ليس من الهين أن لا نهتم بما يجري في الساحة الديبلوماسية الخليجية؛ مع التقارب الدبلوماسي السعودي الإيراني؛ الذي أكد على عودة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين؛ وتبادل السفراء.
هذا الموقف الواضح للمملكة العربية السعودية؛ أثار تداعيات؛ وتساؤلات جيواستراتيجية؛ باعتبار أن ايران ترى فيها إدارة جوبايدن؛ وإسرائيل محور الشر؛ في تخصيب الاورانيوم؛ وان الحرس الثوري صنف إرهابيا.

ولكن ما يهمنا؛ نحن في المنطقة المغاربية؛ والمغرب على وجه الخصوص؛ أن علاقاته مع السعودية كانت؛ ولا زالت ؛ وستظل علاقات متجدرة لا تزحزها رياح؛ مهما وقع الاختلاف؛ في النهاية المصير المشترك؛ سيجعل الائتلاف قوة ناعمة؛ والوقوف جنبا إلى جنب؛ كما هو متأصل في المواقف الثابتة للمغرب.
اما؛ وان السعودية ؛ التي تربطها اتفاقيات؛ وتحالفات؛ في ميادين اقتصادية؛ امنية؛ عسكرية مع المغرب؛ وهو المغرب الذي كان يفترض أن تكون السعودية؛ اول من يتباحث معه في تجديد علاقاتها الديبلوماسية مع ايران؛ وهي ايران التي تربطها علاقات مع الجزائر؛ ويقوم حرسها الثوري بدعم وتدريب عناصر جبهة البوليساريو؛ وتقديم لها الدعم اللوجيستيكي من أسلحة؛ ودرونات لزعزعة أمن واستقرار المغرب؛ والاعتداء على أراضيه المشروعة؛ باقاليمه الجنوبية بالصحراء المغربية؛ يساءل الضمير الخليجي؛ والسعودية على وجه الخصوص؛ التي قد تنساق وراء أطروحات دولة الجوار؛ والبولساريو؛ مما يهدد المصالح المشتركة بين المملكتين المغربية والسعودية.

ولكل ذلك؛ الشعب المغربي؛ ينتظر بيانا واضحا من السعودية؛ لتوضيح ما اذا كان تجديد العلاقات الديبلوماسية السعودية مع ايران؛ ستسحب ايران دعمها للكيان الوهمي؛ خاصة وان المنطقة المغاربية؛ وساحل الصحراء؛ تنتعش فيها الجماعات الإرهابية بسبب عدم استقرار؛ الدولة الشقيقة ليبيا؛ واذا ما أضفنا إليها الحرس الثوري الإيراني؛ ستكون المنطقة ككل تحت تهديد حقيقي؛ في حال استمالة؛ دولة الجوار إليها ستكون السعودية؛ سقطت في مستنقع ارهاب الحرس الثوري؛ ودولة الكابرانات؛ الذي يتغذى بالمؤامرة؛ التي لن تكون فيه السعودية مطمئنة في مواقفها؛ أو عدائها من إدارة الآخر.
أبو ميسون
معاريف بريس http://Htpps://maarifpres.com


