أدانت خمس جمعيات فرنسية فشل الرئيس الفرنسي فرونسوا هولاند التزامه بوعده في مجال الهجرة .
وقالت في تقرير لها ،في الوقت التي تدعي رئاسة الجمهورية ،أن طموحاتها واعدة في سياسة الهجرة من خلال الرسالة التي بعث بها فرانسوا هولاند الى جمعية “فرنسا أرض اللاجئين” سنة 2012 .
وبعد مرور سنتين ونصف ، خرجت جمعيات عن صمتها ،وحددت مواقفها في تقرير أعدته حول مراكز الاحتجاز الاداري،مؤكدة على ارتفاع مهول للمهاجرين غير الشرعيين بفرنسا ،موضحة أن معادلة الأرقام التي يتحدث عنها الرئيس الفرنسي الاشتراكي غير واقعية ،ومجانبة للصواب وحددتها في ثلاث نقاط:
أولا : الاحتفاظ بالمهاجرين بمراكز الاحتجاز ليس استثناءا
ان أعداد المهاجرين في وضعية غير قانونية والموضوعين في الحجز الاداري تقلص أعدادهم ،لكن يبقى الرقم مرتفع حيث من 51385 مهاجرا سنة 2011 ،تقلص الى 47746 سنة 2012 ناقص 7 في المأة ،وبنسبة 45377 سنة 2013 ناقص5 في المأة ،ليس كما نقول استثناءا ،وحالات العود ارتفع حجمها ،بينما تبقى تعهدات المرشح هولاند تتجه الى خلق أجواء سامة تعتمد على أرقام أتى بها اليمين منذ سنة 2007 .
ومن خلال قراءة هذه الأرقام التي تصاعدت تدريجيا من 32912 سنة 2011 ،انتقل الرقم الى 38625 سنة 202 ،ثم من 44458 سنة 2003 أي بزيادة 35 في المأة ،وهي ظاهرة في جزء منها تعني نهاية المساعدة،وسياسة غير فاعلة للرئيس الفرنسي في مجال معالجة ظاهرة الهجرة.
المقاربات التي انتهجها هولاند فاشلة،مثل فرض مغادرة التراب الفرنسي ،واعتماد مقاربة المغادرة الطوعية لا تمثل سوى 2،5 في المأة .
تقرير الخمس جمعيات يسلط الضوء على هشاشة،وضعف التواصل الحكومي ،وهو ما يفسره تقرير الجمعيات بإبعاد الحكومة 27051 سنة 2013 .
ثانيا : سياسة غير فعالة
العديد من المهاجرين وبالخصوص البرازيليين غير الشرعيين قضوا ما يفوق 30 مرة في مراكز الحجز الاداري ،وآخرين يتم نقلهم الى جزر قريبة من النهر يقول التقرير ،ثم يخاطرون بأنفسهم ويعودون في أسرع وقت للبحث عن الحياة ،مثل مهاجري مايوت المستقلة عن جزر القمر ب 70 كلم عن البحر ،وهذا النظام غير جيد للمقاربة في محاربة الهجرة غير الشرعية يقول دافيد روحي ،لا يصح استبعاد المهاجرين غير الشرعيين بصفة مستديمة من التراب الفرنسي.
ويضيف التقرير أن هذه السياسة الهشة والمقاربة غير واضحة جعلت المحكمة الأوروبية لحقوق الانسان تدين فرنسا سنة 2012.
ثالثا :وضع الأطفال في الحجز الاداري مستمرا
في مراسلة مؤرخة بتاريخ 20 فبراير 2012 موجهة لعشرات الجمعيات ،فرانسوا هولاند يقول فيها “ألتزم ،حين ترشحي لرئاسة فرنسا ،سأضع نهاية ماي 2012 حدا لاحتجاز الأطفال ،أي عائلات وأبناءها ،والخلاصة ؟حجز القاصرين مستمرا في فرنسا ،رغم اصدار مذكرة في شهر يوليوز 2012 تسطر قانون الاحتجاز والاستثناء .
بعد صدور هذه المذكرة خلصت الجمعيات أنه سنة 2003 لاحظت ارتفاع عدد الأطفال الموضوعين في الحجز الاداري منهم 3607 أصيبوا بصدمة نفسية من جراء هذا التعامل ،مقابل 2674 السنة ما قبل.
Notons: les cinq associations intervenant dans les centres de rétentions administratives sont le cimade;françe terre d’asiles;forum réfugiés -cosi;l’association service social familiale migrants”assfam”
et l’ordre de Malte France
معاريف بريس
المصدر : جريدة ليبيراسيون الفرنسية
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com