لم يكن تعيين الدكتور بوشعيب الرميل مديرا عاما للإدارة العامة للأمن الوطني مفاجئا لأسرة الأمن ،ومختلف الأوساط المغربية نظرا لقيمة الرجل ،ومستواه الفكري ،والفني في التعاطي مع مختلف القضايا الوطنية،من المفهوم الأمني والاجتماعي ولدلك ظل يحتفظ بصورة المغربي الذي يدرس كافة الجوانب لتحديث الإدارة لجعلها تساير الركب الاجتماعي على المستوى الوطني ،والدولي في إطار تحديث الإدارة في توجه عام تحكمه القوانين الكونية.
ولدلك فمسيرة المدير العام الجديد لن تكون سهلة خاصة ،وأنه يطمح إلى جعلها إدارة نموذجية تخدم الاستقرار ،والأمن من الشرق الى الغرب ،ومن الشمال إلى الجنوب،وهو ما يتطلب فريق أمني متكامل على كافة الواجهات لاستئصال مظاهر الفساد الذي قد تكون تطبع بعض المسؤولين الدين قد يكونون استفادوا من مراحل معينة من بينهم المسؤول عن إدارة الاستعلامات بالبرلمان…البرلمان الذي يعتبر ثاني مؤسسة من المؤسسات الوطنية التي يجب على المسؤولين الاستعلاماتيين أن يتوفروا على أخلاق وتربية متميزة للأسف فصورة مصلحة الاستعلامات بالبرلمان متدنية نظرا للفساد الذي تشهده هده المؤسسة على كافة المستويات وعرجت عن وظيفتها الأساسية مما يتطلب من المدير العام الحالي أن يحقق في هده المصلحة والاستماع إلى ما يجري من خبايا وأمور حتى تتمكن من عودة الصورة إلى شكلها الطبيعي.
وفي اعتقادنا أنه آن الأوان شكلا ومضمونا لاستئصال بعض مظاهر الفساد و الوجوه التي فاحت رائحتها ولا تحترم المسؤولية الملقاة على عاتقها.
معاريف بريس
www.maarifpress.com