صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الارهاب : بعد المغرب… فرنسا وبلجيكا يتعرضان لضرر الدفاع


 

 

 

 

 

تعود العالم أن يستفيق في كل مرة على ضربات ارهابية ، التي تغطي مساحات من وسائل الاعلام ،والاستديوهات لاعداد برامج لتحليل الوضع ،أسبابه ،ومخلفاته.

الضربات الارهابية كشفت  الأزمات الأمنية ،والمقاربات ،والعمل الاستباقي الذي يجب أن يكون حاضرا في كل وقت وحين (غائب) ببروكسيل في محطة من أهم محطات اعتقال واحد من الرؤوس المدبرة لعملية باريز صلاح عبد السلام .

بروكسيل اليوم ،ونحن نعش لحظات حزن ما أصاب هذه الدولة الهادئة ، نقف عند خلاصة أن هناك تدبير أمني ينقصه الحيلة في التحقيق ،خاصة وأنه بعد مضي أربعة أشهر (13 نونبر 2015 ) ،على مرور أحداث باريز ،والكشف على أن حي مولامبيمك ببروكسيل به عدد هائل من الارهابيين ،والخلايا النائمة ،والتي أكدها التدخل الأمني لتوقيف صلاح عبد السلام المبحوث عنه دوليا ، فيما البحث مازال جاريا على الفزيائي” ناجم العشراوي الذي كشف التحقيق أنه كان بمكتب ويسترن أنيون يبعث “مانضا” لأحد الارهابيين قد يكون صالح عبد السلام.

ومن هنا ،تبرز قوة ومكانة أجهزة المخابرات المغربية في مكافحتها الارهاب ،والعمل الاستباقي الذي تقوم به على كافة الواجهات من دون اثارة الانتباه ،وهو ما يجعل عملها السري مشهود له عالميا ،وأشادت به مختلف الدوائر الرسمية لعواصم العالم الغربية ،العربية ،والافريقية.

المغرب ،وكالعادة في ادائه ،ومقارباته السياسية ،الدبلوماسية ،والأمنية يتعرض ،كما تعرض مرارا لانتقادات منها الايجابية ،والسلبية ،ومنها على وجه الخصوص في مقارباته الأمنية التي شهدت عند توقيفه للارهابيين علي عراس ،وبلعيرج البلجيكيان الجنسية من أصول مغربية عدة انتقادات أدت الى تدخل منظمات حقوقية دولية أمنيستي نموذجا ،ووجهت انتقادات للمغرب ،وطالبت باطلاق سراحهما ،أو اعداة محاكمتهما ،وهنا كان الموقف المغربي في الموعد حيث رفض أي نقاش في هذا الموضوع ،بحكم القرائن ،والحجج التي توصل اليها قضاء التحقيق ،والقضاء في مختلف درجاته.


بلجيكا وفرنسا تعيشان نفس المحطة

من المواجهة اليوم مع الدفاع التي عاشها المغرب


ما عاشه المغرب ،اليوم تعيشه فرنسا ،وبلجيكا ،حيث دفاع الجهادي صلاح عبد السلام المتورط في قتل 130 شخصا بباريز ،رفض دفاعه تسليم موكله الى فرنسا التي طالبت بتسليمه لأجل التحقيق معه ومحاكمته.

هذا الرفض لدفاعه ،يجرنا الحديث عن دفاع علي عراس وبلعيرج المتهمان في قضايا الارهاب ،والذين ثم توقيف بلعيرج بالمغرب ،في حين أن السلطات القضائية الاسبانية سلمت للمغرب علي عراس بناء على مذكرة بحث .

محاكمتهما شهدت انزالا قويا لمحامين ومكاتب الدفاع ببلجيكا ،وأصدروا بيانات وبلاغات يدينون فيها العدالة بالمغرب ،ومع ذلك ظلت السلطة القضائية للمملكة المغربية فوق أي تأثير تجنبا لقيامهما بعمل ارهابي داخل التراب المغربي ،أو خارجه ،وهو ما يدل على أن المغرب يعمل بيقضة وحزم في الملفات التي تتعلق بالجرائم الارهابية ،ومرتكبيها ،والمتورطين فيها ،و كل من يثبت في حقه التعاون أو المشاركة لتقديم المساعدة لارهابيين .

فهل تنتقل أوروبا اليوم ،وبالأخص بلجيكا التي تعتمد على المقاربة الأمنية “الكاميرا” من التسامح إلى الشدة، ومن البطء إلى السرعة في تنفيذ عملياتها الأمنية الاستباقية ،وفق الأخطار التي تحدق بمواطنيها ،ومواطني أوروبا ككل التي تربطها مصالح كثيرة ببروكسيل.


المخدرات وسيلة تمويل الجماعات الارهابية ببروكسيل


بلجيكا اليوم تعيش حالة من الذعر ،مثلما تعيشه  معظم العواصم ،ومنشآتها من مطارات ،وموانئ ،مصالح ديبلوماسية ،وتعيش شعوبها حالة من الخوف ،والحزن ما أصاب أبرياء على أيدي مجرمين لم يتبنى بعد أي تنظيم ارهابي هذه العمليات منها الدولة الاسلامية “داعش” ولا القاعدة في بلاد المغرب الاسلاميان ،ولا جبهة النصرة بسوريا أو العراق هذه الهجمات الارهابية على أوروبا .

 وهو ما يرجح تمويل هذه العمليات قد يكون من أباطرة المخدرات ،والاتجار فيها ،وليس من بترول داعش بليبيا والعراق  ،وأمام هذا وذاك تبقى بلجيكا مفتوحة على كل الواجهات في حالة عدم رصد التمويل ،أسبابه ،خلفياته تمويل هذه العمليات  لم يأت مرتكبي هذه الأفعال الاجرامية من الخارج بل هم أبناء بروكسيل ازدادوا وترعرعوا ،ودرسوا بمدارسها ،وانتقلوا بعد انقطاعهم عن الدراسة الى “بزنازة ” بالمنطقة الذهبية لبروكسيل “La Grande Place” يسهرون ،ويفجرون تمتعهم بالحياة الغربية ،وهو ما قد يكون التقطتهم تنظيمات ارهابية باغراءات تمويلهم من المال الذي يجنى من الاتجار الدولي في المخدرات.

بروكسيل اليوم، بحاجة الى دعم أمني قوي لرصد تحركات أباطرة المخدرات ،ورصد المساجد السرية التي لا تخضع لأية مراقبة ،مثلما عليه الحال بفرنسا ،وسويسرا ،وبكل الدول الأوروبية التي أصبحنا نلمس أن هناك تهديدا حقيقيا لشباب فاقد للهوية عانق عالم الجهاد والارهاب بأوروبا.

تشريع دولي أوميثاق جديد لتحديد مسؤوليات الدفاع في قضايا الارهاب

وأمام كل هذه المعطيات ،لا يمكن للدفاع أن يكون عائقا العلاقات الدولية ،وفي عرقلة التحقيقات التي تتعلق بالعمليات الارهابية لأن دفاعهم في مثل هذه القضايا يعطي شرعية ويشجع الآخرين على ارتكاب أعمال ارهابية ،وهو ما يدعو الى البحث عن تطبيق تشريعات عالمية جديدة وميثاق عالمي جديد خاص بالدفاع يتماشى مع العصر الجديد في مكافحة الارهاب.

 

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads