صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الرشق بالحجارة …محطات في حياة وزراء



 

 

 

من المرتقب أن الاستحقاقات المحلية المقبلة ستكون حامية الوطيس ،هذا على الأقل ما يمكن استنتاجه من خلال تصريحات القياديين الحزبيين الذي انحرفوا عن الطريق ،وقضوا ما يقارب السنتين من تبادل الاتهامات ،والقذف أحيانا بعضهم بعضا ،وهو ما شكل رأي عام ،كان جوابه العزوف عن التسجيل في اللوائح الانتخابية .

العزوف عملية عقابية هذه المرة لكن في مواجهة الأحزاب الضالة ،وغير الضالة أكدتها ما تعرض له وزير التجهيز والنقل عزيز الرباح رئيس بلدية القنيطرة برشقه من طرف مواطنين بالحجارة ،وفراره الى المسجد للاختباء الى حين تدخل البوليس لإنقاذه من عبث الناخبين .

وفي اعتقادنا ، ما تعرض له عزيز الرباح يمكن أن يكون فرصة لمعارضيه للتعبير عن رضاهم ،لكن من زاوية أخرى هي محطة يجب تحليلها ،لأن ما ينتظر المرشحين خلال الاستحقاقات المحلية المقبلة لا أحد يمكن توقعه ،لأن الأحزاب أهلت المجتمع على الحقد والكراهية والعداء أكثر منه ،مجتمع متفتح يناقش برامج أحزابا مثلما كان عليه الحال في الماضي حيث كانت المعارضة تواجه ما اصطلح عليها الأحزاب الادارية ،بأحزاب الكوكوت مينوت ،وكانت هذه الأخيرة تلتقي في مناظرات ،وندوات كل واحد يشرح برامجه ،وأخطاء الآخر ،وكانت صحافة أحزاب المعارضة قوية في انتقادها للتدبير والتسيير لشؤون الدولة والحكومة ،ولكن في النهاية كانت الانتخابات تمر في أجواء يطبعها التنافس الشريف والسبب قد يكون تجار المخدرات ،والمال الحرام يدعمون في الخفاء ،ولا يظهرون في الصورة خوفا من ملاحقتهم قضائيا ،وفي حالة ترشح البعض منهم يتم استدعائهم من طرف الشرطة للاستماع اليهم في المنسوب اليهم ” الاتجار الدولي في المخدرات” ،وفي الغالب محاضر الاستماع تحفظ بالمحكمة “نموذج مكتب الضبط بمحكمة طنجة“الى حين ظهور أدلة جديدة لا داعي لسرد بعض الأسماء حتى لا نحرك الجرح ،أو الجراح ،ومن تعود به الذاكرة الى أسماء شطبت عليها ،أو منعت من الترشح للانتخابات في سنوات خلت يقف في محطة تاريخية تستحق التحليل ،والتمحيص لمعرفة ما يجري ويدور هذه الأيام ،والصراع الحزبي الحزبي الذي في الغالب لا يرتبط ببرامج تنموية اقتصادية ،أو اجتماعية،وهو ما يدل على أمور أخرى لسنا على استعداد للتطرق اليها في الظرف الراهن …والدليل الأخطاء التي ترتكب والتي تؤثر على الهيأة الناخبة التي تزيد من تكوين قناعة العزوف عن المشاركة في الحياة السياسية .

تخوفات كثيرة تطبع الاستحقاقات المقبلة ،وهي تخوفات قد تحول المنافسة الى عداء ،مثلما قد تحول ساحة الحملات الانتخابية الى مواجهات بالعصي والرشق بالحجارة ،وفي حالة استعمال المال الحرام وتحرك مافيات المخدرات فان العرس الانتخابي قد يتحول الى ما لايحمد عقباه ،أكدتها محطة وتصريحات العدالة والتنمية وبسخرية حول المرشح الاستقلالي الفائز بدائرة مولاي يعقوب في ستة انتخابات تشريعية جزئية بالدائرة نفسها ،والذي أقسم في جلسة عمومية بالبرلمان أنه لم يستعمل مالا لشراء ناخبين ،وهو ما رد عليه رئيس الفريق الاسلامي PJD قائلا :أقسمت اذن نحن لن نطعن في النتائح ،وما حدث للوزير عزيز الرباح ،وسبقهم نبيل بنعبد الله الذي ثم رشقه بالحجارة وثم نقله الى المستشفى ،هذه الحالات لا بد من استحضارها في كل المحطات الانتخابية المقبلة ،لأنها محطات تزكي أن المسؤول الأول عنها الخطاب الحزبي الجديد بالمغرب الذي أفرز قيادات منبوذة في محيطها ،وغير منسجمة مع تطلعات مناضليها …الرشق بالحجارة …حقيقة صنعتها النخب السياسية الجديدة …فلتتحمل مسؤوليتها ،وتعجل بتدارك أخطائها قبل أن تنقل الى المستعجلات في أول أو آخر يوم من محطة الحملة الانتخابية للاستحقاقات المحلية المقبلة .

 

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads