بألم بالغ اطلاعنا على البلاغ الحكومي في أول خرجة تتوعدون فيه الصحافة المكتوبة والاليكترونية على ما روجته من مغالطات في أحداث تازة .
وطبيعيا أن يكون الرد لعدم احترام رموز الدولة وبعض المسؤولين إلا أن الاختلاف لا يصل إلى درجة التهديد ،والوعيد وأنتم من حقق مكاسب كثيرة ،وتعاطف إعلامي قل مثيله أصبح الآن مهددا لكل ما مهدتم له لكسب تعاطف الشارع والإعلام المغربي والدولي.
السيد رئيس الحكومة
نخاطبكم بحسن نية لأننا لا نرضى أن يحتسب عليكم أنكم تقمعون الصحافة وحرية الرأي ،مثلما فعلت الحكومات السابقة التي ظلت تلاحق الصحافيين واختتمتها ببلاغ لأجل ملاحقة ثلاث مواقع اليكترونية “معاريف بريس،كود،وسيتي تازة”لا لشيء سوى لأنهم تنبؤوا بفوز حزب العدالة والتنمية في الانتخابات التشريعية التي توجتكم السيد عبد الإله بنكيران رئيسا للحكومة.
السيد رئيس الحكومة
أنكم تتوفرون على شعبية واحترام ،ولكم من الآليات ما يجعلكم في غنى عن ملاحقة الصحافيين ومحاكمتهم ،وجرجرتهم بالكوميساريات ،وكان من الأفضل توجيه الدعوة للاجتماع مع مدراء مواقع ،وصحافة مكتوبة وتنبيهها للظرفية وما تتطلبه من نضج في التعامل مع الأخبار بدل بلاغ شديد اللهجة تناقلته مختلف وسائل الاعلام .
السيد رئيس الحكومة
نعلم جيدا الضغط ،والعمل الدؤوب التي تقومون به ،والتعب مما يجعلكم من الصعب أحيانا النجاح في كل القرارات التي تتخذونها ،ولكن السيد رئيس الحكومة لكم وزيرا متخصص في القطاع وله من الوسائل الفنية والتقنية ما يمكنه احتواء كافة القضايا التي تتعلق بالصحافة .
السيد رئيس الحكومة
لا البلاغات تفيد ،ولا المحاكمات ،وقد ثم محاكمة وتهجير الصحافيين ما يكفي لا داعي لسرد أسمائهم ،ولا يجب اغتيالهم لأنه لا يمكن استيراد صحافيين على مقاس ممن يختلفون معهم ،ولذلك لا بد من معطى آخر غير البلاغات الشديدة اللهجة ،لأن الصحافة المغربية مواطنة ،وستظل مواطنة ،وكل ما من شأنه احتساب على حكومتكم محاكمة الصحافيين واستنطاقهم لن يخدم الاحترام والشعبية التي تميز مساركم السياسي،ومسار حزب العدالة والتنمية.
السيد رئيس الحكومة
لا خلاف على البلاغ الحكومي ،ولكن هناك وسائل أكثر حضارية قد تجعل الصحافة تنخرط في المشروع الوطني الكبير…ووفقكم الله.
معاريف بريس
فتح الله رفاعي
www.maarifpress.com