صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

السلام بين بنكيران والبام أفضل من ثعلب بئيس

 

 

 

 

قدر المحللون السياسيون للجريدة الاليكترونية “معاريف بريس” أن المشاورات التي يجريها رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران مع قادة الأحزاب السياسية يمينية ويسارية وشيوعية لن تكون نتائجها على أحسن الأحوال كما يروج لذلك قادة الأحزاب التي تصنف نفسها وطنية، وتستمد شرعيتها من الحركة الوطنية “أحزاب الكتلة” التي لم تراع مستقبل البلد، واستقراره في ظل الأزمة المفتعلة التي تعيشها معظم الأحزاب السياسية استثناءا حزب العدالة والتنمية الذي يوجد في وضعية مريحة يطبعها التوجس والترقب، وحزب الأصالة والمعاصرة الذي أبان عن قوة موقفه الذي قد يكون نتيجة تسرعه باتخاذ موقف حاسم بعدم المشاركة في حكومة بنكيران، وهو موقف يسجل له أنه على الأقل كان موقفا رجوليا وواضحا في محطة يمكن اعتبارها تجربة لجيل جديد في خوض معركة المنافسة في انتخابات، لأن كل الأحزاب كانت تتطلع الى أن تكون الأولى لكن الرياح ذهبت عكس ما يتطلع اليه قادة الكتلة والأصالة والمعاصرة ، وحاز الحزب الأكثر تجربة في الاقناع ومواجهة الشارع، وتجربة في استقطاب أكبر عدد الهيأة الناخبة توجته الأول ‘العدالة والتنمية” والأصالة والمعاصرة بتجربته الفتية حصل على المرتبة الثانية.

محطة 7 أكتوبر 2016 أكدت للمغاربة وللعالم، أن الشعب المغرب دخل نادي الديمقراطيات، ونموذج يحتدى به في العالم العربي والاسلامي ، وفي المحيط الجهوي الاقليمي والدولي، انه شعب شامخ بالتحامه حول ملك البلاد ، وشعب يؤمن بالتغيير والتناوب والمصالحة التاريخية مع كافة أبناء شعبه، وفي ذلك بنكيران الرجل المعتدل، والمتسامح، والمتدين، والذي يتطلع الى الاستقرار، ومحاربة الغلو والتطرف، وهو ما أبان عنه في محطات منها قبوله لقاء الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي ادريس لشكر ، والأمين العام لحزب الاستقلال، وهما عدوين في مناسبات عدة كانا لا يتركان فرصة وصف بنكيران بكل الأوصاف لدرجة أن هناك من شكك في مخططه، واتهامه بالعمالة للولايات المتحدة الأمريكية.

جلالة الملك محمد السادس الضامن الأول لاستقرار المملكة، يتابع باهتمام كبير وعناية ملكية خاصة ما يجري في الساحة السياسية الحزبية، ولذلك جلالته ظل فوق الصراعات الحزبية، وفوق أي نزاع قد يؤدي الى توثر بين القصر والأحزاب السياسية,

بنكيران اليوم، يجري مشاوراته مع الاثنين“ثعلبين” لشكر وشباط وهما من الماضي البعيد في برامجهما السياسية، ويستمدان مشروعيتهما من جيل قضى نحبه، ولذلك فجلوس بنكيران مع الثعلب الاشتراكي، والاستقلالي يشفع لبنكيران أن يستحضر المحطة التاريخية التي يمر منها المغرب، والمكاسب التي حققها خلال خلال العشرية الأخيرة.

ولذلك فان التناوب الذي عاش المغرب تجربته مع رمز الاتحاد الاشتراكي عبد الرحمان اليوسفي، اليوم وجب أن يستغل بمصالحة بين العدالة والتنمية و جيل الحاضر الذي تتداخل فيه عدة اعتبارات لبناء حضارة أمة باختلافها، وائتلافها، وهو ما سيكون محط اعجاب وتقدير داخلي داخلي وخارجي خارجي باعتبار أن التحالف مع الأصالة والمعاصرة ضرورة ملحة لكونها ستعطي صورة أكثر وضوحا لوطن يعيش السلام والأمن بين أبناء شعبه، ويعيش حياة الاستقرار من دون استعمال المطرقة القاتلة لهدم طموح مشروع للجيل المغربي الجديد يصيب ويخطأ وفي ذلك من الأحاديث والآيات القرآنية ما تجعل بنكيران أن يقنع أتباعه بدحض كل التفسيرات التي تدعم الغلو والتطرف وتؤدي الى الارهاب وتمزق المجتمع,

فهل بنكيران يتجه الى تجنب أحزاب مدة صلاحيتها انتهت، ولم تنته بعد أسطورة تعلقها بالسلطة، والمصالح الخاصة.

اذا، مصالحة تحتاج الى قرار شجاع بين الطرفين العدالة والتنمية والأصالة والمعاصرة وفي هذا وحده بنكيران قادر على ضمان كسب رهان هذه المحطة مثلما كسبها في محطة وضع خليفة له على رأس حركة الاصلاح والتوحيد.

وفي انتظار ذلك هل يلعب الدكتور الشيخ بيد الله والباكوري واخشيشن دور المفاوضين الكبار مع بنكيران لدعم السلام بين بنكيران والياس العماري؟

 

 

معاريف بريس

أبو ميسون

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads