معاريف بريس – أخبار وطنية
يواصل النظام الجزائري عملية الترويج لملف ترشحه للحصول على مقعد غير دائم في مجلس الأمن للفترة ما بين عامي 2024 و2025 في الانتخابات التي ستجرى في إطار الدورة الـ 77 للجمعية العامة في يونيو الحالي وسط متغيرات إقليمية ودولية.
وتسعى الجزائر للحصول على عضوية غير دائمة في مجلس الأمن للمرة الرابعة في تاريخها، بعد عضويتها سنوات 1968 و 1988،و2004. وتعهّدت في حال انتخابها لعهدة مقبلة بالمساهمة في تعزيز السلم والأمن الدوليين، وتعزيز دور مجلس الأمن في التحديات القائمة في منطقة الساحل والقارة الأفريقية.
محللون وخبراء في العلاقات الدولية اعتبروا أن المسألة روتينية، ولن يكون لها أي تأثير على الشأن الدولي و الإقليمي باعتبار أن شاغل هذا المنصب لن يكون له أي دور حاسم في صناعة القرار العالمي لسبب رئيسي هو أن أي قرار يتخذ في الهيئة لن يخرج عن الأعضاء الدائمين الولايات المتحدة.. روسيا.. فرنسا.. بريطانيا والصين.
ويؤكد متخصصون في القانون الدولي أن القرار في مجلس الأمن يتخذ في إطار ضيّق وليس من حق الدول الأعضاء مهما كانت القرارات استعمال حق الفيتو المقتصر أساسا على الدول الـ5 دائمي العضوية، و بالتالي يكون المقعد غير الدائم مجرّد منصب شرفي لا يصل إلى درجة التأثير في السياسات الدولية.
ويذهب محللون سياسيون إلى أن النظام الجزائري أراد التسويق إلى الملف في إطار البحث عن انتصارات ولو شكلية في خطوة منه إلى تحسين صورته في الداخل الجزائري و اعتبار المسألة انتصارا يضيفها إلى ملف ترشّح عبد المجيد تبون إلى عهدة ثانية تعمل الأجهزة الإعلامية في الداخل على الترويج لها كإنجازات لاستمالة الراي العام.
فيما يرى آخرون أن النظام يسعى من خلال هذا الملف إلى الترويج لنفسه متزعما للدول الأفريقية بعد أن خسر ملفاته على الصعيد العربي حين منعته كل من مصر والسعودية من كسب نقطة إعادة سوريا إلى الجامعة العربية، وهي محاولة منه للتعويض وفق تعبيرهم.
إلى جانب محاولة كسر حالة العزلة التي يعيشها منذ توليه السلطة بعد الحراك السلمي الذي عاشته الجزائر والترويج لنفسه حاملا لمشروع جديد يعيد تنصيب الجزائر على قائمة الدول الفاعلة إقليميا ودوليا وفق استراتيجية تتبعها المنظومة الحاكمة تروّج من خلالها لمشروع جديد يعيد ترتيب بيتها الداخلي وكذلك تلميع صورتها في الخارج ومحو تلك الذهنية التي ترسخت على مدار عقود من القمع وفرض السيطرة.
كما يسعى النظام من خلال ملف عضوية مجلس الأمن وفق متخصصين إلى استمالة الرأي العام الدولي وكسب شرعية دولية يستطيع من خلالها التغطية على كل الاتهامات الموجهة إليه في ما يتعلّق بملف حقوق الإنسان وسياسة القمع التي ينتهجها ضد معارضيه في الداخل والخارج وحبس الصحفيين وتقديم الناشطين إلى محاكمات غير شرعية بتهم طبعت على المقاس.
ورغم ما يحاول النظام وأذرعه الإعلامية الترويج له من انتصارات إلاّ أن الواقع يفرض نفسه بصورة مغايرة حيث تتورط هذه الأجهزة يوما بعد آخر في حالة من العزلة والغرق في “البروباغندا” المفضوحة التي تأتي بنتائج عكسية تزيد من نفور الشارع الجزائري وتفكك الحاضنة الشعبية التي يسعى إلى ترميمها بشتى الطرق.
معاريف بريس http://Htpps://maarifpres.com


