بعد تمكن القايد صالح رئيس اركان الجيش الشعبي الجزائري من التحكم في الدولة الجزائرية، والحكم ب15 و20 سنة على رجال اعمال وسياسيين في سيناريو محبوك لاستمالة عطف الشعب الجزائري الشقيق، منهم سعيد بوتفليقة شقيق الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، ومتهمين آخرين، بحسب ما أعلن عنه المحامي ميلود إبراهيمي.
محاكمة هؤلاء في اتهامات ثقيلة موجهة اليهم، يتضح ان الاشكال ليس في الاعتقال، بل له حسابات سياسية مرتبطة بالأزمة التي تعيشها الجزائر، والتي يحاول من خلالها القايد صالح ان يكون القائد الأعلى لتدبير شؤون الدولة ، والتحكم في الجيش، والأمن، والشعب.
ولذلك نلمس من زياراته اليومية من دون مبرر، ولافائدة للقواعد العسكرية الست التي ينتقل اليها يوميا عبر الهليوكوبتر عسكرية، يتبين ان القايد صالح متخوف من انقلاب جنرالات عليه، مثل ما جرى للرئيس التركي الطيب اردوغان، وهو ما قد يدخل الجزائر في مرحلة خطيرة قد تشبه ما يجري في ليبيا بعد رحيل نظام الرئيس المخلوع معمر القذافي.
جنرالات الجزائر حسب معارضين شرفاء للوطن، لا يقبلون تسيير البلاد بطريقة أحادية الجانب من طرف القايد صالح رئيس اركان الجيش الشعبي الجزائري، يحط من كفاءتهم، والتشكيك في وطنيتهم، وهو ما أصبح يقض مضجع عسكريين، الذين أصبحوا يشعرون أنهم تحت الحراسة النظرية، ومراقبين على مدار الساعة من طرف القايد صالح، الذي يعتبر واحد من نظام عبد العزيز بوتفليقة الذي يطالب الشعب بإسقاطهم.
وتأتي هذه التخوفات في ظل عدم النداء على عبد العزيز بوتفليقة الرئيس الجزائري للمثول أمام المحكمة العسكرية في محاكمة ولو شكلية لتبرير حسن نية القايد صالح في محاربته الفساد.
ما ارتكبه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في حق الشعب الجزائري، لم يعلن بعد وفاته الى جانب نظامه للإجابة عن الفساد وتبديد أموال الشعب الجزائري في قضايا وهمية مثل قضية دعمه الكيان الوهمي الإرهابي الذي يستعمله النظام الجزائري كمسكن لتنويم الشعب الجزائري عن محاسبته في مداخيل سونطراك التي تعد المنتج الاول لمداخيل الدولة الجزائرية، تبقى كل نوايا القايد صالح تتجه بالجزائر الى الظلام.
لماذا نقول الظلام، لان خططه العسكرية الاحادية الجانب باغلاق مكاتب قنوات دولية، ووكالات أجنبية يوم أمس ، قد يتجه الى قطع الأنترنيت لعزل الشعب الجزائري، الذي يقود مسيرات سلمية حضارية مطالبا باسقاط نظام بوتفليقة، وإجراء انتخابات رئاسية حرة نزيهة، وديمقراطية.
والسؤال الأخير، هل يتجه القايد صالح الى جعل الارض المحروقة بسياسته العسكرية الاحادية الجانب من دون اشراك باقي المسؤولين العسكريين، ويتجه لجعل الثورة الجزائرية نسخة ثانية للقائد الوطني للجيش الليبي خليفة خفتر؟
معاريف بريس
ابوميسون
Maarifpress.com