الخوف من “فيتنام” جديدة في ليبيا:
تحاول انجلترا وضع الخطوة الأولى على طريق اللحاق بفرنسا التي لعبت دور القيادة في العمليات ضد ليبيا، وذلك عن طريق إرسال ضباطها المسلحين إلى المنطقة، حيث ذكرت صحيفة الاندبندنت أنه سيتم إرسال أحد القادة العسكريين شارك في حرب أفغانستان إلى ليبيا بموجب قرار الحكومة البريطانية، وهذا القائد العسكري المذكور سيكون ضمن فريق فرنسي – انجليزي مكون من 20 شخص مدني وعسكري هدفهم تقديم الدعم والتدريب للمتمردين ضد نظام الزعيم الليبي “معمر القذافي”، وبهذا القرار ستكون انجلترا قد أرسلت أول دفعة من جنودها المسلحين إلى ليبيا، يذكر أن هذا القائد برتبة عقيد ولم يتم الإعلان عن اسمه لدواعي أمنية، ويشار إلى أنه شارك في أعتى المعارك التي شهدتها ولاية “هلمند” الأفغانية”.
هذا وقد أبدى وزير الخارجية الليبي “عبدالعاطي العبيدي” ردة فعل إزاء إرسال جنود إلى بلاده لدعم المتمردين، حيث قال بأن هذا القرار يعد انتهاكاً صريحاً لقرار مجلس الأمن الدولي وأنه سيزج بليبيا في اتون حرب طويلة، أما وزير الخارجية البريطاني “وليام هيغ” فأعلن أنه سيتم إرسال مسؤولين عسكريين خبراء إلى ليبيا من أجل جمع معلومات استخباراتية وتقديم الدعم للمتمردين في المجال اللوجستي والاتصالات، وستشارك ايطاليا في عملية “المدربين العسكريين” للمتمردين بفريق مكون من 10 أشخاص، إلا أن مشاركة انجلترا أثارت مخاوف من انزلاق الجنود الانجليز في حرب دامية بليبيا.
من جانبها أشارت صحيفة التايمز إلى أن انجلترا قد تدخل في طريق مسدود أمام القذافي، وذكر “منزيز كامبل” الرئيس السابق للحزب الليبرالي الديمقراطي بأن التطورات تشبه ما حدث في فيتنام، حيث أنه تم إرسال مستشارين عسكريين إلى فيتنام أولاً، مطالباً بتوخي الحذر حيال هذه المسألة، فيما حذرت الجارديان من أن تدخل حلف شمال الأطلسي في الحرب الأهلية الليبية سيتعمق بمرور الأيام، وأشار الخبر إلى أن تنفيذ الخطة التركية سيكون أكثر منطقية في سبيل تجنيب المدنيين ويلات أكبر، أما “ديفيد ونيك” نائب حزب العمال فقال “التدخل في حروب داخل ثلاثة دول مسلمة خلال تسع سنوات يعد حماقة.”
ساركوزي يستقبل زعيم المعارضة الليبية كرئيس دولة:
استقبل رئيس جمهورية فرنسا “نيكولا ساركوزي” في القصر الجمهوري رئيس المجلس الانتقالي الليبي “مصطفى عبد الجليل”، ووعد رئيس الجمهورية الفرنسي “ساركوزي” في اللقاء الثنائي الذي تم في القصر الجمهوري، بتكثيف الهجمات العسكرية من قبل حلف شمال الأطلسي ضد أهداف قوات الكتائب التابعة للزعيم “معمر القذافي”، لكنه لم يقم بتوضيح أنواع الإستراتيجية المتبعة من قبل فرنسا في هذا الخصوص، وفي الوقت نفسه وجه رئيس المجلس الانتقالي “مصطفى عبد الجليل” دعوة إلى الرئيس الفرنسي لزيارة مدينة بنغازي الليبية، هذا وذكرت صحيفة “اندبندنت” البريطانية في خبرٍ نشرته، أن شعبية الرئيس الفرنسي “نيكولا ساركوزي” تزايدت بين أوساط المعارضة الليبية وذلك لما تبذله الحكومة الفرنسية من مساندة جادة وقوية للشعب الليبي، حيث أن المعارضين الليبيين يطلقون على العمليات الجوية ضد الزعيم “معمر القذافي”، اسم “الضربات الساركوزية”.
خاص:معاريف بريس
www.maarifpress.com