شهدت العديد من المدن المغربية الأصيلة مثل مدينة مكناس وفاس ومراكش استعمارا من نوع خاص استعمار يهدد الثقافة والحضارة المغربية فقد أصبحت معظم المدن و الأحياء القديمة مسكونة من طرف الأجانب و أصبحت معظم المنازل القديمة عبارة عن أمكنة فساد علني بعدما كان يقطن فيها القضاة والأئمة و رجال الدين ،و يقام بها حلقات الذكر، و الثقافة ،و المجالس الأدبية. أصبحت الآن عبارة عن أوكار للفساد، و الشهوة ون الحفلات الصاخبة دون أي مراعاة للساكنة، و لا للثقافة المغربية و لا للحضارة والقيم و احترام الأخر بل وا كثر من ذلك فقد أصبح هؤلاء الأجانب يتعمدون إزعاج الآخرين ،و مضايقتهم بغية شراء منازلهم وتحويلها إلى رياض أو كما يعرف باللغة الفرنسية MAISON D’HOTE ، و استقطاب أصحاب البغاء دون أي احترام لهذا البلد العزيز أو حرمته،ألا ترون إخواني أن هذا هو استعمار ذو أسلوب جديد يتستر وراء كلمة الاستثمار ،و السياحة لتركيز نفوذه، و طغيانه ،ألا ترون ان هذه حرب باردة هدفها زعزعة القيم والأخلاق وزرع الفتنة و إخراج السكان الأصليين من بيوتهم التي لطالما عرفت بالحس الهادئ ….فبعدما كان المارة بالمدن القديمة يسمعون الامداح النبوية الآتية أصواتها من نوافذ البيوت و روائح المسك، والعود أصبح الآن المارة يسمعون الأغاني الصاخبة و القهقهات و روائح الخمر التي تعم الدروب .
محمد حمزة الهيلالي
طالب بمدينة مكناس
wwww.maarifpress.com