معاريف بريس – أخبار وطنية
مرت سنتين؛ على المقاربة الملكية لجلالة الملك محمد السادس؛ تحذيره الشعب؛ والمؤسسات الوطنية؛ والبرلمان؛ اي في سنة 2021 ؛ وجه جلالة الملك خطابا للأمة بمناسبة الذكرى 68 لثورة الملك والشعب؛ والذي صادف يوم الجمعة 20 غشت ؛ والذي كان خطابا واضحا ؛ وصريحا حيث قال جلالته من ضمن مضامين الخطاب السامي” تأكد بالملموس، في مواجهة الهجمات المدروسة، التي يتعرض لها المغرب، في الفترة الأخيرة، من طرف بعض الدول، والمنظمات المعروفة بعدائها لبلادنا.”
الكلام المولي السامي كان كافيا ليصغي اليه السادة النواب؛ والنائبات؛ التحرك بمسؤولية وطنية؛ في إطار زيارتهم للبرلمان الأوروبي التي يتم استغلالها للسياحة والتبضع؛ ولا داعي لسردنا حالات عايناها في مهمتنا الاعلامية لهاته المؤسسة الاوروبية.
ففي الوقت الذي كان عليهم أن يقوموا كجسد واحد؛ العمل على التعريف بالمغرب؛ تقدمه؛ وانجازاته في المجال الحقوقي؛ والقانوني؛ والقضائي؛ كانوا مثل الصم و البكم ؛ رحلات جوية بلا فائدة؛ وميزانيات تهدر في الديبلوماسية البرلمانية لا تقدم ولا تؤخر؛ بقدرما فاحت فضائح غيابهم الطويل عن أداء مهمة برلمانية ديبلوماسية ليست في مستوى التمثيلية البرلمانية للبرلمانيين المغاربة ؛ ولا أحد ينبههم؛ او يطالبهم بالمحاسبة؛ او يمنعهم القيام بعمل استباقي.
البرلمانيون المغاربة غير مؤهلين ضبط ملفاتهم؛ فيما يحسنون ضبط ملابسهم للتباهي؛ والتسوق ببروكسيل؛ مما أدى به غفوتهم؛ إلى هذا المسار؛ الذي أثر على البلاد دوليا؛ في قضايا ومواقف خاسرة؛ الا انها أعطت انطباعا واحدا أن البرلمان المغربي ليس مسؤولا؛ ولا في مستوى الدفاع عن قضايا الوطن.
هذا الحديث؛ يجرنا إلى مضمون ما جاء في فقرة من الخطاب التاريخي لثورة الملك والشعب حيث قال جلالته” فأعداء الوحدة الترابية للمملكة، ينطلقون من مواقف جاهزة ومتجاوزة، ولا يريدون أن يبقى المغرب حرا، قويا ومؤثرا”.
الكلام المولي السامي لجلالة الملك؛ كانت رؤية سديدة؛ وهي من بين الرؤى الملكية؛ التي لا يتم تطبيقها؛ وتنفيذها جملة وتفصيلا؛ وهو ما يؤثر على البلاد؛ ويجعلها عرضة للمتآمرين؛ ويصبح الكل عاجز عن بلورة خطة لتنفيذ التوجيهات الملكية؛ والسبب عدم تنزيل البند الدستوري ربط المسؤولية بالمحاسبة؛ حتى يكون وكما يقال بالعامية ” اللي فرط يكرط”.
ما وصلنا اليه؛ وما قرره البرلمان الأوروبي ضد المغرب؛ لا يعني الدولة في شيء لأنها مؤامرة مخطط لها؛ وجلالة الملك كان الأول نبه الأمة المغربية ما يحاك ضد وطنه؛ للأسف الشديد البرلمان يعيش هشاشة؛ وضعف ؛ وانعدام المسؤولية؛ ولذلك لا بد من مقاربة جديدة للمهمة الديبلوماسية البرلمانية؛ ولا نبقى نعيش على الماضي؛ مثل أوروبا التي توقف عقلها؛ وفكرها؛ ونضرتها للمغرب في السبعينيات من القرن الماضي.
فهل يصحو الضمير الوطني لأعضاء البرلمان؛ أم سيستمر في غفوته؛ لتحقيق أعضائه مكاسب؛ بسبب تداخل السياسة؛ والمحاباة؛ والزبونية؛ ولم يعد شيء من البرلمان الا الاسم التقليدي؛ وما عدا ذلك ضربته الخصخصة؛ وانتهت مهمته وولايته قبل الآجال.
معاريف بريس http://Htpps://maarifpres.com