اتهم الجنرال المتقاعد حسين بن حديد السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة بالتخلص من الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق القائد السابق لجهاز الاستخبارات، الذي تمت إقالته مؤخرا، موضحا أن الرئيس بوتفليقة لم يكن على خلاف حقيقي مع الجنرال توفيق، وأنه لا يساوي شيئا من دونه.
فتح الجنرال المتقاعد حسين بن حديد النار على السعيد بوتفليقة لثاني مرة، بعد أن كان قد خرج عن صمته منذ قرابة سنتين، ليوجه سهام الانتقاد للرئيس بوتفليقة ولقائد أركان الجيش الفريق أحمد قايد صالح، بعد حملة التشويه التي كانت قد انطلقت ضد الفريق مدين، إذ اعتبر الجنرال بن حديد أن الرئيس بوتفليقة لم يكن ليتخلص من قائد جهاز الاستخبارات السابق لو كان في كامل وعيه.
وأوضح في تصريحات لموقع «مغرب ايمرجون» أن الرئيس بوتفليقة لم يكن يستغني عن الجنرال توفيق، وأن علاقتهما لم تكن سيئة، مثلما يعتقد الكثيرون، بل إن الذي تخلص من الجنرال توفيق هو السعيد بوتفليقة شقيق الرئيس ومستشاره والآمر الناهي في الرئاسة، موضحا أن رحيل توفيق كان متوقعا، وأنه كان عليه أن يرحل سنة 2003، عندما بلغ سن التقاعد، وأن رحيله كان طبيعيا بعد أن أضحى محاصرا.
واعتبر أن توفيق هو آخر الجنرالات الينايريين (الذين اتخذوا قرار توقيف الانتخابات في يناير/كانون الثاني 1992)، وأن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ليست لديه مشاكل مع الفريق توفيق، وأن الخلاف كان مع السعيد، لأن توفيق يرفض التوريث، ويرفض أن يتولى السعيد بوتفليقة الرئاسة، وأن هذا الأخير عمل على إزاحته، لأنه كان العقبة في طريق تحقيق مشروعه.
وأكد الجنرال بن حديد أنه بعد إزاحة توفيق وقبله اللواء أحمد بوسطيلة قائد الدرك السابق، لم يتبق أمام السعيد بوتفليقة سوى الفريق أحمد قايد صالح، وأنه سيعمل على إزاحته واستخلافه بالفريق علي بن علي قائد الحرس الجمهوري، وذلك لأنه ينتمي إلى الجهة نفسها و يسهل تسييره.
واعتبر أن الرئيس بوتفليقة يوقع كل القرارات التي يقدمها له شقيقه السعيد، وأنه لو كان في كامل قواه لما كان تخلى عن الفريق محمد مدين، لأنه فقد برحيله دعامة أساسية لحكمه، وأنه أجبر من طرف شقيقه على التخلص من توفيق، مشددا على أن الوحيد الذي يستطيع الوقوف في وجه مخططات السعيد بوتفليقة هو الفريق أحمد قايد صالح، إذا لم يتم التخلص منه قبل ذلك، مشيرا إلى أن قايد صالح تحالف في وقت سابق مع السعيد بوتفليقة، ولكن هذا التحالف لم يعد قائما الآن، وأن هذا الأخير لديه أيضا طموح الترشح للرئاسة، لكن الجيش لن يقبل بوصول قايد صالح للرئاسة، يقول الجنرال المتقاعد حسين بن حداد.
وشدد على أن قيادة الجيش مشتتة، وأنه من الصعب عليها أن تجتمع مثلما كان عليه الحال في الماضي لتتخذ قرارات مصيرية، وأن جماعة من رجال الأعمال الذين يحيطون بالرئاسة يريدون أن ينزعوا اتخاذ القرار السياسي من الجيش، ليصبحوا هم صانعي القرار، معتبرا أن هؤلاء استولوا على أموال الشعب واستثمروا بها في دول الخليج وفي المغرب أيضا، ليهربوا إليها إذا ما ساءت الأمور.
وذكر بن حديد أن السعيد بوتفليقة استولى على كامل الصلاحيات، وأنه أصبح يعطي الأوامر رئيس الوزراء عبد المالك سلال ولمدير الديوان الرئاسي أحمد أويحيى وللوزراء والولاة، وأنه هو من فرض صديقه رجل الأعمال علي حداد على رأس منتدى رؤساء المؤسسات، وأن الفريق محمد مدين أخطأ لما وافق على تعديل الدستور سنة 2008 ليتمكن من الترشح لولاية ثالثة، وأخطأ أكثر لما لم يعارض الولاية الرابعة لبوتفليقة.
معاريف بريس
www.maarifpress.com
عن القدس العربي بالتصرف