معاريف بريس – آراء ومواقف
استقبال قيس سعيد رئيس جمهورية تونس؛ لممثل الكيان الوهمي ” البوليساريو” عبد العزيز المراكشي الملقب ابن بطوش في شهر غشت 2022؛ يستدعي من الخارجية المغربية؛ عدم التوقف عند سحب سفير المغرب؛ وإنما الأمر يتطلب مقاربات أخرى؛ كفرض التأشيرة على مواطني تونس؛ لأسباب وعوامل مرتبطة بالمقاربة الأمنية في محاربة الإرهاب كيفما كان شكله؛ ونوعه.
وبالمقابل إعفاء مواطني ليبيا من تأشيرة الدخول إلى التراب الوطني للمملكة المغربية ؛ باعتبار أن مواطني ليبيا ليسوا متواجدين في تنظيمات ارهابية؛ او تنظيمات الاتجار في البشر على غرار مواطني تونس؛ او الجزائر.
ورفعا لكل لبس ؛ وتعميما للفائدة ؛ أشارت تقارير منظمات دولية؛ واستخباراتية ؛ كما العديد من الدراسات الدولية التي نشرت سنة 2020؛ تفيد أن التونسيين هم الأكثر انضماماً إلى التنظيمات الإرهابية وبؤر الصراع العالمية، وهو ما يثير التساؤل خاصة مع تمكن تونس من فرض نفسها كدولة تشهد ديمقراطية ناشئة وسط جوار ملتهب.
أثارالهجوم على كنيسة نوتردام في مدينة نيس الفرنسية، الذي أودى بحياة 3 من زوار الكنيسة استنكار واسعا. ومع توالي الإدانات المحلية والعالمية تم تسليط الضوء على المشتبه في تنفيذه الهجوم إبراهيم العيساوي.
جنسية العيساوي التونسية أثارت التساؤلات عن سبب انخراط شباب من تونس في عمليات متطرفة وإرهابية كما هو الحال مع أنيس العامري الذي هاجم بشاحنة المشاة في برلين، أو حتى بالأعداد الكبيرة الأخرى لعدد المقاتلين التونسيين المنضمين لداعش وتنظيمات إرهابية أخرى.
وكان تقرير للأمم لمتحدة عام 2015 قد أشار إلى هذه الظاهرة منذ بداية ظهورها، حيث توصل فريق عمل من خبراء الأمم المتحدة إلى أن التونسيين هم الأكثر انضماماً إلى التنظيمات الإرهابية في ليبيا وسوريا والعراق، فقد زاد عدد هؤلاء عن 5500 شابا. ودعا المسؤولون تونس إلى منع التحاق مزيد من مواطنيها بهذه التنظيمات.
وأكد التقرير أنه وخلال هذه الزيارة، تم إعلام فريق العمل بـ”وجود 4000 تونسي في سوريا، وما بين 1000 و1500 في ليبيا، و200 في العراق، و60 في مالي و50 في اليمن” وأن “الـ625 العائدين من العراق إلى تونس هم موضع ملاحقات عدلية”، وفق البيان الذي نشرته وكالة الأنباء الفرنسية.
كذلك أشارت دراسة أجراها معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى في دجنبر 2018 إلى أن المقاتلين التونسيين كانوا هم الفئة الأكبر للمقاتلين الأجانب المنخرطين في سوريا والعراق، كما أشار التقرير إلى تواجد المقاتلين التونسيين في ليبيا ووصفه بالمقلق.
فهل تراجع الخارجية المغربية؛ مواقفها من مواطني ليبيا؛ وتلغي نظام التأشيرة؛ التي عليها تطبيقها على مواطني تونس بدل مواطني ليبيا؛ الذين تربطهم علاقات عائلية؛ وأخوية مع العائلات المغربية؛ ويرون أن المغرب بلدهم الثاني؛ والاقرب اليهم.
فهل تتدارك الخارجية المغربية؛ ام تستمر في تحفظها رغم إعلانها عودة التمثيليتين القنصليتين بكل من طرابلس وبنغازي؛ والتي يجب أن تتبعها إلغاء التأشيرة على مواطني ليبيا.
أبو مبسون
معاريف بريس Htpps://maarifpres.com


