بيان
المركز المغربي لحقوق الإنسان يعتبر قرار وضع الإعلامي ومدير جريدة المساء رشيد نيني تحت الحراسة النظرية سياسيا، ويطالب بإطلاق سراحه، والتحقيق في عمليات نهب المال العام واستغلال النفوذ والإثراء على حساب ثروة الشعب المغربي
علم المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان بنبأ وضع الإعلامي رشيد نيني تحت الحراسة النظرية، يوم الخميس 28 أبريل 2011، وذلك على خلفية ما نشره من معطيات ومعلومات حول تورط بعض الأشخاص المتنفذين في نهب المال العام، واستغلال النفوذ وغير ذلك من الخروقات، والتي وردت في جريدة المساء، وبعد وقوفه على حيثيات وملابسات الحدث، يعلن للرأي العام الوطني والدولي ما يلي :
v إننا نعبر عن تضامننا المطلق مع الصحفي رشيد نيني ومع أعضاء وطاقم جريدة المساء،
v إن اعتقال الإعلامي رشيد نيني ووضعه تحت الحراسة النظرية قرار سياسي ينطوي على توجيه رسالة مفادها أن للدولة المغربية خطوط حمراء لا يمكن لأي أحد تجاوزها، وبالتالي فإن حصانة بعض الأشخاص النافذين في الدولة تتجاوز القانون،
v إن اعتقال ومحاكمة كاشف وفاضح الخروقات بدل مقترفيها دليل صريح على معاكسة إرادة الشعب المغربي في التغيير، وعدم جدية الدولة المغربية في الضرب بيد من حديد على المتورطين في الفساد المالي والاقتصادي،
v إن اعتقال ومتابعة الصحفي رشيد نيني دليل بالملموس على توجيه القضاء، وغياب أفق إصلاحه في المنظور القريب، مما ينذر ببقاء الفساد جاثما على صدور المواطنين، ذلك أن مواجهة الفساد والمفسدين هو الرهان الحقيقي من أجل بداية إصلاح القضاء، واستهداف فاضحي المفسدين خلط للأوراق ووأد مباشر لإرادة الإصلاح،
v إن اعتقال الصحفي رشيد نيني من قبل القضاء، بالنظر إلى ملفات الفساد التي أماط اللثام عليها على صفحات جريدته المساء، واتهامه لأشخاص بعينهم بنهب المال العام، يهدف إلى أن يشفي غليل هؤلاء المتورطين بدل أن يقوم بفتح التحقيقات اللازمة حول الجرائم المالية المقترفة،
v إننا نطالب بضرورة إطلاق سراح الإعلامي رشيد نيني، والكف عن ملاحقة فاضحي الفساد، واحترام حرية الصحافة والإعلام، وملاحقة المفسدين، تنفيذا لبرنامج الإصلاح الشامل الذي أعلن عنه الملك صراحة، والذي التحم فيه بتطلعات الشعب المغربي التواق إلى الكرامة والعدالة والحرية.
حرر بالرباط يوم 29 أبريل 2011
المكتب التنفيذي للمركز المغربي لحقوق الإنسان