في كل الدول التي تحترم نفسها يضطلع الإعلام الرسمي أو الشبه الرسمي بدور تنويري، وان لم يكن كذلك فانه يهتم بعرض ،وتقديم الحقائق للرأي العام خصوصا عندما يتعلق الأمر بالأنشطة الرسمية.
هذه القاعدة التي دأبت عليها كل التجارب الإعلامية في العالم ،وتحولت مع غاية الأسف إلى استثناء يخالف القاعدة في المغرب.
وأسطع مثالا عن ذلك أن أهم مؤسسة إعلامية وجدت لتخدم الدولة حولها البعض إلى نقيض لأهدافها الحقيقية ،وحتى نكون صرحاء في هذا الموضوع فان وكالة المغرب العربي للأنباء مند أن عين على رأسها صحافي فشل في تسويق جريدته شبه رسمية تدعى “أجوردوي لوماروك”التي لم تتجاوز مبيعاتها بضع مئات،مع توزيع بالمجان ببعض الوحدات الفندقية،نلاحظ أنه حول التوجه النبيل للرسالة الإعلامية لوكالة المغرب العربي للأنباء إلى دور معاكس لشعارها الراسخ” الحق في الخبر والتعليق حر” حيث أصر الهاشمي الإدريسي على تغليب منطق ربح تجاري رخيص ،لكسب دريهمات من اشتراكات زبناء الوكالة خيل إليه أنه فائض قيمة .
والحقيقة أن هذا المسؤول الذي كان في حياته المهنية من أبرز المتعاملين مع وزير الداخلية الأسبق إدريس البصري عندما كان يأمره بأن يكتب في منشوره “ماروك ايبدو”،وبعده تعامله مع الجنرال حميدو لعنيكري مما جعله يصنع لنفسه عالما جديد ،استطاع من خلاله أن ينسج علاقات في أوساط أصحاب القرار مما توجه مديرا عاما على إدارة وكالة المغرب العربي للأنباء.
ومن دون الدخول في تفاصيل أخرى ،إننا نقول بكل صراحة للهاشمي الإدريسي إن كان له رأيه الخاص الذي لا يمكن إلا أن نحترمه إذا كان يتدبر شؤون إدارة” أجوردوي لوماروك” من ماله الخاص.أما وهو موظف معين بظهير شريف فليس من حقه أن يتنكر لمن عينه ويحجب نقل النشاط الملكي لعموم المواطنين.
وذلك أنه مند أن عين هذا المسؤول الهاشمي ،وهو يضع العراقيل تلو العراقيل أمام كل الأنشطة التي تتعلق بصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله.
ومما يؤسف له أن الهاشمي الإدريسي يدعي أنه يتلقى تعليمات من جهات عليا للدفاع عن الملك ،وقد كان وراء تسريب كل الأخبار التي راجت عن كونه “أمر”بكتابة افتتاحيات في جريدة لومتان.
وهنا نتساءل منذ متى كانت الأنشطة الملكية رصيدا تجاريا لهذه الوكالة ،أو لغيره فمن حق الرأي العام بموجب الدستور الجديد الذي ينص على حق الوصول إلى المعلومة أن يجعل هذه الوكالة وسيلة لتبليغ الأنشطة الرسمية .
كما نسأل هل الدفاع على المكتسبات، و الثوابت الوطنية ،والأنشطة الملكية يجب علينا أن ندفع من جيوبنا لوكالة المغرب العربي للأنباء ،ونحن في مواقع الجرائد الاليكترونية لا نتوفر على دعم الدولة ،ولا من جهة من الجهات ،أو منظمة حكومية ،أو غير حكومية .
وسؤالنا هل استطعنا أن نحقق من المسؤول عن حجب تغطية الأنشطة الملكية في المواقع الاليكترونية الخاصة …الجواب خليل الهاشمي الذي حجب صورة المغرب لبضع دراهم…فهل يتدارك وزير الاتصال هذا الإشكال ،ويسائل الهاشمي من وراء قرار حجب وكالة المغرب العربي للأنباء على العموم.
كما هل يتدارك وزير الاتصال هذا الخطأ الفادح الذي ارتكبه موظف تابع له ورفع حجب حق المواطن المغربي من الوصول إلى المعلومة والاطلاع على الأنشطة الملكية عبر بوابة وكالة المغرب العربي للأنباء.
معاريف بريس
ابو ميسون
www.maarifpress.com