صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

بنكيران ينقل الصراع السياسي من البرلمان الى الشارع

 

 

 


المتتبع للمسار الحكومي بقيادة العدالة والتنمية يلاحظ تحول خطير في مسار التوجه السياسي الجديد للحكومة ،خاصة بعد انتقال عبد الله بها الى الرفيق الأعلى ،وهو الانتقال الذي غير في خطة العدالة والتنمية ،والتكتيك السياسي ،الذي كان في ملعب المواجهة بين المعارضة وأغلبية ببرلمان .

هذا الصراع السياسي ،لم يكن عبد الاله بنكيران يخفيه من خلال أجوبته عن أسئلة البرلمانيين ،أو من خلال الفرص المتاحة له دستوريا في جلسات مساءلة الحكومة في السياسات العمومية التي تنعقد مرة كل شهر .

هذه الجلسات لم تكن تخلو من مصطلحات شعبوية مأثرة في الغالب ،عموما تنتهي بانتهاء جلسات البرلمان ،وفي الكثير من الأحيان تتحول الى نكث أو الى أحاديث استهزاء للحوار الحكومي الرديء في عصر العولة ،والتكنولوجيا الحديثة.

هذا المشهد الحكومي ،الذي ألفناه تغير مأة في المأة خاصة واذا أخذنا الموقف الرسمي للسلطة التنفيذية وعلى لسان رئيس الحكومة عبد الاله بنكيران خلال انعقاد مجلس الحكومة المنعقد يوم الخميس 11 دجنبر 2014 ،على ضوء أحداث ربع نهائي الموندياليتو ،والتي عرت عن سياسة حكومية هشة وافتقار رئيس الحكومة لآليات احترام مشاعر الشعب المغربي ،ومحبي الرياضة ،والرياضيين ،حيث تناول الكلمة عند افتتاحه للمجلس الحكومي ليقول بصوت عال ان “ماحدث ليس قضية وطنية” هذا الكلام الصادر عن رئيس الحكومة رسالة خطيرة كانت تستهدف زعزعة استقرار البلاد بملعب الانبعاث بمراكش في المبارة النهائية ليوم السبت 13 دجنبر 2014 ،وحيث كان الجمهور قد يكون بينهم اسلامويين حاملين لافتات تطالب برحيل محمد أوزين ،أو قد كان يريد التضحية به لخلق أشكال من الانفلات الأمني والمواجهة بين الجمهور والسلطات العمومية ،لتنتقل تلك الشرارة من الملعب الى الشارع …زنكة …زنكة …وهذه الطامة الكبرى التي أغفل البرلمانيين المغاربة مساءلة رئيس الحكومة حول الهدف من استصغار قضية وطنية كبيرة تهم شريحة عريضة من أبناء الشعب وهي الكرة وما حدث بالملعب .

وبين يومي الخميس 11 دجنبر 2014 والسبت 13 دجنبر2014 ،أصدر جلالة الملك يوم الجمعة 12 دجنبر 2014 بناء على النص الدستوري في فقراته 19 والفصل الخامس ،تعليماته لرئيس الحكومة بتعليق جميع أنشطة وزير الشباب والرياضة الى حين نهاية التحقيق ،وعدم الذهاب الى مراكش لحضور الهائيات.

اذا ،اخلال رئيس الحكومة بواجبه واختصاصاته بصفته ،هو من يقترح على جلالة الملك قائمة تعيينات الوزراء ،جعل الملك بصفته الضامن لوحدة البلاد واستقرارها يصدر جلالته هذا القرار.

هذا التحول في المشهد الحكومي، أو الخطاب الحكومي عززه وزير العدل والحريات مصطفى رميد في الجلسة البرلمانية المخصصة للأسئلة الشفهية ليوم الثلاثاء 23 دجنبر 2014 حيث وصف الجسم الحزبي مثل الجسم البشري الذي يفرز أوساخ بشكل طبيعي مما يفرز كائنا يمكن التخلص منها بالذهاب الى الحمام .

هذا ،الوصف خطير للغاية لأن الحمام البشري قد تكون رسالة مشفرة من وزير العدل الى السلفية التي يعمل على تخليصها بمراجعة جوهرية للقانون الجنائي أكثر منها ،مواجهة سياسة بين معارضة وأغلبية ،خاصة وأن هذه الجلسة وزعت فيها الكرة بدقة ومنحت الفرصة الى نواب العدالة والتنمية لمساءلة وزير العدل في موضوع الاعتقال الاحتياطي .

اذا ،هناك اشكال وتطور خطير في توجه العدالة والتنمية ،وبنكيران قد يكون غير مستعدا لاحترام صناديق الاقتراع ،ولذلك يريد أن يكون الشارع هو الفاصل مثلما فعلوا في مسيرات احتجاجية أمام سجن سلا لاطلاق سراح المعتصم نائب عمدة سلا.

 

معاريف بريس

فتح الله الرفاعي

www.maarifpress.com

 

 

 

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads