لم يعد ممكنا اليوم نقص من إمكانية التأثير التي تتمتع بها حركية حركة 20 فبراير التي انطلقت في مسيرات سلمية مند سنة استطاعت من خلالها كسب تعاطف الشارع المغربي من مختلف الأعمار،والأجناس ،ومن مختلف مكونات المجتمع المدني والسياسي ،والإداري نفسه من موظفي أجهزة الدولة الذي لا يستطيعون الإعلان رسميا الانتماء إلى الحركة لكن في عمق دواتهم يبقى تعاطفهم الكبير وسيلة تساعد في الغالب الأعم حركة 20 فبراير إلى تحقيق ما تطمح إليه من محاربة الفساد.
مساء أمس بالعاصمة الرباط أغلقت المحلات السياحية مبكرا ،وانطلقت سيارات الأمن ومختلف أنواع الأمن راجلين وعلى متن دراجات ،ودراجات نارية يحصون أنفاس الشارع ،مما يؤكد على تخوفات السلطة من بعض المفاجأة ولضعفها في استئصال مظاهر الفساد الإداري ،والسياسي ،والرشوة التي تنخر المجتمع ،والمحسوبية ،والزبونية ،أضف إلى ذلك عدم تنزيل الدستور ،وعدم احترام فصوله وبنوده ساهم بشكل كبير ومؤثر في إنجاح مسيرة حركة 20 فبراير التي تعتبر ظاهرة صحية ،وطبيعية لمجتمع ينتظر الخلاص بعد أن سئم المؤامرة ،والحكرة ،ونهب ثرواته الطبيعية غابوية “حديقة الحيوانات مثلا” وبحرية ،وتحويل بعض شركات العقار إلى “حيوان فتاك “يسلب الأرض من أصحابها ،ويسلب ما في جيوبهم تحت طائلة الضحى ،التي تحولت إلى قوة رادعة لكل مستثمر في القطاع ،وقوة في تفقير الطبقة المتوسطة ،والمتدنية .
وبالطبع ،إنها واحدة من بين عشرات الشركات التي تتحكم في القضاء ،وفي التشريع ،وفي قانون المالية والبرامج التلفزية ،والسمعية البصرية إلى غير ذلك من التحكم في تداول السيولة في السوق ،والتحكم في العرض والطلب أضف إلى التحكم في نسبة النمو ،والسياحة والتجارة ،وأسواق الجملة إلى غير ذلك كالنقل مثلا …مثلا.
إن دعوة حركة 20 فبراير ليس دعوة البحث عن المصالح الذاتية بل هي دعوة لاستئصال مظاهر الفساد بكل تجلياته ،وتداعياته ،واستئصال مظاهر الحكرة ،والحقد ،والكراهية ،واحتكار السوق ،ومظاهر الفساد بالقطاع العدلي ،والطبي ،والمدرسي ،وما إلى غير ذلك من الإشكاليات التي حولت البلد إلى كابوس ،وتحول فيها المخزن إلى عنوان تحصين الفساد.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com