بنعبد الله، ما يمكن لأي مواطن أن يحيي فيه، نضاله في النساء، الذي يتجاوز النضال السياسي، فهو مرتاح البال اليوم رغم ابتعاد بنكيران عنه بمسافات رغم أنه شيوعي، إلا أنه بعد ترأسه للوفد الرسمي للحج، فانه ابتعد عن ملذات الحياة …الشامبانيا، والكؤوس المعتقة.
لكن، بنعبد الله يحرص أن يثير الانتباه في جلساته العمومية، أن يكون في وسط النساءّ، مثلما ظهر عليه في كوب 22 بمراكش، وفي جلسة عرض رئيس الحكومة سعد الدين العثماني التصريح الحكومي، حيث سهر عن الابتعاد عن الجنس الرجولي من زملائه في الحكومة، وفضل الجلوس إلى جانب “الوردة” الوزيرة المنتدبة شرفات التي حظيت بمنصب في حكومة “سير الضيم” لرئيسها سعد الدين العثماني.
وبما ان المناصب الوزارية مازالت تغري القيادات الحزبية، فلابأس أن الدولة ستتحمل المزيد من العبء لاحترام التعددية الحزبية، ورفضها أن يتكرر نفس السيناريو مع العدالة والتنمية لتبرز في الرتبة الأولى خلال الاستحقاقات التشريعية المقبلة، رغم التكتيك الاستراتيجي الذي أبعد اليوم مصطفى رميد من اللجنة الملكية التي سوف تسهر على نزاهة الانتخابات والتي ستكون موكولة هذه المرة لشخصيات وزارية جديدة وزير الداخلية لفتيت، ووزير العدل والحريات محمد أوجار، إضافة بالطبع إلى الوزير المنتدب في الداخلية، ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد توفيق، هذا الأخير الذي يفتتح كل جلساته بالقول” وما توفيقي إلا بالله”…العز والنصر يا العفريت “اللي مازال يحافظ على منصبه بمكتبة آل سعود بالدارلبيضاء مديرا، ويحافظ على منصبه في الحكومة” يالطيف “الزهر تيغني”.
لنعد، إلى الوزير المنشرح الذي جلس إلى جانب شرفات في أول جلسة دستورية للحكومة بالقاعة العمومية للبرلمان، فانه سهر على تبادل حديث مع زميلته، رغم ما يضمنه الوقت لهما من اجتماعات خارج إطار المسؤولية الحكومية، بمقر الحزب مثلا، أو التخابر في قضايا وطنية بالهاتف الثابت للوزارة مادام كل شيء ب”الفابور يا الراكب في البابور”، وهنا أقصد نبيل الذي تدرب على المناورات ليحتفظ له برأي في السياسات العمومية، بعد تجربة طرده من سفارة ايطاليا، لكن الحظ لعب لصالحه عند انتخابه أمينا عاما لحزب التقدم والاشتراكية، وأصبح إماما متسكعا في حظيرة الحزب المتدين (العدالة والتنمية).
والسؤال: ماذا كان يحكي “للوردة” شرفات أفيلال قبل وبعد نهاية التصريح الحكومي، هل كانا يتحدثان في جوهر السياسات العمومية، أم كانوا يحصون أنفاس الوافدين الجدد من الوزراء، وإلا كيف سيفسر لنا انعزاله إلى جانب شرفات أفيلال…هل هي رسالة إلى بنكيران والقول له ” العقل معك يا بابا”…والجسد في الحكومة..أم أن نبيل “بايع الماتش” للعدالة والتنمية، و” اللي بغيناه يكون يكون”.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
maarifpress.com