في سابقة فريدة يقوم بعض الموظفون العموميون بتدبير وتسيير المصالح العمومية على “هواهم”من دون الخضوع للضوابط والآليات المعمول بها ،والتي تضبطها التشريعات الوطنية.
في سياق ذلك إن ما تعيشه المندوبية الجهوية للمياه والغابات ببني ملال ،والتي أثار فضائحها موقع “معاريف بريس”من خلال مقالات مختلفة تبرز الفساد الإداري المحلي للإدارة الجهوية المشار إليها من خلال مقالات معنونة كالآتي:
1)المدير الجهوي للمياه والغابات ببني ملال يتحدى قضاة الميداوي
2)الملك الغابوي بجهة تادلة أزيلال في كف عفريت
3)عزيز الرباح وزير التجهيز والنقل قد يفجر ملفا على رأس الفساد بالمياه والغابات ببني ملال
في هذا الإطار ،ثم مؤخرا تعيين لجنة حلت بمقلع تعاونية الخير بتاريخ 26 أبريل 2012 ،ووقفت عند عدة اختلالات تهم أساسا الواردات المالية لإدارة المياه والغابات،واختلالات في تأدية مستحقات الجماعة القروية.
في نفس السياق تفيد معطيات محلية من خلال مصادر متعددة أن مهندس المياه والغابات بالقصيبة عبد الرزاق مهيب ينتهج نفس السياسة والممارسات التي يتبعها المدير الجهوي مصطفى بعيريز الدي يعتبر واحدا من رموز الفساد الإداري المحلي للمياه والغابات ببني ملال أكدته تقارير المجلس الأعلى للحسابات في كل تجلياته.
ومن بين الأدلة القاطعة أن استغلال الملك الغابوي كان بشعا وعشوائيا هو عدم السماح لشاحنات الخواص الولوج للمقلع والتي سبق أن أشار إلى ذلك موقع “معاريف بريس”موضحا أنه طبقا لقانون التعاونيات وبنود الصفقة المبرمة بين تعاونية الخير ،وإدارة المياه والغابات لا يمكن استغلال المقلع إلا من أعضاء التعاونية الشيء الذي لم يكن يحترم في السابق بدعوى تعليمات المدير الجهوي للمياه والغابات ،والدي من غير المستبعد أن يكون طرفا في إدارة تعاونية الخير تؤكدها العلاقة الوطيدة التي تربطه برئيس التعاونية الثري الموساوي ميمون .
ومع كل الإشارات ،والمقالات التي تحذر المسؤولين إلى ما تتعرض إليه الثروة الطبيعية المحلية والغابوية خصوصا ببني ملال فإننا نؤكد مرة أخرى على استمرار نفس الاستغلال القاتل للموارد الطبيعية والتي يسهر عليها المدير الجهوي مصطفى بعيريز،وينفذها المهندس المحلي عبد الرزاق موهيب الدي دافع بشكل هيستيري على تعاونية الخير في الاجتماع المشار إليه أعلاه..والتي نلخصها في ما يلي:
1)الكميات المستخرجة المصرح بها من قبل التعاونية والتي يصادق عليها المهندس المحلي للمياه والغابات من دون معاينة ولا مراقبة صارمة،تبقى ضئيلة جدا بالنسبة للكميات المستخرجة فعليا.
2)عدم قيام التعاونية بترميم المقلع طبقا لمقتضيات دفتر التحملات بعد استخراج المواد.
3)خطورة المقلع على العمال بعد حفر ارتفاع هائل يتجاوز 40 مترا “دينيفلي”
4)عدم احترام طريقة الاستغلال بالمدرجات كما هو معمول به بالمقالع ذات الطابع الجبلي
5)تشويه المنظر السياحي للسياحة الجبلية التي تمتاز بها المنطقة ،وهنا نحيلكم على صورة المنطقة ب”غوغل أورت”والتي تبين خطورة وفداحة هذا المعقل.
6)التحايل على اللجنة بتعليمات المدير الجهوي وتقديم إفادات حول الكميات المستخرجة غير صحيحة ،وببيانات مغلوطة.
وهنا تساءل ما الفائدة من تعيين لجن تفتيش لا تتمكن من تحديد الاختلالات وتضمين دلك في محضر من خلال الاتصال والتحقيق مع كل من يهمهم الأمر بمافيه المجلس القروي ان كان يتوصل أم لا يتوصل بمستحقات استغلال الموقع بناء على ما يضمنه القانون.
من جهة أخرى نشير أن التلاعبات التي يقوم بها المدير الجهوي لا تتجلى أساسا في مقلع تعاونية الخير بل هناك صفقة عدد 41 /2011 موجزة من طرف شركة أناروز والتي يستعمل فيها المقاول الطين الأحمر بدل “جي ا ن ف”المنصوص عليه في دفتر التحملات،ودلك راجع إلى الربح السريع.
كما فوجئنا مرة ثانية أن المهندس المحلي بتعليمات من المدير الجهوي يدافع عن هذا الطرح في محضر 9 ماي 2012 ،وهو الاجتماع الذي حضره الآتية أسماءهم:
صالح أيت أبا الرحيل : عن ق .ش . ق . بالولاية
المصطفى مشهوري : عن ق .ت بالولاية
عبد الرزاق موهيب : مهندس المياه والغابات بالقصيبة
صلاح الدين أعروش : المجلس البلدي للقصيبة
محمد أوغانم : المجلس البلدي للقصيبة
مصطفى مستاري :تقني ببلدية القصيبة
وهو الاجتماع الذي تغيب عنه ممثل وزارة التجهيز رغم الدعوة التي وجهت له من طرف والي جهة تادلة أزيلال برقية عدد 2409 ق.ت /م.ت بتاريخ 4 ماي 2012،فهل الغياب هو عدم موافقة ممثل وزارة التجهيز عن جودة الأشغال المنجزة من طرف المياه والغابات .
وفي هذا الإطار ومن أجل إخفاء الشمس بالغربال سلم المقاول شهادة مختبر معترف به تثبت جودة المواد المستعملة، في حين وصل إلى علمنا أن المختبر لم ينتقل إطلاقا إلى عين المكان لمعاينة ما وجب معاينته.
وبالأخير نتساءل كيف أن أعضاء الولاية يطالبون بإجراء خبرة محايدة فيما أن المهندس المحلي للمياه والغابات ظل يدافع عن المقاول ،والأمر يجب أن يكون العكس.
وفي النهاية نتساءل هل الحكومة الحالية ،وببرنامجها ،والتزاماتها في سياق الدفع بمحاربة الفساد والمفسدين واقتصاد الريع ونهب المال العام ،وفي غياب التدبير الجيد للموارد الغابوية والطبيعية والمشاريع المنجزة من طرف المياه والغابات ،تستطيع وقف نزيف نهب الموارد المالية للادارة العمومية.
معاريف بريس
ابو ميسون
www.maarifpress.com