صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي يعقد مؤتمره السابع “بالنضال تتحق سلطة الشعب”

 


 يعقد حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي مؤتمره السابع أيام 30 ،31 مارس و 1 ابريل 2012 تحت شعار <<بالنضال المستمر تتحقق سلطة الشعب>>،  في ظروف يعرف فيها المحيط الدولي و الوطني تحولات على مستوى الوعي الجماهيري بدوره في بناء الدولة التي يريد .ولم تعد المبادرة للدولة التي تؤسس للسياسة و الاقتصاد ،بل أصبحت مطالب الجماهير هي السائدة فيما يخص نمط الاقتصاد و النمط السياسي .ولم تفلح الحكومات الأوروبية في إقناع الشارع بتوجهاتها نحو تكريس الاقتصاد المبني على القاعدة الليبرالية و دعم سياسة  تحرير السوق.فالمطالب الأساسية للشارع الأوربي تتجلى في الشغل و
العيش الكريم و محاربة الفساد و نبذ العنف و العنصرية . لقد توقفت قاطرة التكامل الاقتصادي، وأصبح التساؤل عن تفككك ممكن للاتحاد الأوروبي واحتمال انتهاء أسطورة الرأسمالية الغربية.

نحن إذن أمام   نهاية نظرية”نهاية التاريخ” التي ادعت<< أن نهاية التطور الأيديولوجي للإنسانية هو
عولمة الليبرالية >>الديمقراطية الغربية؟ إن  ما تعرفه عولمة الليبرالية من تضارب  في المصالح  على مستوى   اقتسام العالم على خلفية  نفوذ   قوة الاستثمار بدأ يدمرها من الداخل.

لقد استيقظت  والإنسانية  على هذه الحقيقة التي تجلت في انهيار المؤسسات المالية وإفلاس الدول وتناميالديون الخاصة بلا حدود.

إن مشكلات التكامل الاقتصادي الأوربي التي لا حل لها تهدد النظام الاقتصادي العالمي كله. إننا أمام ما  أسماه جوزيف ستيجلتز ” الأزمة الأيديولوجية للرأسمالية”تنذر  بانهيار الدويلات الصفيرة في الاتحاد الأوروبي، مما يكشف عن هشاشة  النظام الرأسمالي الذي ينتعش من خلال استغلال الشعوب و استنزاف ثرواتها بالسيطرة على والثروات الطبيعية وعلى المرافق الحيوية وفرض سياسة الواقع من خلال قوانين مجحفة و تخطيط مركزي  لا يعتبر حاجيات الشعوب.

لقد انتفضت الشعوب الأوروبية ضد الحرب التي  ظلت تشنها النخب المالية العالمية مستهدفة الحقوق   الاجتماعية  والاقتصادية  ومستنزفة  الفائض الاقتصادي.  هي حرب مالية عالمية دون جيوش هدفها تحقيق ما كانت القوة العسكرية تحققه في الماضي.

وإلى جانب القلاقل الاجتماعية  التي تعرفها الدول الأوروبية ،هناك استمرار الحراك العربي، بما أصبح يعرف بالربيع العربي، ما لم تحقق الانتفاضات العربية أهدافها ، بالرغم  غم رحيل مبارك عن مصر وبنعلي  عن تونس و على عبد الله صالح عن اليمن وانتهاء القدافي، لأن الهدف من هذه الانتفاضات هو تحقيق نظام ديمقراطي يتجلى في الدولة المدنية الحديثة ، وليس تغيير لباس الهيكل دون تغييره. فلا شيء تغير حتى الآن، لأن دخول دول أوروبية ودول  خليجية على الخط لاحتواء  هذه الانتفاضات بالتعاقد مع التيارات الإسلاموية لقيادة المرحلة مقابل الحفاظ  على مصالحها ،عطل من تحقيق الأهداف المتوخات.لكن استمرار المسيرات السلمية في مصر وفي تونس و في اليمن من أجل محاكمة الأنظمة وبناء الدولة الديمقراطية يكون فيها الشعب هو مصدر لكل السلط ،و استمرار الثورة ضد نظام بشار في سوريا واستمرار  المسيرات السلمية في البحرين وبوادر الحراك السياسي في السعودية و في الأردن و في  الكويت مؤشرات قوية للوعي الذي عم الشارع الشرق الأوسطي و الشمال الإفريقي.والواهمون هم صدقوا بأن الربيع العربي قد انتهى .أما الوضع في المغرب فهو لا يخرج عن السياق العام لما تعرفه الشعوب في أوروبا  و في الدول العربية ،لأن كل المؤشرات تؤكِّد   أن المملكة المغربية  ليست محصنةً ضدّ “تسونامي” الانتفاضات  التي  تعم العالم العربي، بحثًا عن العدالة والإصلاح والديمقراطيَّة، التي غابت عن المجتمعات العربية  منذ عقود من الزمن. فما تعيشه  جل المدن المغربيَّة من خروج لآلاف المتظاهرين إلى الشارع، بدعوة من “حركة 20 فبراير”الشبابيَّة، هذا الخروج يؤكِّد أن الجماهير الشعبية المغربية تعاني و لازالت نفس  معاناة  الشارع العربي في كل من  تونس ومصر وليبيا واليمن وسوريا وبقية الدول العربيَّة. فرغم تنزيل دستور بطريقة غير ديمقراطية لامتصاص غضب الجماهير ، ورغم التسريع بانتخابات برلمانية ، أريد لحزب العدالة و التنمية أن يحتل الصدارة، ويرأس الحكومة ،وفق الإستراتيجية الخليجية/الأمريكية ، التي ترعى إدارتها فرنسا،  فإن الوضع لا زال كما كان عليه .لأن المطالب  التي رفعها المتظاهرون المغاربة ومنها : إسقاط الفساد ومحاكة المفسدين ووقف سرقة ونهب ثروات الشعب  والحق في الحرية و الكرامة و استقلال القضاء ، وإطلاق سراح المعتقلين السياسيين، وإبعاد بعض الشخصيات التي تأكد أنها لها يد في الأزمة الاجتماعية و الاقتصادية للبلاد،لم تتحقق على أرض الواقع.

  فنهب المال العام لا زال مستمرا والقضاء لم يعرف بعد أية خطوة تؤكد استقلاله ونزاهته.وعودة سياسة قمع الحريات وتكميم  أفواه الجماهير، وما الاعتقالات والمحاكمات و الحط من الكرامة التي عرفتها عدة مدن و قرى في الأشهرالأخيرة( تازة و أبو  عياش و أزلال فاس…) خير مثال على التراجع على مستوى الحريات في عهد حكومة يهلل لها أصحابها بأنها جاءت لتفعيل مبدأ الحريات وتأسيس لقضاء مستقل ومحاربة الفساد و المفسدين . بل إنها حكومة كسابقاتها  تتقيد بالدليل العملي  لكل الحكومات ،الذي هو من إعداد النظام ،ولا يمكن لأية حكومة أن تتجاوز مقتضياته على المستوى السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و الدبلوماسي. فترى أعضائها لا يمارسون إلا الحزبية املا في استقطاب الراي العام و الفوز على أكبر عدد من المقاعد في الانتخابات الجماعية و الجهوية و غيرها .فلا وجود لها بدون  القصر الملكي، الذي  يوجد  في كل كبيرة وصغيرة و في الشارع حيث لا زال يتولى تدبير المشاريع الكبرى و الإستراتيجية و يشرف على الشراكات بين القطاعات الحكومية ويرأس المحافل و يوجهها. لم يتغير شيء  على مستوى الملكية، فهي لا زالت استبدادية و مخزنية، ترعى طبقة الوسطاء من كومبرادورة و برجوازية بيروقراطية ،التي تنتعش من اقتصاد الريع و من الريع السياسي.كما لم يتغير أي شيء على المستوى  الاجتماعي و الاقتصادي  و الثقافي ، مما يجعل استمرار المسيرات السلمية لا زال واردا رغم تهديدات حكومة بنكيران.فالمغاربة ويعلمون جيدًا أن الملكية المغربيَّة ليست  بأفضل حال من الجمهوريات العربية و الإسلاميةالاستبداديَّة.

إذن فمؤتمر حزب الطليعة الديمقراطي الاشتراكي الذي ينعقد في هذه الظرفية سيظل وفيا لمطالب الجماهير الشعبية التي ناضل معها و من أجلها و لايزال من تلك المطالب التي لا زالت قائمة بدئا من دستور ديمقراطي تكون فيه السيادة للشعب إلى بناء الدولة الوطنية المدنية والحديثة.وسيظل بذلك يشكل استمرار حركة التحريرالشعبية.
   المغربي وفي مشكلات المغاربة، ولذلك فإن أهم مطلب لهم هو تحويل المغرب إلى ملكية دستورية حيث الملك يملك ولا يحكم وإنما يحكم رئيس الوزراء وحزبه المنتخب من الشعب انتخابًا شفافًا ونزيهًا وديمقراطيًّا.
المتظاهرون المغاربة انطلقوا من نفس المنطلقات التي انطلقت منها الثورات العربيَّة في تونس ومصر وليبيا واليمن من حيث التأكيد على سلميَّة المظاهرات،الحدّ الأدنى لمطالب الشباب المغربي المنطقيَّة هي الوصول إلى الملكيَّة الدستوريَّة البرلمانيَّة، واكتفاء المؤسَّسة الملكيَّة بدورها الرمزي فقط، وهم يرفضون مبادرة الملك بالإعلان عن تشكيل لجنة لتعديل الدستور لا ترقى إلى مستوى المطالب التي رفعت خلال المظاهرات، بل لا بدَّ من وضع دستور جديد للبلاد يشارك الشارع المغربي في تشكيل اللجنة التأسيسيَّة
التي ستضعه وينتخبها.
ولذلك فإن الفرصة الوحيدة الممنوحة للملك هي ألا يحاول الالتفاف على مطالب الشعب، وإنما عليه الاستجابة الكاملة لمطالب الإصلاح ومحاسبةالمفسدين وتحقيق العدالة الاجتماعيَّة.
فى النهاية فهل ستنجح الدول المعارضة لربيع الثورات العربية لوقف الثوراتفى البلاد المالكة وباقى الدول العربية أم الشعب هو الذى سينجح فى إسقاط النظام؟؟

الحنفي

معاريف بريس

www.maarifpress.com


تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads