صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

حي العنق (بلوك 7) بالبيضاء: حيتان الفساد تعبث بلوائح إعادة الإسكان

معاريف بريس – أخبار وطنية

في الوقت الذي يسابق فيه والي جهة الدار البيضاء-سطات، السيد محمد مهيدية، الزمن لقطع دابر العشوائية، وإعادة الهيكلة الشاملة للعاصمة الاقتصادية، وفي عمق الدينامية الإنسانية التي يطلقها لإنصاف الفئات الهشة وإعادة إسكان قاطني دور الصفيح والأحياء ناقصة التجهيز، يصر بعض “منعدمي الضمير” و”سماسرة المآسي الاجتماعية” على السباحة عكس التيار، وتحويل ملف اجتماعي وطني إلى “تجارة مربحة” على حساب أنات وعذابات الأسر المستحقة بحي العنق (بلوك 7).

إن ما يحدث اليوم في كواليس تدبير ملف إعادة إسكان قاطني “بلوك 7″ بحي العنق، ليس مجرد أخطاء إدارية معزولة، بل هو جريمة اجتماعية مكتملة الأركان، تُقاد بدم بارد لإقصاء ذوي الحقوق الشرعيين، المسجلين تاريخياً في لوائح المستفيدين، وتعويضهم بـ”وافدين غرباء” لا تربطهم بالمنطقة صلة، سوى قدراتهم على دفع “إتاوات” تحت الطاولة، في ضرب صارخ لقيم العدالة الاجتماعية والتوجيهات الملكية السامية.

المتاجرة بالحقوق.. كيف يُصنع “الإقصاء العمدي”؟

كيف يعقل، وفي مغرب المؤسسات وربط المسؤولية بالمحاسبة، أن يُطرد ابن الحي الأصيل الذي قضى عقوداً من الزمن تحت أسقف متهالكة ينتظر الفرج، ليحل محله “مستفيد هبط بالمظلة” لم يسبق له أن وطأت قدماه حي العنق؟

المعطيات القادمة من الميدان تكشف عن اختلالات خطيرة بطلها “المقدم ومن معه” من أعوان ورجال سلطة استرخصوا الأمانة، وتحولوا إلى قضاة يوزعون شقق الدولة لمن يدفع أكثر، ضاربين بعرض الحائط اللوائح الرسمية والإحصاءات القديمة التي تشهد على أحقية الأسر المقصية.

ولم يقف الحد عند التلاعب باللوائح، بل امتدت يد “التمييز” والمحسوبية حتى إلى رسائل الاستعطاف التي وجهتها الأسر المتضررة إلى السيد الوالي.

هذه الرسائل التي تعد طوق النجاة الأخير للمظلومين، يتم فرزها بخلفيات مشبوهة؛ حيث تُقبل ملفات وتُيسر سبلها، في حين تُقبر رسائل استعطاف أخرى وتظل عالقة لشهور تحت مبررات وأسباب واهية لا تنطلي على طفل صغير، والهدف واضح: إفشال أي محاولة لإيصال صوت الحقيقة إلى هرم السلطة بالولاية.

صرخة من بلوك 7: التلاعب بمصير الأسر خط أحمر

إن التلاعب بمصير عائلات بأكملها، ورميها إلى رصيف التشرد والحرمان، هو لعب بالنار وتهديد مباشر للسلم الاجتماعي في منطقة حساسة كحي العنق. من المخجل جداً أن يبذل الوالي مهيدية جهوداً جبارة لرفع المعاناة عن الساكنة وتنقية المدينة من شوائب العشوائية، بينما يصر “لوبي الفساد المحلي” على تشويه هذه الجهود وتلغيم المشاريع التنموية بـ”الرشوة” والمحسوبية.

أمام هذا الوضع الكارثي والاحتقان الصامت الذي يعيشه “بلوك 7″، لم يعد الصمت خياراً. إن الساكنة المتضررة ترفع صوتها اليوم عالياً، ليس استجداءً، بل مطالبة بحق مشروع سلبته أيادٍ آثمة.

مطالب عاجلة فوق طاولة الوالي مهيدية

إن الحسم في هذا الملف بات يتطلب تدخلاً صارماً ومباشراً من السيد الوالي محمد مهيدية، المعروف بجدّيته وقبضته الحديدية في مواجهة العبث، وذلك من خلال:

1. إيفاد لجنة تفتيش ولائية مستقلة فوراً إلى حي العنق (بلوك 7) للتحقيق في هوية المستفيدين الجدد ومقارنتها بالإحصاءات الأصلية.

2. مراجعة شاملة وكاملة للائحة المستفيدين والمقصيين، وهي خطوة كفيلة بجعل السيد الوالي يقف عياناً على حجم الاختلالات والفضائح التي هندسها “المقدم ومن يدور في فلكه”.

3. فتح وصيانة كافة رسائل الاستعطاف العالقة ودراستها بناءً على معايير الاستحقاق الاجتماعي والواقع الميداني، بعيداً عن تقارير الأعوان التي أثبتت عدم نزاهتها.

4. ربط المسؤولية بالمحاسبة، وعزل كل من ثبت تورطه في بيع وشراء مآسي الساكنة وإحالتهم على القضاء ليكونوا عبرة لكل من تسول له نفسه الاتجار في حقوق الفقراء.

إن معركة تنظيف الدار البيضاء من العشوائية لا يمكن أن تنجح إلا بتطهير الإدارة الترابية المحلية من “السماسرة” ونظافة اليد. حي العنق يئن تحت وطأة الظلم، والآمال كلها معلقة على حزم الوالي مهيدية لإعادة القطار إلى سكته الصحيحة، وإنصاف أسر “بلوك 7” التي لا تطلب سوى حقها في العيش الكريم فوق أرض أجدادها.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads