لم يدم البحث طويلا ،بقدرما دام التحقيق طويلا في أبشع جريمة ارهابية دموية شهدها الأسبوع الأول من السنة الميلادية الجديدة 2015 بفرنسا ـحيث تعرض اثنى عشر صحافيا لطلقات رصاص أرادت هيأة التحرير لجريدة شارلي ايبدو جثتا ملقاة على الأرض ،والتهمة صحافيين يؤمنون بحق الاختلاف وحرية التعبير.
وبين ما حدث ،بمقر الصحيفة “شارلي ايبدو” وانتشار رجال الشرطة ببلدية سواسون بمنطقة “لاسن” شرق البلاد ، وهي المنطقة التي ثم رصد بها سيارة من نوع كليو رمادية اللون ،وهي منطقة غير بعيدة عن باريز.
سعيد كواشي ،وشريف كواشي الاثنين متدربان على القتال حيث كشفت التحقيقات أنهما مسلحين ،ولا ينويان تسليم أنفسهما ،وهو ما يرجح أن رجال الشرطة سيعيشان مرحلة ثانية من خطة اعتقال لمراحي الذي تبادل اطلاق النار مع رجل الشرطة الى أن قتلته بطلاقات رصاص.
الاجراءات الأمنية في حدها القصوى التي حددتها الجريمة الارهابية بفرنسا عجلت بفتح نقاش أوروبي حول الترسانة القانونية للارهاب ،وهو ما أعاد الى فتح نقاش حول الحريات بفرنسا ،والتي يسمح لفرنسا الاطلاع عليها ،ولايسمح لدول أخرى الاطلاع عليها.
هذا التحرك وان كان جاء معطلا من الجانب الأمني من باريز سببه انعدام التنسيق الأمني ،وهو ما يتطلب من أوروبا تعزيز تعاونها مع الاستخبارات لدول صديقة والتي تتميز بالجدية ،والعمل في مواجهة الارهاب في عمل تنسيقي ومنه على وجه الخصوص المغرب باعتباره بوابة أوروبا ،يتميز بالأمن والاستقرار ،وحليف استراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في محاربته الارهاب ،ويتميز بالوضع المتقدم الذي يعبد الطريق نحو “فضاء اقتصادي مشترك” يعتمد على قواعد المنطقة الاقتصادية الأوروبية واتفاقا أعمق للتجارة الحرة يغطي مجالات جديدة كحقوق الملكية الثقافية وحركة الرساميل والتنمية المستدامة وولوج المغرب وكالات الأمن الأوروبية وعمليات إدارة الأزمات والقمم السياسية المنتظمة بين الاتحاد الأوروبي والمملكة المغربية.
ان هذا الاستثناء الذي يتميز به المغرب ،مسؤولية الاتحاد الأوروبي ،وبريطانيا التي دعت الى توحيد القوانين لمحاربة الارهاب ،لأن المصالح المشتركة واحدة ،وتستوفي جميع الشروط أكدتها التعاون الأمني مع اسبانيا ،والتي أعطت أكلها ،في الجوهر والشكل ،والعمق.
ان رصد الارهاب مسؤولية كل الدول التي تؤمن بالحوار ،والتعايش ،وتنبذ الحقد والكراهية ،وهو ما قد يكون القضاء والأمن الفرنسي سقط ضحية قوانين حقوق الانسان التي تستعملها المجموعات الارهابية كسيف ديمولقيس على فرنسا لممارسة نشاطاتها الارهابية ،والاحتراف في الاقتتال اما بداخل التراب الفرنسي ،أو خارجها بدول التي تعيش الاقتتال بسوريا والعراق.
والسؤال :”معاريف بريس“هل لفرنسا رؤية، اليوم بعد الأربعاء الأسود لمعالجة ملفاتها ،وتصحح أخطائها السياسية ،والخطط الأمنية في مواجهتها الخلايا النائمة لمواطني متطرفين متشبعين بالارهاب ،والاقتتال الذين ينامون على التراب الفرنسي كقنابل نائمة ،تمولهم جهات تكن العداء لفرنسا ،والمغرب؟ .
وهل يمكن القول لا بد من معالجة ملف الارهاب بفرنسا على أكثر من واجهة ليشمل كل الدول المهددة بالارهاب؟.
معاريف بريس
فتح لله الرفاعي
www .maarifpress.com