أعلنت دول من ائتلاف تقوده الولايات المتحدة، الجمعة، أن الغارات الروسية في سوريا ستؤدي إلى تصعيد النزاع في هذا البلد. ودعوا موسكو إلى التوقف فورا عن استهداف مقاتلي المعارضة السورية.
وأفاد بيان أصدرته سبع دول بينها تركيا والسعودية والولايات المتحدة ونشر على موقع وزارة الخارجية الأمريكية أن «هذه الأعمال العسكرية ستؤدي إلى تصعيد أكبر وستزيد من التطرف والأصولية».
وأضاف البيان الذي نشر أيضا على موقع وزارتي الخارجية الإلمانية والفرنسية «ندعو روسيا إلى وقف هجماتها فورا على المعارضة والمدنيين في سوريا».
وتابع أن روسيا «عليها أن تركز جهودها على محاربة تنظيم الدولة».
وتشدد روسيا على انها تستهدف فقط مواقع للتنظيم الجهادي، بينما تقول تركيا وعدد من دول الغرب إنها استهدفت مواقع لمجموعات معتدلة تحارب نظام بشار الأسد.
وأعرب البيان عن «القلق الشديد» إزاء الغارات الجوية الروسية التي «أوقعت ضحايا من المدنيين ولم تستهدف تنظيم الدولة». والدول السبع التي أعدت البيان المشترك هي بريطانيا وفرنسا والمانيا وقطر والسعودية وتركيا والولايات المتحدة.
هذا وشكك وزير الخارجية السوري وليد المعلم أمس الجمعة في جدوى المفاوضات السياسية، وقال إن الضربات الجوية ضد المتشددين في بلاده غير مجدية إذا لم تتم بالتنسيق مع حكومته.
وقال المعلم أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة «الإرهاب لا يحارب من الجو فقط وكل ما سبق من عمليات لمكافحته لم تؤد إلا إلى انتشاره وتفشيه.»
وأضاف المعلم «الضربات الجوية غير مجدية ما لم يتم التعاون مع الجيش العربي السوري القوة الوحيدة في سوريا التي تتصدى للإرهاب.»
وباءت جهود الأمم المتحدة حتى الآن للوساطة لعقد محادثات سلام بين الحكومة ومقاتلي المعارضة الذين يسعون للإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد بالفشل. وشهدت الحرب المستمرة منذ أكثر من أربع سنوات تصعيدا جديدا هذا الأسبوع حين بدأت روسيا ضربات جوية في سوريا.
ونفذت روسيا غارات جوية على سوريا لليوم الثالث أمس الجمعة، مستهدفة مناطق خاضعة لسيطرة جماعات معارضة مسلحة سوى تنظيم الدولة الإسلامية الذي قالت إنها تستهدفه. وأثارت الغارات رد فعل غاضبا من الغرب.
وقال المعلم إنه سيكون من المستحيل إنهاء الأزمة في بلاده من خلال المفاوضات السياسية وحسب.
وأضاف «فلا يظنن أحد أنه وبعد كل هذه التضحيات والصمود لأربع سنوات… أنه يستطيع أن يأخذ بالسياسة ما لم يستطع ان يأخذه بالميدان وأنه سيحقق على طاولة المفاوضات ما فشل في تحقيقه على الأرض.»
لكنه عبر عن استعداد حكومة الأسد للمشاركة في عدد من مجموعات العمل التي اقترحها وسيط الأمم المتحدة ستافان دي ميستورا بهدف وضع إطار عمل لاتفاق بشأن انتقال سياسي مستقبلي في سوريا.
وأشار إلى أن النتائج التي ستتوصل إليها مجموعات العمل ستكون غير ملزمة.
وقال المعلم إن الإصلاحات المرتبطة بالانتخابات الديمقراطية ودستور البلاد يجب أن تنتظر بينما تواصل الحكومة معركتها ضد ما وصفه بالإرهاب.
وأضاف «مكافحة الإرهاب هي الأولوية للسير في المسارات الأخرى، فلا يمكن لسوريا أن تقوم بأي إجراء سياسي ديمقراطي يتعلق بانتخابات أو دستور أو ما شابه والإرهاب يضرب في أرجائها ويهدد المدنيين الآمنين فيها. كيف لنا أن نطلب من الشعب السوري أن يتوجه إلى صناديق الاقتراع وهو غير آمن في الشوارع والبيوت والقذائف تنهال عليه من المجموعات الإرهابية التي تدعمها دول معروفة لكم جميعا».
معاريف بريس
عن القدس العربي
www.maarifpress.com