لا يوجد في مغرب اليوم نموذج مثل شباط الذي يحاول كل مرة أن يكون نجم مرحلة ،ولذلك يرى اليوم أن أسلوب تدبيره السياسي على حساب عباس الفاسي سيكون النموذج الأوفر حظا في إسقاط حكومة عبد الإله بنكيران ،وهو بذلك يسعى إلى جعل من التعيينات الوزارية للفريق الاستقلالي عنوان لهذه المرحلة لكن الشتات الذي يبحث عنه قد يكون أول ضحاياه مثلما كان ولي نعمته أفيلال وبنجلون ضحايا لعنة شباط الذي أنهى مسارهم السياسي بملفات مثقلة .
نجح شباط منذ سنوات من إبعاد العضو القيادي للعدالة والتنمية لحسن الداودي من العاصمة العلمية فاس ،والتحق للنضال بجانب رفاقه بالعاصمة الإدارية الرباط حيث حقق فوزا ساحقا في الانتخابات المحلية السابقة كادت أن تجعله عمدة لمجلس مدينة الرباط لكن الظروف حينها لم تكن تسمح ،وثم تعيين فتح الله ولعلو الاشتراكي الذي حصل على أربع مقاعد فقط عمدة لمجلس المدينة لاثراء رفيقه المنطرش من المال الحلي دعما يقدر بالمليار سنتيم تقريبا للجمعيات التي يديرها وليالي رمضان ومهرجان الطفل ،ومهرجان الرباط الذي لم يعد منه إلا الاسم ،وهذا موضوع أخر.
وبالطبع تمكن أكبر مهرج سياسي استقلالي شباط من المس بسمعة العدالة والتنمية ونجح مرحليا في ذلك مثلما نجح في المس بمصداقية قضاة المجلس الجهوي للحسابات بفاس وأطلق العنان للسانه كعنترة أيامه ،واليوم لا يجد وسيلة سوى البحث عن زعزعزة استقرار حكومة عبد الإله بنكيران بالتلويح عدم التصويت على التصريح الحكومي وفي ذلك تهديد للاستقرار ككل يراد منه إعادة إنتاج سيناريو فيلم تيتانيك بالمغرب لكن هناك الشيء الكثير في ملفات تدبير المال المحلي بفاس ،والغش في صفقات إعادة تعبيد الطرقات ،وصفقة الشارع الرئيسي “والذي وضفت له الملايير لكي يكون شارعا نمودجيا لكن استعماله لمواد مغشوشة جعلت من الرخام يتحول إلى تراب أضف إلى ذلك المحطة الطرقية التي وضف لها غلاف مالي جد مهم لا تستوفي شروط محطة نموذجية بسبب عرقلة السير في محيطها ،والطرقات المحفرة ،والأحفار التي تحيط كل الأزقة والشوارع من دون أن ننسى الإنارة التي تخصص لها ميزانية ضخمة أغلبها لا تشغل مما يعطي الانطباع أن مدينة فاس مظلمة مما يشجع على الجريمة والجريمة المنظمة .
فهل شباط باحتكاكه بالمناورات يستطيع اليوم في ظل الحكامة الجيدة أن يفلت من المحاسبة، وهو الذي أضحى لا يهدد عباس أو العدالة والتنمية بقدرما يهدد استقرار البلد ككل وإلا كيف يفسر “السيكليس”سابقا تصرفاته غير ذات مصداقية سياسيا .
أبو ميسون
معاريف بريس
www.maarifpress.com