لم تترك سنة 2011 الفرصة تمر وهي في منتصفها ،من دون أن تترك بصمة سجن زعيم الصحافيين المغاربة بسبب آرائه التي تتمخضت عن مايجري في الساحة السياسية ،والاقتصادية ،والاجتماعية من فساد أكدتها مختلف تقارير المجلس الأعلى للحسابات ،وتقارير المفتشية العامة لوزارة الداخلية فيما يتعلق بتبدير المال العام بالجماعات المحلية ،وفساد المؤسسات،وظهور لوبيات معقدة لا تعكس توجهات الملك محمد السادس الدي ينشد الدمقراطية ومحاربة الفساد ،واقتصاد الريع ،وهو ما جعل مدير نشر جريدة المساء رشيد نيني يستشهد في مقالاته بالاصلاحات التي يباشرها الملك في مختلف القطاعات منها التنمية البشرية ،واصلاح قطاع القضاء ،اضافة الى نبده الارهاب ،والتطرف الديني،وكل ما من شأنه المس بالوحدة الترابية ،مواجها بقلمه كل من يمس بثوابت الامة المغربية .
رشيد نيني الدي نال باسم حرية الرأي ،والتعبير تكريما فريدا من طرف جهات غير مسؤولة تكريما بوضعه رهينة بسجن عكاشة ببلاغات متضاربة بين اغلاق الحدود في وجهه ،والمس بامن الدولة وسلامة المواطنين ،والهدف اخراس صوت اعلامي يفضح مافيات الفساد ،ولوبيات تكرس تعطيل مسلسل الديمقراطية ،وحرية الرأي ،في عصر لا يقبل اعتقال صحافي ظلما ،وبقانون جنائي بدل قانون الصحافة ،كما أكد دلك دفاعه في أول جلسة محاكمته.
من له مصلحة من تمثيله ارهابيا؟
من الصعب على المرء تخيل كيف تتم محاكمته وسط حراسة امنية مشددة ،ووسط تعاطف شعبي غير مسبوق لا يكسبه أي زعيم حزب سياسي في الوقت الحاضر استثناءا الشيخ عبد السلام ياسين الزعيم الروحي للعدل والاحسان ،ونجلته نادية ياسين ،وقيادي العدالة والتنمية عبد الاله بنكيران ،وجامع المعتصم وما تبقى من هيآت نترك لكم الحكم عليها لأنه يصعب تقييمها.
رشيد نيني زعيم الصحافيين المغاربة بكل ما تحمله الكلمة من معاني ،انه رجل حمل القلم لا للابتزاز السياسي ،ولا للتهريج الدي يريد البعض أن يكون بل حمل القلم ليدكرنا بناجي العلى الدي اغتالته الأيادي الآثمة واعتصبت حقه في الحياة ،ووضعت جتثه هامدة مثلما وضع رشيد نيني في السجن المدني بين يد قاض له تجربة وحنكة في المحاكمات ،وكل من اقترب منه فهو مدان مع سبق الاصرار والترصد.
رشيد نيني الرجل الدي يحاكم لسبب نجاحه ،ويحاكم لأنه ابن الشعب يدافع عن الثوابت العليا للوطن غير آبه مما تحاك به من مكائد كتلك التي صنعت منه حباس …لمادا السجن ادا …
اختلفت الآراء حول أسباب ،وخلفيات اعتقاله ،وتحاليل الصحافة الحرة من صحافيين مغاربة ،واسبانيين ،وفرنسيين ،وأمريكيين ،وملحقي السفارات يتفرجون على مهزلة المتابعة الادارية ،والقضائية وبلاغات تفند بعضها بعضا كأن المغني لن يكون الا عراقيا هو كاظم الساهر الدي باع وطنه العراق بلسان من خشب ،لكن رشيد نيني مدير نشر المساء لم يبع وطنه ولم يتسابق حول موائد السفارات الأجنبية ،ولا المنظمات الدولية لتملي عليه املاءات ،بل كل ما هناك اعتقد أن الفساد من مسؤولية الصحافيين الدفاع عنه متناسيا أن المافيا المنظمة ،وغير المنظمة قد تجعله ضحية محاكمات …ومحاكمات…وهو ما يوجد عليه حاليا …والبعض يحمل رسائل مبطنة حول مستقبل المحاكمات ،والدعائر التي سوف يتوصل بها هناك من يقول مليار سنتيم ،وهناك من يتحدث عن مليارين ،وهناك من يحدد عدد الدعاوي في 11 أو 13 دعوة انهم كراكيز متحركة تتقصى الاخبار من هنا وهناك …والخاسر الاكبر الديمقراطية .
حفلات ..وسهرات احتفالا بيوم اعتقال نيني
نظمت بعض الأطراف ،والجهات حفلات موسيقية على ايقاع الزغاريد احتفالا باعتقال أول صحافي مغربي معتقل رأي في الألفية الثالثة تاركا من ورائه دكريات الدفاع عن الثوابث العليا للوطن حينما كان يتعرض للتشكيك ،والانتقاد من طرف المغرر بهم من جهات خارجية ،وداخلية حاربهم بالقلم ،ونجح في تكميم أفواههم ،من دون أن ينتظر الضوء الأخضر من جهة من الجهات .
زغاريد احتفالا باعتقال رشيد نيني مدير نشر جريدة المساء ،وأول جريدة في المبيعات بالمغرب ،واحتفل ادريس السنتيسي ،وعلال السكروحي ،وبنعلو ،ومدير المركز السينيمائي المغربي ،واحتفلت ابنة الوكيل العام بالرباط صونيا العوفي الموثقة التي انهزمت ،وانهزم اللوبي الموالي لها .
كما انتقلت الاحتفالات للوبيات الريف الفاسد الى الحانات،والمطاعم وفي جو يطبعه الانتقام كؤوس الويسكي المعتقة تتقادفها رقصات عاهرات بلباس العرائس شبه عاريات …
سقط القناع
سقط القناع وأجمع الفساد أنفاسه محتفلا بلحظة اعتقال ومحاكمة ناجي العلى المغربي رشيد نيني مدير جريدة المساء ،الدي وصفوه بأسانج المغربي،وأصبح الكل مطمئن أن المحاكمات التي يطالب بها رشيد نيني لناهبي المال العام ،ومافيات القطاعات لن تحدث ،ولن تكون الشيء الدي من دون شك سيضاعف نهب المال العام ،وتكريس الفساد بكل أشكاله مادام أن هناك جهات لها من السلطات ما تضع أي صحفي في السجن ان حاول فك أظافر رموز الفساد.
قرار ادارة السجن المدني عكاشة
ان أول قرار اتخدته ادارة السجن المدني عكاشة بالدالبيضاء ،عندما تفاجأة بالضيف غير عادي مدير نشر جريدة المساء هو قرار منع المحامون من حمل الهاتف النقال ،وهو ما اثار حفيظة هيأة دفاع المعتقلين .
لكن ما هو غريب أننا استقلنا طاكسي صغير الى سجن عكاشة لاستقصاء أخبار مدير نشر المساء رشيد نيني في محيط السجن ،وجدنا الكل يتناقل أخباره حتى المجانين الدين يتسولون ويتسكعون ناهيك عن البوليس الدي يقرأ جريدة المساء ويحافظ عليها حتى لا تتعرض للتمزيق بسبب الرياح العاتية.
معاريف بريس
www.maarifpress.com