صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

“الشومبيونا” الوطنية لكرة القدم

 


 

 

 

 

 

  لحظات الماضي لم تمض وعقاريب الساعة لم تتوقف ،ولهذا الاهتمام بعالم الكرة ،وبالمحبين والمشجعين ورغباتهم ،واهتمامهم بالبطولة لا بد أن يثير فضول الصحافيين والاعلاميين لتحليل الفارق بين الحب والعشق لرياضة كرة القدم الأكثر شعبية في العالم.

وجولة بمدن الشمال اليوم ،يمكن أن تغير الرأي لمن يريد القول أن البطولة الوطنية للأندية المغربية ليس لها اهتمام بمدن الشمال بل يمكن ملاحظة مميزات أخرى أصبح يلمسها ويعيشها مواطن الشمال باهتمامه البالغ بالبطولة الوطنية حيث في سنوات التسعينات مثلا كانت ساكنة طنجة لا تهتم الا بفريق اتحاد طنجة في الوقت الذي كان يرأسه عبد السلام الأربعين رئيس المجموعة الحضرية أنذاك ،وهو ما جعل في عهده أن ينتقل الفريق من الدرجة الثانية الى الدرجة الأولى ،وكان فريق علم طنجة الكروي الذي رغم أنه لم يفلح يوما في الصعود الى الدرجة الأولى الا أنه ظل مثل جمعية للتبييض،استثناءا فريق المغرب التطواني الذي دوره كان باهثا في البطولة قبل أن يأخذ مفاتيحه أبرون رجل أعمال “البلازما” الذي خلق منه مفاجئة نتمنى أن يطول أمدها بعد التحاق الابن بحزب الاستقلال كمظلة للتستر عن تعاطفه الكبير مع حزب العدالة والتنمية .

واليوم انتقل غمار حب البطولات المغربية الى الشمال ،فيما تحول الوسط والرباط نموذجا الى ما كانت تعيشه سابقا مدن طنجة ،تطوان ،والناضور ،القصر الكبير ،وبكل المدن الشمالية التي كانت منساقة في تشجيع البطولة الاسبانية أصبحت مولوعة اليوم بالكرة المغربية ،مما يستحق التحليل لهذا الواقع الرياضي ،وهذا التحول الكبير بين ما يسميه أبناء الشمال ب(مدن الداخل).

ومن خلال ذلك يمكن ربط الاهتمام الرياضي بالوافدين على الرباط من أبناء الشمال الذين أصبحوا أغلبية في العيش والاستثمار بالعاصمة الرباط في العقار والمقاهي ،وكل المشاريع التي لا تتطلب كثرة اليد العاملة ،ومن هنا نلاحظ كيف يمكن للوبيات التبييض التأثير على التغيير ،وهو التغيير الذي نلمسه في المقاهي والمطاعم ،والحانات بالرباط حيث أصبح مواطني العاصمة يتابعون مباريات ريال مدريد والبارصا أكثر منه اهتمامهم بالبطولة المغربية التي تتسابق فيها فرق كروية وطنية والتي أغفلنا جانب الاهتمام بها،وأمام هذا الفراغ في السلوك ،تركنا شبابا (شباب الداخل) يذهب الى الملاعب ليس لمتابعة المباريات بل يترقب أول فرصة للاعتداء على الممتلكات ومهاجمة المحافظين على الأمن العام وتكسير زجاجات الطوبيسات.

،في الوقت الذي نالت البطولة الوطنية المغربية اهتمام مشجعي الكرة بالشمال ،وأضحوا يعرفون مواقيت اجراء مقابلاتها ومن يتنافس عن الكأس وحصيلة النتائج …الكوكب المراكشي ،الرجاء البيضاوي ،الوداد البيضاوي ،اتحاد طنجة أم المغرب الفاسي أو المغرب التطواني واللائحة طويلة ،ولذالك أثار اهتمامنا نهاية الأسبوع حوار باحدى مقاهي طنجة حيث في ساعة انطلاق مقابلة الكوكب المراكشي والفتح الرباطي بدأت تحليلات الزبناء ،وانتقاداتهم ،وقراءتهم للفرق الضعيفة ،منها العروض الضعيفة التي أبان عنها فريق الكوكب المراكشي ،وشجعوا كثيرا الفريق المنافس لينتقل الحديث عن المدرب الجزائري لاتحاد طنجة الذي قالوا عنه أن به عناصر قوية ،ومدرب له فنية وتقنية عالية لكن ترشيد نفقات الفريق ،وغياب الضمير الرياضي المحلي يبقى محاصرا بعروض مشرفة ،لكن النتيجة في نهاية البطولة تضعه محافظا فقط على رتبته في القسم الأول ان لم يتم الضغط السياسي الذي يهدد دائما الفرق الرياضية بين سلم الصعود والهبوط.

فهل نحلل كيف الشمال أصبح مولوعا بالبطولة الوطنية وكيف الوسط أصبح مولوعا بالبطولة الاسبانية …قراءة لها دلالات ترجح رحيل الجيل الثاني والثالث من الريف الى الوسط بحثا عن رياح مطمئنة في الربح ،لكن العادة هي… هي… حب مدرسة البطولة الاسبانية.

 

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com .

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads