لم يمر سوى يوم على الحادث الارهابي الذي تعرضت له جريدة “شارلي ايبدو” حتى انتشر خبر اعدام صحافيين رهينتين من تونس على يد تنظيم داعش بليبيا.
هذا الاقتتال والعمل الجرامي الكبير الذي أصبح بتهدد الصحافيين في مختلف دول العالم ،يحتاج الى تحليل موضوعي ،لأن الرسالة واضحة ،وقتل رجال الصحافة مؤشر على أن المقاتلين المنتمين لتنظيمات ارهابية يعتزمون عدم التوقف عن أعمالهم الارهابية مما يتطلب من الدول المعنية بمحاربة الارهاب ،اعادة رسم خطة تعاون أمني أمني مع ضمان سلامة الصحافيين ،حتى لا يبقوا ضحايا الشبكات الارهابية ،و يصبحون مادة اعلامية في خدمة المقاتلين المنتمين لمختلف الخلايا الارهابية النائمة بدول العالم .
فهل فرنسا بلد الحريات ،شعرت اليوم أنها أول دولة أروبية ضحية حقوق الانسان ،وما وقع لم يكن متوقعا لكن سقوطها في يد عصابات تستعمل حقوق الانسان مظلة لنشر ،وترسيخ ثقافة التطرف والارهاب ،ونشر العداء ،والحقد ،والكراهية جعلها اليوم تعيش لاأمن مرحليا ،وجرح الشعب الفرنسي اليوم ،أعاد الى ذاكرة الفرنسيين المأة اليوم دموي بساحة باستيي ،التي منها انطلقت الديمقراطية ،وبلد الحريات بفرنسا ،لكن ليس بالمظهر المأساوي الذي أوقع ب12 صحافيا عاملا بصحيفة “شارلي ايبدو”.
هل ذاكرة فرنسا ،ستمحي تعاونها وعلاقاتها ،وعزل مؤسساتها سيضعها في منأى أمام ما جرى من عمل ارهابي خطير .
معاريف بريس
أبو ميسون
www.maarifpress.com