معاريف بريس – آراء ومواقف
المغرب قطع أشواطا، ومحطات في علاقاته الدولية، وأضحت بعض اتفاقيات الشراكة متجاوزة في المتغيرات والعالم الجديد الذي يحتاج الى وضوح في استقلالية الرأي السيادي للدول، والذي من خلاله كانت بريطانيا نموذجا بصفتها اول من طالبت اعادة مراجعة اتفاقية بريكسيت، والخروج منها ، وهو ما نجحت فيه وخلصتها من الاتحاد الأوروبي لتعود لقرارها السيادي في تنفيذ قراراتها الداخلية من دون املاءات ولا وصية الاتحاد الاوروبي ، وهو ما نجحت فيه شكلا ومضمونا بفضل العزيمة وسلطة القرار السيادي للمملكة البريطانية العريقة.
المغرب اليوم وبقراراته السيادية ارتاح لها الشعب أفقيا وعموديا بتغيير نهجه الديبلوماسي مع فرنسا ، واسبانيا والمانيا، لم يعد له اليوم سوى دعوة الشركاء الاوروبيين الى اعادة النظر في هاته الشراكات حتى تكون أكثر وضوحا في التعامل مع المغرب بدل التعامل بمكيالين مثلما فعلت دولة ابن بطوش “اسبانيا”، أو ما تستمر عليه فرنسا في تعنتها وجلدها المغرب عبر وسائلها الاعلامية المرئية والمسموعة والمكتوبة وفي المواقع الاليكترونية ، وهو تعامل أقل ما يقال عنه يضعف فرنسا ويجعلها مثل دولة الجوار لا هي تعرف طريقها ولا علاقاتها الاخوية الصادقة، أوماذا تريد من المغرب الذي ظل دوما متمسكا بأصدقائه التقليديين.
للأسف القطار الفائق السرعة لم يعد هناك ما يخيفه أو يرهبه، لان المتغيرات طرات بسبب تنوع المؤامرات التي حولت الأصدقاء الى أعداء، في خطة محبوكة تستهدف المغرب لا لسبب سوى كونه بلدا راعيا للسلام في شمال افريقيا .
لكن فرنسا واسبانيا وألمانيا لهم رأي آخر، ولذلك جاء ما هو مهم في علاقات متجددة لدول تتطلع شعوبها الى الرفاه والبناء، والديمقراطية والمساواة، وتوسيع الحريات ، وهذا لن يكون، ولا يتحقق الا مع الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا، والصين، و روسيا، واسرائيل التي تتطلع الى تبادل تجاري، وتبادل الخبرات في المجال الزراعي والتكنولوجي، وغيرهما من الأمور التي تتقاسم نفس الأهداف مع الدول الراعية للسلام، لا لمن يسبح في فلك دولة الجوار، وايران ومن يدعم التطرف، وتصدير العداء للمغرب مكانه ليس هنا، وعلاقاته لا تصلح الا حين الالتزام بالوضوح والشفافية في التعامل والتعاون.
ولذلك، لا بد من اعادة النظر في الشراكات المغربية الفرنسية ، والمغربية الاسبانية، والمغرب الاتحاد الأوروبي حتى يكون هناك اطمئنان على مصالحنا ووحدة وطننا من شماله الى أقصى جنوبه، وتعود ابتسامتنا مع الأوروبيين كما عاهدوا فينا.
أبو ميسون
معاريف بريس htpps://maarifpress.Com

