صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الأصالة والمعاصرة …رصيد ثمين لكن َ!!

المشهد السياسي الحزبي المغربي يعيش حالة ركود بعد الاستحقاقات التشريعية ل 25 يوليوز 2011 ،وهو الشيء الذي لم يكن مأمولا حيث كان يرجى أن تقوم الأحزاب السياسية التقليدية الاستقلال ،والاتحاد الاشتراكي خصوصا القيام بثورة فكرية للنهوض ،وعودة الثقة للمواطنين في العمل الحزبي ،لتنظيم المشهد السياسي ،وخلق إطار تنافسي جديد لمواجهات التحديات ،بدل صراعات سياسية هامشية في الغالب يقوم الإعلام بها.
الأصالة والمعاصرة من الناحيتين الشكلية ،والجوهرية قام بحدث سياسي بل زلزالا شمل كل الأحزاب السياسية انطلاقا من جمعية لكل الديمقراطيين ،إلى تأسيس حزب يحمل اسم الأصالة والمعاصرة الذي تحول إلى اهتمام شعبي واسع بعد أن واجهته كل الأحزاب ،ووصفته بحزب يجهض المسلسل الديمقراطي ،وهو ما جعله يجد مكانته في الخريطة السياسية من خلال حصده 40 في المأة من المستشارين الجماعيين عبر التراب المغربي في الانتخابات المحلية لسنة 2009 ،وهي نسبة مهمة تخول له مكانة مرموقة لكن فشله في تدبير ،والتعاطي مع الحراك الذي دعت إليه حركة 20 فبراير ،فقد رصيده ،وبريقه لأنه كان يملك آليات للحوار من خلال مستشاريه المحليين ،ومن هناك ثم إفلاس الحزب ،ومما زاده إفلاسا ابتعاد الرئيس المؤسس فؤاد عالي الهمة الذي عينه الملك مستشارا لجلالته.
إذا ،هناك قراءة لما يجري في الساحة الحزبية ،وقد يعتبرها البعض انتقاد ،وإضعافا لمسلسل الاستحقاقات المحلية المقبلة ،وهناك طبيعيا أن الانتقادات الموجهة مبنية على ما هو علمي ،وسياسي إن ما قارنا ما هو سياسي ،وقانوني مع فرنسا التي أغلب القوانين المغربية مطابقة لها استثناءا العقل السياسي ،حيث نجد جل الرؤساء الفرنسيين من جاك شيراك ،إلى ساركوزي قضوا ما يزيد عن 20 سنة عمداء للمدن بمعنى أنهم على اطلاع بتدبير الشأن المحلي ،يساعدهم في ذلك تدبير شؤون الجمهورية ،أما سيغولين رويال كانت راقية بعد فشلها بالفوز بالكرسي الرئاسي للجمهورية الفرنسية دعتها أطرافا للترشح للبرلمان فكان جوابها أنها عمدة مدينة ومنصبها أهم من مقعد بالبرلمان لأنها ليس لها ما تضيفه في الأداء التشريعي أكثر ما يمكن أن تقدمه في تدبير ،وتسيير مجلس المدينة .
أما ونحن بالمغرب ،فالعمل المحلي يبقى استثناءا ،ولا يعيره المنتخبون المحليون أهمية مع العلم أنه هو روح الديمقراطية المحلية ،وروح احترام المشاعر الوطنية للساكنة المحلية ،وللمواطنين جميعا.
فهل الرصيد الثمين الذي حققه الرئيس المؤسس السابق للأصالة والمعاصرة يستطيع الحفاظ عليه المسيرون الجدد للحزب ،أم أنهم كما يقولون “النهار الزين باين من اصباحوا”والدليل على دلك ما يجري في كواليس الحزب من تدمر وسط منتخبين محليين مستشارين ورؤساء ،وممثلي الأمة بالبرلمان المنضوين تحت لوائه .
الأصالة والمعاصرة تطرقنا إليه باعتباره نموذج لكل التوافقات السياسية في غياب تجديد للنخب بباقي الأحزاب السياسية التقليدية استثناءا طبعا العدالة والتنمية الذي رغم وضعه المريح في تدبير السلطة التنفيذية يواصل اتصالاته مع المواطنين أسبوعيا وبانتظام وكل وزرائه يسيرون وفق احترام مبدأ الشعب أولا .


فهل ينطبق قول الشاعر


ياقوم ناموا ولا تستيقضوا

ما فاز الا النوم

وتأخروا عن كل ما يقضي بان تتقدموا

واتركوا السياسة جانبا

فان السياسة لو تعلمون سرها مطلسم

معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads