الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله.
أما بعد، فإننا منذ أن من الله علينا بالفرج و الخروج من السجن تعهدنا بالسعي في فكاك أسر بقية إخواننا المسجونين من أبناء الحركة الإسلامية، و أملنا أن يكون للربيع العربي تداعياته على بلادنا، و ذلك بطي ملف الاعتقال السياسي، خاصة و الدستور الجديد قد نص على حرية التعبير و تجريم التعذيب.
و كان من ضمن سعينا في هذا الأمر أن راسلنا الأستاذ رئيس الحكومة و سعينا في مقابلة و مقابلة بعض وزرائه المحترمين.
إلا أن هذا الملف بقي يراوح مكانه، بل إن حال إخواننا في سجن سلا 2 و تولال 2 لا زال يرثى له، من سوء المعاملة و الرجوع لسلوكيات عفا عليها الزمن.
و قد أنكرت مندوبية إدارة السجون حصول التعذيب في سجونها و كذبت الرسائل المتواترة التي صدرت عن سجن سلا 2 و تولال 2، و احتجت على ذلك بحسن معاملتها لنا. و هي حجة واهية، فنحن مرت بنا أهوال منذ اعتقلنا، و إذا كنا قد احترمنا نوعا ما في بعض الأوقات فذلك لا يعني أن غيرنا لم يعذب ويهن، و الخبر المتواتر لا يمكن رده.
و إننا لنشعر بالقلق الشديد لحالة المضربين على الطعام في سجن تولال 2 و سلا 2، و نناشد جمعيات حقوق الإنسان و أصحاب الضمائر الحرة و قبل ذلك الحكومة التي تعهدت بمحاربة الظلم و الفساد، و التدخل لرقع الحيف و إرجاع الأمور لنصابها و طي هذا الملف الذي دام قرابة عشر سنوات.
و الله الموفق.
في الرباط 1جمادى الأولى 1433ﻫ الموافق 23 أبريل 2012 م
الحسن بن علي الكتاني (أبو حفص ) محمد عبد الوهاب رفيقي عمر بن مسعود الحدوشي
معاريف بريس
www.maarifpress.com