تتواصل ببني ملال تداعيات مقلع الرمال الذي تستغله تعاونية الخير بالقصيبة التابع لنفوذ جماعة دير القصيبة،والدي تعود وقائعه إلى الفساد الإداري والتلاعب بالمال العام وتبديد الثروة الغابوية .
في سياق ذلك يتضح أن تعاونية الخير ،وانطلاقا من نوعية أعضائها يتضح أن التعاونية هي مجرد اسم شكلي لان أرباب التعاونية هم من كبار رجال المال والأعمال ،وعلى رأسهم البورجوازي الموساوي ميمون العائد من الهجرة والذي يتوفر على ممتلكات عقارية بالجملة ،وكذلك أوحنصال الذي يتوفر على شركات كبرى قد لا تقل أهمية على الشركات الوطنية لبيع الثلاجات والتلفاز ،إضافة إلى ميمون أوساعيد الذي يملك محطة للبنزين ،وهو بالمناسبة عضو بالمجلس البلدي،ويتاجر في مواد البناء الحديد الصلب ،و”البوصلانا” مما يؤكد أن مافيا استغلال المقالع والتعاونيات لا ترحم ممن لهم حق الاستفادة من سكان المنطقة المغلوبون على أمرهم والذين لا حول لهم ولا قوة لهم.
في نفس الموضوع نشير أن تعاونية الخير ارتكبت عدة خروقات حددتها لجنة التفتيش للمياه والغابات التي ترأسها المفتش أبوعلي ما بين 2008 و 2009و الذي حرر محضرا في تقريره بعد رفضه دعوة بمصطاف تاغبالوت بالقصيبة يؤكد على عدم تجديد رخصة الكراء في جميع الأحوال مع تعاونية الخير ،ونص على ضرورة إعادة تشجير الأماكن المنقرضة،وهو ما جعل صدور قرار توقيف تشغيل المقلع في شهر دجنبر من سنة 2009 مما خلف ارتياحا في أوساط الساكنة بموضوع تبديد الثروات الطبيعية.
إلا أن المفاجأة والكارثة الكبرى هو أن تعاونية “الخير” فوق القانون ،وفوق القرارات الإدارية ،وقرارات المفتشية العامة لإدارة المياه والغابات حيث فجأة حصلت على عقدة “مشبوهة” جعلت الكل يستغرب كيف استطاعت اختراق كل المديريات لتحصل على تجديد عقدة الكراء ،وهو السر الذي تمكن موقع “معاريف بريس”من التحقيق فيه اكتشفت أن مصطفى باعيز المدير الجهوي للمياه والغابات لبني ملال،والمدير المركزي الفاصحي للأملاك العمومية بالمندوبية السامية للمياه والغابات قد يكونا متورطين في عمليات تلقيهم “هدايا” لأجل تبسيط مسطرة تجديد العقد بدون منافسة ولا طلب عروض لفائدة تعاونية” الخير” خاصة وان تجديده صادف شهر قبل إحالة المدير المركزي الفاصحي على التقاعد.
من جهة ثانية فان اللجنة الإقليمية وكما أشرنا في مقالنا السابق تغيب ممثلة البيئة لرفضه مبدئيا التعامل مع هذه التعاونية التي تلاحقها عدة شبوهات وخروقات قانونية.و يرجع الأمر إلى المساندة التي حصلوا عليها من طرف رئيس القسم الاقتصادي الدغماني بولاية بني ملال،والقائد السابق الذي يتواجد المقلع في دائرة نفوذه.
كل هده المعطيات جعلت من مديريات وزارة التجهيز والنقل ضحية عمل منظم شكل محور أساسي لتوريط مصالح الوزارة في ترخيص مشبوه،وهو ما يتطلب من وزير التجهيز والنقل عزيز الرباح تفتيش وتفحيص هدا الملف حفاظا على الملك العام ومبدأ الشفافية والنزاهة.
وعلم موقع “معاريف بريس”ان جمعيات ستدخل على الخط لفضح ملابسات تعاونية الخير ببني ملال…ولنا عودة للموضوع.
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com