صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

موازين ينشط سوق قنينات الخمر والحشيش والقرقوبي

 

أثبت مهرجان موازين والذي كنا ننادي بإسقاطه منذ سنوات أثبت في دورته العاشرة أنه لا يختلف كثيرا عن بعض الديكتاتوريات العربية التي تفرض على شعوبها ما تراه هي بغض النظر عن رغبات هذه الشعوب المقهورة.

وهنا تحضرني كلمة الرئيس المجنون الزعيم الليبي معمر القذافي الذي يقتل شعبه وفي نفس الوقت يأمر الموالين له بالرقص والغناء “أرقصوا غنوا وعيشوا أيام العز…”

وهذه ربما تبدو مفارقة غريبة إلا أن معظم الشعوب العربية تعيشها.فالشعوب العربية منقسمة في البلد الواحد بل وفي الحي الواحد أو في الأسرة الواحدة بين من يلبي دعوة الزعيم للرقص والغناء وبين من يضرب بأحذية المخزن وهراواته في الدول الديمقراطية ومن يضرب برصاص جيشه في الدول الديكتاتورية.

وهذا المشهد نجده في المملكة المغربية التي فرض على عاصمتها أن ترقص وتغني على جراح أطرها العليا ومجازيها المعطلين الذين ينزلون للشارع يوميا لا لشيء إلا ليطالبوا بحقهم المشروع في الشغل والكرامة ولا يجدون مما يطالبون به إلا هراوات تنزل على رؤوسهم بلا شفقة ولا رحمة وفي أماكن لا تبعد عن منصات مهرجان مغرب الثقافات إلا بضعة أمتار.

وهنا يبرز الفرق جليا بين ثقافتنا وثقافتهم لأن ثقافتهم كرست منذ بداياتها المعلومات المغلوطة والإحصاءات المسيسة.فالإعلام المغربي مثلا والذي يغطي بشكل يومي مهرجان موازين لم يتكلم قط عن الإضرابات والاعتصامات التي يشهدها يوميا شارع محمد الخامس الذي يوجد فيه مقر القناة الثانية ولا يبعد عن مجمع الإذاعة والتلفزيون الرسميين إلا بأمتار معدودة.وهو الإعلام نفسه الذي يقدر عدد المحتجين المنتمين لحركة 20 فبراير عندما ينزلون للشارع بالعشرات.

أما الإحصاءات المسيسة كما أسلفنا فهي تبدأ من ثلاثين مليون نسمة وتنتهي عند نسبتي كل من الفقر والبطالة والذي قد يصنف المغرب على أساسهما على رأس الدول الغنية بلا منازع.

أما المهرجان الذي تنظمه جمعية مغرب الثقافات فهو مهرجان ثقافي من الدرجة الأولى فإذا قمنا مثلا بإحصاء عدد قنينات الخمر الفارغة وأعقاب لفافات الحشيش وأغشية القرقوبي وعدد الواقيات الذكرية التي يجمعها عمال النظافة كل صباح في الشوارع والأزقة الخلفية وبين الأشجار المجاورة لمنصات المهرجان سنعرف فعلا أنه مهرجان ثقافي. 

أما فيما يتعلق بجمعية مغرب الثقافات أو مغرب التفاهات كما يحلو للبعض تسميته فإن دوره في الثقافة لا يقتصر إلا على “الشطيح والرديح” ليستورد لنا ثقافة شاكيرا وإلتون جون أما عن صادراتنا الثقافية فهي تختزل في أجساد بناتنا اللواتي يمارسن العهر والرقص في ملاهي وفنادق مشارق الأرض ومغاربها.

حقـــــا إنــــه مـــغـــــــرب الـــــــثــــــقـــــافـــــات.

 

شاب من الرباط

معاريف بريس

www.maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads