صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الحركات المسلحة السودانية ودورها في الصراع الليبي

معاريف بريس -آراء ومواقف

تقدم سامي محمد احمد إعلامي وباحث سوداني؛ بورقة حول ؛الحركات المسلحة السودانية ودورها في الصراع الليبي؛ في الندوة الدراسية التي نظمتها “جريدة معاريف بريس” يوم 21 مارس 2023؛  في موضوع الأزمة الليبية؛ جوانب الخلاف السياسي؛ والعسكري وامكانيات التسوية؛ ؛ وهي الورقة التي ثم توزيعها؛ ضمن الملف الصحافي؛ لأهميتها؛ والتي أشرنا اليها في الندوة ؛ لتعذر الباحث سامي محمد أحمد تواجده معنا بالمغرب.

ولأهمية هاته الورقة؛ ننشرها؛ حتى تكون رهن إشارة المهتمين بشأن الحركات الإرهابية في المنطقة المغاربية؛ ودول ساحل الصحراء.

مقدمة

التجاور الحدودي فرض أن يكون السودان لاعباً بالأزمة الليبية إذ، لم تنسى الجارة الجنوبية؛ ترك بصماتها ؛ على المشهد المتأزم في طرابلس حيث أزماتها الداخلية المتشابكة؛ خاصة الصراع في دارفور؛ والذي انعكس على الصراع في ليبيا؛ من خلال دخول الحركات المسلحة الدارفورية في الحرب وهذا الامر توثقه دلائل عدة وأحداث متفاوتة.
كذلك الصراع في ليبيا؛ انعكس علي تاجيج الصراع في السودان من خلال مد الرمات بالسلاح والمال والدعم اللوجستي
ترسانة ليبيا
تجد الحركات الدارفورية؛ ماتحتاج؛ من مال؛ وسلاح ؛ وتقدم في المقابل ؛ خدماتها من مقاتلين ودعم فني؛ لاطراف الصراع وكانت الأمم المتحدة؛ قد نبهت في تقرير لها؛ تناولته؛ إلى أنّ ليبيا ؛ تضم أكبر مخزون في العالم ؛ من الأسلحة غير الخاضعة للرقابة، بما يوازي بين 150 و200 ألف طن في جميع أنحاء البلاد.

ويلفت هذا التقرير ؛ إلى أن المواقف الدولية ؛ المتعلّقة بالتسلح في أفريقيا تثير الكثير من علامات الاستفهام ؛ لما تحتويه من مفارقات؛ ومواقف؛ متناقضة أحياناً؛ ولما يكتنفها من إحساس بالوصاية المشوبة بالحذر؛ في أحايين كثيرة ؛ فقد فرّخت النزاعات الأفريقية؛ العديد من الحركات المسلحة؛  يصعب حصرها على مستوى القارة؛ ولكن ما تأذى منه السودان؛ على وجه الخصوص هو تسرّب الأسلحة إلى هذه الحركات تارة وإلى النظام السابق تارة أخرى، و محققة تغذية مستمرة للصراع في دارفور.

ومن هذا النموذج؛ يبرز السؤال عن مستوى الرقابة؛ التي تمارسها الأمم المتحدة؛ على هذه الأسلحة؛ ومدى جديتها في ذلك.
ثورة ليبيا
ومع بدايات الثورة الليبية ؛ في 17 فبراير 2011؛  دار جدل واسع حول بأس السلاح الليبي؛ الذي تم وصفه؛ بأنه ترسانة لا يؤمن شرها؛ إن تم فتحها على دول المنطقة.

ونتج الخوف من جانبين هما السلاح الذي كدسه العقيد معمر القذافي على مر عقود؛ وسهولة تدفقه؛ إلى دول الجوار وتأثيره في أمن المنطقة واستقرارها.

والجانب الآخر؛ انفتاح حالة الفوضى؛ التي شهدتها ليبيا؛ ولا تزال؛ على انتعاش تجارة السلاح؛ وتصديره إليها؛ وإلى جوارها أيضاً من مناطق النزاعات.
في بداية الرد على العنف الذي مارسه القذافي على الثوار، ترددت الدول الداعمة للائتلاف الدولي؛ واكتفت في البداية بإضعاف قدرات نظام القذافي العسكرية؛ ما ترك انطباعاً؛ بأن أمر إطاحته؛ متروك للثوار الليبيين.

وبهذا فإن سيطرة القذافي؛  تعدت معاقله في ليبيا؛  إلى الحدود مع السودان؛ من جهة دارفور؛ وظل مخزن السلاح مصدر قلق للمنطقة؛ بأسرها خصوصاً الأقاليم المجاورة؛ عبر الحدود المفتوحة؛ وما عزّز من ذلك؛ القلق اتهامات سابقة وُجّهت إلى القذافي؛ بدعمه حركات دارفور ؛ وتسليحها عندما كانت علاقته تسوء؛ وتشهد توتراً؛ في أغلب الوقت مع الرئيس السوداني السابق عمر البشير؛ وعندما تهدأ يعود إلى دعم ميليشياته في الإقليم.

وبعد إطاحة القذافي؛ قال البشير إن بلاده؛  ساهمت في ذلك بتقديمها دعماً عسكرياً إلى قوات المجلس الانتقالي الليبي.

المال والسلاح

جذبت الحرب الدائرة؛ بين الأطراف الليبية قوات الحركات المسلحة السودانية باستمرار، مقابل الإغداق عليها؛ بالمال والسلاح؛ مما أنعش هذه المجموعات بعد انقطاع التمويل والدعم الخارجي عنها منذ سنوات.
وتقاتل نحو 7 فصائل سودانية في ليبيا، أغلبها كان يساند قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر ، الذي يسيطر على شرق ليبيا.
وفي ظل؛ عدم وجود إحصاءات للمقاتلين السودانيين؛ ضمن أطراف القتال في ليبيا، يرجح أنهم حوالي ألفي مقاتل.
ويبدو؛ أن من الصعب كان وقف؛ تدفق المقاتلين السودانيين إلى ليبيا عبر الحدود المفتوحة؛ بين البلدين، حيث ينشط تجار البشر.
حدود ملتهبة
وكانت؛ الحكومة السودانية؛ اقرت بعمل سودانيين مرتزقة؛ في ليبيا وطبقا لنائب رئيس اللجنة الوطنية لمكافحة الإتجار بالبشر؛ فإن اللجنة تعد أعلى سلطة في هذا الملف؛ وهي على علم بتورط سودانيين؛ في القتال ضمن الأطراف بليبيا؛ ولديها معلومات موثقة تناقشها في  اجتماعاتها.
ومع توقف جبهات القتال؛ في دارفور ومنطقتي؛ جنوب كردفان، والنيل الأزرق؛ جراء تفاوض المتمردين مع الحكومة، تنشط الحركات المسلحة السودانية؛ في القتال بليبيا، وهو ما يدر أموالا طائلة؛ وأسلحة متطورة؛ على هذه الحركات التي فقدت السند؛ من داعمين إقليميين، وتراجعت، سيطرتها على الأرض بالسودان.
ولاءات متباينة
ووفقا لرسالة فريق الخبراء المعني بالسودان، فإن حركة تحرير السودان ؛ بقيادة مني أركو مناوي؛ كانت هي أكبر الجماعات السودانية بليبيا، بقوة تصل إلى ألف مقاتل ما بين 250 و 300 سيارة دفع رباعي.
وكانت تقاتل؛ هناك أيضا قوات لحركة جيش تحرير السودان جناح عبد الواحد نور (تحت إمرة یوسف كرجكولا ، الذي يقود قوة في ازدياد على 90 مركبة، إضافة إلى قوات تابعة للمجلس الانتقالي، وهم منشقون عن حركة عبد الواحد، بقيادة صالح جبل سي.
السلاح الليبي
يعدّ السودان؛ من ناحية بوابته الغربية؛ المتمثلة في إقليم دارفور أكثر أقاليم الجوار؛ استقبالاً للسلاح الليبي؛  ومؤهلاً لأن يكون وجهة وممراً له؛ وذلك لعوامل عدة:
– بحكم موقعه؛ وسط منطقة نزاعات؛ القرن الأفريقي ؛ التي تمثّل ممراً نشطاً لأسواق السلاح في العالم.

زادت هذه النزاعات؛ وما نتج منها من عنف؛ مسلّح تنامى مع الزمن؛ من الرغبة العارمة في الاستحواذ على السلاح، والذخائر بكل الوسائل؛ وتسهيل مرورها أو تصديرها؛ إلى الجماعات  بكل الطرق البدائية والحديثة.

أفادت إحدى إصدارات مشروع التقييم الأساسي للأمن البشري (HSBA التابع لمسح الأسلحة الصغيرة، والذي طور بالتعاون مع الحكومة الكندية وبعثة الأمم المتحدة في السودان (UNIMS) وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) بأن السلاح الخفيف في المنطقة يتم نقله على ظهور الحمير والجمال.
تعدد مداخل السودان؛ على مختلف حدوده؛ مما يسهل مهمة اشتراك دول أجنبية؛ وسماسرة السلاح؛ في توريده إلى السودان.

ولأن توافر السلاح؛ يؤدي بشكلٍ مباشر إلى انعدام الأمن؛ فإن المراقب؛ يمكنه الوقوف على حال أقاليم عديدة في السودان بالإضافة إلى دارفور، تم تزويد مجموعات منها بالسلاح مما أطال أمد الصراع الداخلي.
– ارتباط حرب جنوب السودان بتأجيج النزاع في دارفور ، لأن القبائل المتنازعة؛  استفادت من الفوضى الأمنية في الجنوب ومن توفر السلاح الذي أعيد تهريبه من هناك.

ولم يترك النظام السابق ؛ حمى تهريب السلاح ؛ إلى هذه القبائل؛ وإنما قام بتجييش؛ وتسليح قواتِ خاصة “الدفاع الشعبي” بالأسلحة الثقيلة؛ والخفيفة وساهم تدريبهم على استخدام السلاح؛ وتجربتهم الطويلة؛ بخوض الحرب في الجنوب؛ إلى مواجهة القبائل مع بعضها بعضاً، وسهولة الحصول على السلاح ؛ وحمله ما أحدث طلباً كبيراً عليه  من قبل الجماعات المتمردة من الدول المجاورة وسماسرة السلاح لمواجهة الصراع مع الحكومة.
– تفكك نظام الأمن وعدم الاستقرار بسبب مخلفات الصراع التشادي الداخلي؛ على الحدود السودانية من جهة، والصراع الليبي التشادي؛ من جهة أخرى خلال الثمانينيات وبداية التسعينيات.

وفي ذلك الوقت؛ كان البشير ؛ يقدم الدعم لمعارضي الرئيس التشادي إدريس ديبي.
أدت الصراعات؛ إلى تفاقم الهجرات التشادية ؛ إلى دارفور بسبب تدهور الأوضاع الأمنية؛ والاقتصادية؛ وزيادة حدة الجفاف والتصحر.

ولكن بعد توقيع اتفاق بين البشير وديبي في أواخر عام 2009 الذي قضى؛ بموجبه إنهاء دعم تشاد حركة العدل؛والمساواة السودانية المعارض؛ وافق الرئيس البشير على طرد الجماعات المسلحة المعارضة للرئيس التشادي إدريس ديبي من دارفور.
– ووضع دارفور الأمني الهش، والعلاقات المتوترة والصراع بين القبائل التي تم تصنيفها بين مناوئة؛ ومدعومة من قبل الحكومة، وهو أمر أكدته معطيات الشعور العام بالغبن والتهميش لدى أبناء إقليم دارفور؛ نتيجة فقر الموارد؛ والتردي البيئي الذي أدى إلى تفاقم الصراع؛  داخل الإقليم ما ساهم في حمل السلاح للمطالبة بحقوقهم.

وأفادت إصدارة مسح الأسلحة؛  الصغيرة أيضاً؛ بأن اندلاع الحرب في دارفور؛ وتفاقم النزاع بين الأباًلة رعاة (الإبل والبقارة (رعاة البقر) على المراعي؛ والموارد كان نتيجة لمعاملة الحكومة السودانية للطرفين؛ بشكل غير متكافئ. وأضافت أن قيام الحكومة بدمج الأبلة؛ في وحدة استخبارات الحدود، أو حرس الحدود، والبقارة في شرطة الاحتياطي المركزي، ودعمها المجموعتين بأسلحة؛ تباينت في أنواعها بحسب الولاءلها ،أثار الغيرة بين المجموعتين؛ وفاقم من تنافس التسلح.
الحركات المسلحة في السودان.
ونجد ان الحركات المسلحة؛ التي شاركت في الصراع الليبي؛ او لم تشارك فيه؛ استفادت من الأوضاع المتازمة؛ في الحصول على السلاح؛ من ترسانة القذافي؛  وهنا اتحدث عن معظم الحركات المسلحة؛ وان كان ليس من السهل؛ وضع الحركات المسلحة في إطار ثابت، فقد ظلت الصفة الملازمة؛ لها منذ عشرات السنين  هي الانقسامات المتزايدة، ما يجعل خريطتها في تغير شبه مستمر.
وأن كثرة ؛ أعداد الحركات المسلحة؛ وانشطارها يعود بالأساس إلى السياسة؛ التي انتهجها النظام السابق؛ تجاه هذه الحركات باجتذاب بعض العناصر القيادية فيها؛ والتفاوض معها دون التركيز أو الأمر في من يقودون تلك الحركات.

ويضاف؛ إلى ذلك غياب الرؤية السياسية؛ لهذه الحركات، وانعدام الكاريزما السياسية؛ لدى قيادات الحركات أيضا، وربما هذا كان من بين مبررات النظام لعدم الجلوس مع من على رأس تلك الحركات فقط.
وفيما يلي رصد لأهم تلك الحركات :حركات الجنوب
– الحركة الشعبية قطاع الشمال؛ والمنشقين عنها
هي امتداد للحركة الشعبية لتحرير السودان التي كانت تقاتل في جنوب السودان، وتتشكل الحركة بالأساس من مقاتلين انحازوا للجنوب؛ في حربه ضد الشمال، قبل أن تطوى الحرب باتفاق سلام أبرم في 2005 ، ومهد لانفصال جنوب السودان، في 2011، بموجب شعبي .
استفتاء
ورغم انفصال الجنوب، فإن أبناء الحركة؛ عادوا إلى التمرد بدعوى تنصل الحكومة السودانية؛ من امتيازات؛ وفرتها اتفاقية السلام لمناطقهم؛ في جنوب السودان، وأخذوا يقاتلون القوات السودانية من جديد .
وخاضت الحركة في ولايتي جنوب كردفان (جنوب) والنيل الأزرق ) جنوب شرق) المتاخمتين لدولة جنوب السودان نزاعا مسلحا بين الحكومة منذ 2011.
ولكن في 2017 دخلت الحركة في صراع أدى إلى انشقاقها لقسمين أحدهما برئاسة مالك عقار ؛ والآخر برئاسة عبد العزيز الحلو
الانشقاق؛ جاء إثر تفاقم الصراعات داخل الحركة في 7 يونيو/ حزيران 2017، عندما عزل نائب رئيس الحركة، عبد العزيز الحلو، رئيسها مالك عقار، بعد أن أقال الأخير في مارس؛  من ذات العام، الأمين العام للحركة، ياسر عرمان .
ووفق توازنات الحركة؛  يمثل الحلو ؛ ولاية جنوب كردفان؛ بينما يمثل عقار ؛ ولاية النيل الأزرق ،في حين ينظر إلى عرمان كممثل للمؤيدين للحركة من خارج الولايتين
حركات تقاتل في دارفور غربا
-حركة “تحرير السودان جناج عبد الواحد نور ”
تعد إحدى أكبر ثلاث حركات تقاتل الحكومة؛ في إقليم دارفور منذ 2003، إلى جانب السودان/جناح مني أركو مناوي” المنشقة عنها ، و “العدل والمساواة بقيادة جبريل إبراهيم .
وترفض حركة نور الدخول في مفاوضات؛ مع الحكومة الانتقالية كسابق موقفها الرافض؛ للتفاوض مع حكومة؛ البشير
ويعد عبد الواحد نور، هو مؤسس ورئيس حركة تحرير السودان في 2002، غير أنها تعرضت لانشقاقات كثيرة
أبرز تلك الانشقاقات، قيام الأمين العام للحركة ، مني أركو مناوي، بإبعاد عبد الواحد نور من رئاستها وإعلانه في 2005 اختيار نفسه رئيسا للحركة وأطلق عليها اسم “تحرير السودان فصيل مناوي .”
في المقابل أبقى عبد الواحد، على حركته “تحرير السودان جناح نور”، وهو الفصيل الذي رفض كل عمليات السلام ؛ مع حكومة الخرطوم على خلاف غيره؛ من الحركات .
وظل نور، يتمسك بموقفه “إزاحة النظام في الخرطوم، وإيجاد حل قومي للمشكلة السودانية”، وبقي دائمًا بعيدا عن جولات التفاوض للسلام في دارفور برعاية إقليمية ودولية .
وتتمركز قوات حركة نور في جبل مرة، وهي سلسلة وعرة من الجبال، تمتد من شمال الإقليم إلى جنوبه بنحو 280 کلم بین ولایات شمال ووسط دارفور .
تحرير السودان جناح مناوي
تعد إحدى الحركات الرئيسة في إقليم دارفور ؛ وخاضت معارك شرسة ضد نظام البشير ؛ عقب انشقاقها عن حركة نور؛  ظل مناوي يقاتل حكومة البشير؛ إلى أن وقع معها؛ اتفاق أبوجا للسلام 2006، وبعد ذلك أصبح كبير مساعدي البشر ، لكنه سرعان ماعاد للحرب والقتال متهما الأخير بالتباطوء في تنفيذ الاتفاق .
– العدل والمساواة
أسسها خليل إبراهيم؛ الذي تولى عدد من المناصب الوزارية في حكومة البشير؛ قبل أن يتمرد في 2001، ورفضت الحركة التوقيع على اتفاق أبوجا في 2006 .
وقتل إبراهيم في فبراير/شباط 2011 على يد القوات الحكومة؛ في ولاية شمال كردفان؛  المجاورة لدارفور، وتولى جبريل إبراهيم رئاسة الحركة عقب مقتل شقيقه .
وفي مايو/آيار 2008 نفذت الحركة عملية أسمتها الذراع الطويل، وتمكنت من شن هجوم على مدينة أم درمان غربي العاصمة الخرطوم .
وانخرطت الحركة في مفاوضات السلام بشأن إقليم دارفور برعاية قطر عام 2011، ووقعت تفاهمين مع الحكومة السودانية لكنها سرعان ما جمدت مشاركتها في تلك المفاوضات .
بينما وقع فصيل منشق عن الحركة برئاسة محمد بشير مع الحكومة السودانية في أبريل/نيسان 2013 اتفاقا للسلام في العاصمة القطرية الدوحة .
حركات أخرى تقاتل في الغرب لكنها ليست ذات ثقل :
“حركة تحرير السودان المجلس الانتقالي ‘
تأسست عام 2015 بعد انفصالها عن حركة تحرير السودان، ورئيسها هو الهادي إدريس؛ من أوائل الذين انضموا لحركة عبد الواحد نور
ويترأس الهادي إدريس حاليا الجبهة الثورية؛ التي تضم حركات مسلحة .
تجمع “قوى التحرير” بقيادة الطاهر حجر
تأسست عام 2017 وهي إحدى الحركات المسلحة المنضوية تحت لواء “الجبهة الثورية” في سبتمبر/أيلول 2019 ، وهي منشقة عن حركة عبد الواحد نور
وكان الطاهر حجر؛ قد رافق الرئيس التشادي إدريس ديبي؛ إلى الخرطوم في أكتوبر/تشرين أول 2015، للمشاركة في انطلاقة مؤتمر الحوار الوطني بالخرطوم؛ الذي أطلقه البشير، وعاد معه إلى أنجمينا عقب الجلسة الافتتاحية .
-حركة التحرير والعدالة .
هي تحالف تأسس في 2010 ويضم 10 جماعات متمردة، ويرأسه التجاني السياسي؛ وعقب توقيعها على اتفاق سلام ؛ في الدوحة 2011 عاد قادة الحركة إلى السودان، وتعتبر التحرير والعدالة؛ من أهم الحركات التي وقعت سلام؛ مع نظام البشير وظلت؛ على ذلك إلى حين سقوط النظام في أبريل/نيسان 2019 .
حزب “مؤتمر البجا” شرقًا
تأسس حزب “مؤتمر “البجا” بعد أقل من ثلاث سنوات من استقلال السودان في العام 1956، كأول حزب إقليمي في السودان يمثل شرق البلاد، وعقد مؤتمره العام بتاريخ 14 أكتوبر/تشرين أول 1958 في تظاهرة سياسية كبرى بمشاركة كافة مكونات شرق السودان الاجتماعية والسياسية .
القلق الدولي
يكتنف الرأي العام الدولي ؛ قلق خصوصاً؛  من قبل الدول المسيسة بصفقات السلاح الليبية.

روسيا مثلاً أعلنت منذ عام 2011 ؛عن قلقها من أن تؤثر الثورات في العالم العربي؛ في صادرات الأسلحة الروسية؛  إلى المنطقة، وظهرت تقارير إخبارية؛ قدرت خسائر روسيا؛ جراء حظر الأمم المتحدة تصدير السلاح؛ إلى نظام القذافي؛ بأربعة مليارات دولار.

وتجلى الموقف المتحتِ الذي تبنته روسيا؛ من الأحداث الليبية الخاص بالتدخلات الغربية عند تحذيرها من الانحياز؛ إلى أحد أطراف الصراع الليبي؛ واصفة النزاع الليبي؛ بأنه حرب أهلية. كما كشفت المعلومات المتداولة؛  بهذا الشأن عن اتفاقية وقعتها روسيا؛ وليبيا؛في أبريل (نيسان) 2008 ، تنازلت روسيا بمقتضاها ؛ عن ديون مستحقة على ليبيا؛  بقيمة أربعة مليارات ونصف المليار دولار مقابل عقود ليبية؛  من قطاع التصنيع العسكري الروسي. هذا غير اتفاقيات كان من المتوقع توقيعها لولا اندلاع ثورة 17 فبراير.

ولم تخف وثائق المخابرات الأميركية الهدف الأساسي حول برنامج التسلح الليبي الذي كان ينفق عليه القذافي ملايين الدولارات بغرض التباهي والتفاخر بامتلاك قوة عسكرية رادعة.
هذا التوجس الدولي والإقليمي على أخذ خطر النزاع الليبي على السودان على محمل الجد؛  فلا يكفي إعلان ؛قائد القوات السودانية التشادية المشتركة؛ عن إنشاء قوات ثلاثية لضبط الحدود بين السودان؛ وتشاد، وأفريقيا الوسطى.

وقد لا يكفي العزم على إحباط محاولات تهريب السلاح الليبي إلى دارفور؛ وبالأخص السلاح الخفيف؛ والسيارات الرباعية الدفع المجهزة؛ بمدافع ذاتية الحركة؛ وبطاريات سام المضادة للطائرات؛  لأن حدود السودان المفتوحة على جميع جيرانه تشكل معضلة أمنية؛ أحدثت إشكالات كثيرة على مدى التاريخ الحديث، وفوق ذلك؛  تعدت أهميتها المعبرة عن سيادة الدولة التي اكتسبتها من القانون الدولي.

وذلك لأن طبيعة حدود السودان البرية الطويلة المتعددة المنافذ؛ والمفتوحة على تسع دول أفريقية؛  أثبتت فشل السيطرة عليها؛

والحفاظ على أمنها لخلو أغلبها من قوات حرس الحدود.
هذا هو التطور المتوقع للاضطراب في ليبيا ؛ ومن قبله اضطراب دول الجوار؛ وإقليم دارفور نفسه.

دخل السودان؛ بإقليمه مرحلة؛ لا ينفع فيها الحظر الموجه ؛ لنقل السلاح؛ منه وإليه.

وإن كان حظر السلاح؛ ذا فعالية في ما قبل بإرساء قوانين دولية ت للحد من تدفقه؛ فإن الانتهاك لهذا الحظر ؛ في ظل ظروف النزاع الليبي؛ المستمر ؛ وعدم الاستقرار؛  يبدو الآن أكثر شراسة.

وكما أن وجود؛ هذا الكم الكبير من السلاح؛ في ليبيا؛ يهدد أمنها الداخلي، فإنَّه يعد في الوقت نفسه؛ نوعاً من الإمدادات التي بمقدورها؛ توفير بيئة جديدة لإشعال الحرب في دارفور من جديد؛  لهذا فان استمرار الحرب والصراع في دارفور؛ او في ليبيا يمثل تهديد كبير للدولتين
خاتمة:
ان الصراع في ليبيا؛ وفي السودان له تاثير متبادل؛  فكل صراع يغذي الاخر؛  فالسودان ظل مهدد بالسلاح الليبي؛ الذي ياتي للحركات المسلحة؛ وليبيا مهددة بالمرتزقة القادمون؛ من السودان؛ لهذا فان الصراع في الدولتين يغذي بعضه؛ البعض لهذا فان حل اي ازمة؛ في السودان او ليبيا بمعزل عن الاخري يعتبر محض عبث؛ لان شرايين التغذية لكل صراع تكون في الدول الاخري.
مراجع :
الحركات المتمردة في دارفور احمد حسن . تقرير الامم المتحدة
https://www.aljazeera.net
بندقية للايجار تقرير صحفي
الحركات المسلحة تمارس انشطة غير
https://www.aljazeera.net .
https://sudantribune.net
قانونية في ليبيا
تقرير https://carnegieendowment.org
العلاقات السودانية الليبية wiki < ar.wikipedia.org >

سامي محمد احمد إعلامي وباحث سوداني

معاريف بريس http://Htpps://maarifpres.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads