هل نجح أم أخفق البوليس الإعلامي كما قال النائب البرلماني بوانو في مواجهة وزير الاتصال مصطفى الخلفي على ضوء الجدل الذي طرحه دفتر التحملات للقناة الأولى والثانية ،والتي انطلقت بتحد من طرف المدير العام للقناة الأولى العرايشي ،والمدير للعام للقناة الثانية الشيخ في تحد سافر لرئيسهم المباشر وزير الاتصال.
خرجات المدراء شهدت عدة انتقادات في الأوساط القانونية والحقوقية لأنها كانت متسرعة ولم تحترم الضوابط القانونية الشيء الذي طرح تساؤلات حول من قام بتحريك هؤلاء لمواجهة الحكومة .
ومن الطبيعي أنهم لا يستطيعون الرجوع ،ولضمان أوتبرير خرجتهم الفاشلة ،حركوا البوليس الإعلامي الصغير للقناة الثانية متمثلة في بعض الصحافيين العاملين والدين في احتيال تام على القانون أسسوا اطارا نقابيا للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد إخراج دفاتر التحملات ،وأعدو مذكرة قد يكون أملاها الشيخ و”السطل” ليأتي بها صحافيا ليوزعها على البرلمانيين ،ويقدمها للوزير في محاولة الاحتيال القانوني على الوزير مصطفى الخلفي ،لكن كان رده مفاجئا للصحافي حينما تبين له أن وزير الاتصال مصطفى الخلفي على اطلاع أنه لا توجد بالقناة الثانية إطار نقابي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يمثل العاملين بالقناة الثانية.
في سياق دلك أكد الوزير للصحافي الذي أراد تمرير خطاب يراد به باطلا ،أنه “أي” الوزير مصطفى الخلفي وفي اجتماعه مع الكاتب العام للنقابة الوطنية للصحافة المغربية أرشده أن القناة الأولى بها إطار نقابي للنقابة الوطنية للصحافة المغربية يمثل العاملين له صلاحية تقديم مقترحاته للوزارة فيما يتعلق بدفتر التحملات ،أما شركة صورياد “القناة الثانية “بها الاتحاد العام المغربي للشغل .
والسؤال هل فشل مدراء القطب العمومي في مواجهة وزير الاتصال مصطفى الخلفي جعلهم يخرجون “جنودهم” من ثكناتهم لاستعمالهم كسلاح للضغط على السلطة التنفيذية ،ومتى كانت السلطة التنفيذية تتعرض للضغط من موظفين تابعين لها ؟
وهل يعترض البرلمانيين على طرح مذكرة النقابة الوطنية للصحافة المغربية للعاملين بالقناة الثانية على الوزير في لجنة التعليم والثقافة والاتصال لأنها مبرر على ضعف أدائهم ،وعدم اطلاعهم أن العاملين أسسوا إطارهم النقابي التابع للنقابة الوطنية للصحافة المغربية بعد إخراج دفاتر التحملات؟
وعملا بالقانون ،وحتى لا يتم تكريس الفساد والاحتيال على القانون هل يوجه النواب بغض النظر عن انتماءهم أغلبية أو معارضة تنبيها للعاملين بالقناة الثانية ،وإرشادهم على التعامل بمسؤولية والتجنب استغلال الجدل والحوار الدائر حول دفاتر التحملات مناسبة للإيقاع بالمشرعين في انزلاقات قانونية تؤثر على سمعة المؤسسة التشريعية في تدبير الملفات السياسية فقط لإرضاء بعض الأطراف التي تدافع عن مصالحها الخاصة؟
حذاري من الانزلاق الإدارية قد تسبب كارثة للمسؤولين في كافة المؤسسات ،ونعود بالمغرب إلى الوراء في ظل المتغيرات ،والحريات ،والدستور الذي يحدد الواجبات ،والحقوق.
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com