ليبيا بالرباط، والذي شاركنا في الندوة بمداخلة قيمة، حول الانتظارات والحلول، مستدليا بتجربة الحكومة الوطنية الليبية في توجيه وتأطير صناع المحتوى بليبيا، هذا نصها:
كلمة معالي سفير دولة ليبيا بالمغرب
السلام عليكم، وأسعد الله صباحكم بكل خير،
حضرات السيدات والسادة،
أولاً وقبل كل شيء، أود أن أشكر اللجنة التنظيمية لهذه الندوة الهامة على الدعوة الكريمة، ولا تفوتني الفرصة لأعبر لكم عن مدى سروري بالحديث أمام هذا الجمع المبارك والمشاركة إلى جانب مؤسسات إعلامية ومهنيين ومحترفين ورجال ونساء الإعلام من المغرب الشقيق وباقي الدول العربية الشقيقة المشاركة في أشغال هذه الندوة.
حضرات السيدات والسادة، في البداية، يشرفني أن أشارك معكم في أشغال هذه الندوة الدولية المهمة التي تتمحور حول موضوع ذو راهنية ، يتعلق الأمر بآليات صناعة المحتوى في المؤسسات الإعلامية في الوطن العربي وافاق تطوير الأداء والشراكات، والكل يعلم أن وطننا العربي يعرف تطوراً كبيراً في استخدام الانترنيت والهواتف الذكية في السنوات الأخيرة، ولعبت هذه التقنيات دوراً مهماً في نشر المحتوى الرقمي وزيادة منصاته خاصة مع سهولة الوصول إليه والتفاعل معه، وقد أصبحت أهمية صناعة المحتوى الرقمي في عالمنا عامة والعالم العربي بشكل أخص، تزداد يوماً بعد يوم، والفضل في هذا يعود لقوة وسيطرة مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة والمواقع الالكترونية، ومع ذلك لا ننكر وجود تباين كبير بين محتوى وآخر منه ما قد تكون عملية إنتاجه مكلفة أو معقدة وتحتاج لخبراء في مجال التواصل والاتصال، ومنه ما هو سهل، ويتخذ المحتوى الرقمي عدة أشكال قد يكون عبارة عن نصوص مكتوبة على موقع الكتروني معين، أو منشورات عبر التواصل الاجتماعي المختلفة، أو يتخذ شكل صور أو فيديوهات عبر الانترنيت.
ورغم توفر التكنولوجيا، فإن المؤسسات والشركات الخاصة بصناعة المحتوى ما تزال في نظرنا تواجه عدداً كبيراً من التحديات من بينها ضعف البنية التحتية الرقمية في بعض البلدان العربية وضعف الإطار التنظيمي، الأمر الذي يحتاج لمبادرات للدعم والمساهمة في نمو هذا القطاع الصاعد بوتيرة سريعة، بل حتى من الجانب الاقتصادي يمثل المحتوى الرقمي سوقاً واعداً وفرصة كبيرة لمن يستثمر فيه من أجل تقديم حلول جديدة وإبداعية خاصة للمستخدمين والمستهلكين لاسيما فئة الشباب الذين يستهلكون كل شيء بنمط رقمي حالياً.
خاصة أن المحتوى الرقمي أضحى له تأثير كبير في تشكيل وصناعة الرأي العام المحلي والدولي وله تأثير إيجابي على العديد من المجالات الحيوية مثل التعليم والثقافة والصحة والأعمال، ويساهم في استحداث وظائف جديدة، وخاصة للشباب الذين يتمتعون بالذكاء التكنولوجي.
وحتى أترك المجال للمختصين لتنورينا بشكل أدق حول اليات صناعة المحتوى و آفاق تطويرها، أود أن أوجز لكم مساهمة دولة ليبيا في هذا المجال، حيث تسعى ليبيا كغيرها من الدول للاهتمام بصناع وصناعة المحتوى وبالشكل الذي يؤدي إلى تحقيق الأمن والاستقرار والسلم الاجتماعي ومعالجة الإشكاليات الاجتماعية والاقتصادية و أيضاً السياسية، ويكون هدفها التوعية ورفع مستوى الوعي لدى المواطن ، وفي هذا الصدد أولت حكومة الوحدة الوطنية اهتمام خاص بصناعة المحتوى و إقحام الشباب في تحمل المسؤولية والعمل على تخليق محتوى ذو مضامين يعزز من المحافظة على القيم المجتمعية و أيضاً الحد من تأثيرات وسائل التواصل الاجتماعي المختلفة.
وقد أعلنت حكومة الوحدة الوطنية في العام 2023 عن إنشاء منصة لصناعة المحتوى بالتعاون مع شركتي ليبيانا والمدار المملوكتان للدولة، والغرض من هذه المنصة التي تمولها الحكومة لتقوم برعاية صناع المحتوى بين الشباب الليبيين وتشجيعهم وحتهم على الولوج في هذا المجال لاسيما أن صناع المحتوى أصبحوا يمثلون ظاهرة إعلامية جديدة تجاوزت بمراحل وسائل الإتصال الجماهري التقليدي والمعروفة، ولذلك وجب التعامل معها بالشكل الذي يجعل منها ظاهرة إيجابية تسهم في رقي وتطور المجتمع وليس العكس. وفي الختام أؤكد على ضرورة الاهتمام بدراسة جمهور الإعلام البديل واحتياجاته ومتطلباته وأنماط متابعته وتفاعله مع منصات نشر المحتوى الإلكتروني، والاهتمام بعقد دورات تدريبية وورش العمل الخاصة بصناعة المحتوى، وتشجيع القطاعين العام والخاص على عقد الشراكات والتعاون مع صناع المحتوى الرقمي والتوعية بالأبعاد الاقتصادية لصناعة المحتوى وأهميتها في مجال الإعلان والتسويق.
تلكم هي أهم محاور مداخلتي، أشكركم جميعاً على حسن انتباهكم و أتمنى أن تكلل أشغال هذه الندوة بالنجاح والتوفيق، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
السفير أبوبكر إبراهيم الطويل القائم بالأعمال
سفارة دولة ليبيا لدى المملكة المغربية
بتاريخ 2024/05/25م
معاريف بريس htpps://maarifpress.com


