الثراء اللامشروع أصبحت كل الطرق تؤدي اليه ،خاصة من منافذ الأحزاب السياسية ،النقابية ،وبالتمثيلية المحلية بالجماعات المحلية ،والقروية ،وبالبرلمان بغرفتيه الأولى والثانية،وبالتعاضديات .
هذا الثراء المبني على أسس الفساد السياسي انتعشت به فئات عريضة جعلت مدنا تحت سلطتها ،ونفوذها ،مثلما عليه الحال بالمدن الصغيرة القريبة من عاصمة المملكة المغربية الرباط ،ونذكر منها مدينة الهرهورة المغربية ،عين عتيق ،والصخيرات ،وهي مدنا سنأخذها عينات لشرح ما يجري من فساد في تدبير الجماعات المحلية ،والنفوذ الذي أصبح يتوفر عليه بعض ممن يمثلون المواطنين في الجماعات المحلية والمؤسسة التشريعية التي يسيء بعض ممثلي الأمة فهم دور المهمة البرلمانية.
هذا الخلل في الفهم،أو شيطنة الفهم يتجلى في تداخل الجهل الذي يطبع بعض ممثلي الأمة بالرغم أنه يفترض فيهم احترام القوانين التي يصوتون عليها بالبرلمان ،والتي تكون موضوع نقاش باللجن المختصة، والبعض منهم رؤساء الجماعات المحلية،وغرف مهنية،و الذين يتحولون الى سلطويين أكثر منهم حاملين لمشاريع تنموية ،و يضعون أنفسهم فوق كل السلط ناسين أن مهمتهم ورسالتهم ،وواجبهم أنهم أناس في خدمة الشعب ،لا نهب الشعب ،والاستيلاء على الأملاك المخزنية ،والبحرية ،والتهرب الضريبي …واستغلال مناصبهم لتوظيف أقاربهم أبناءهم و”عرايساتهم ” و”اصحاباتهم” الخ.
ان المغرب ،وفي ظل المتغيرات وجد البعض أن الفساد منفذا للإثراء ضدا على كل القوانين ،والأعراف ،والسبب ،والهدف يعرف ضعفه ،وقوته هؤلاء ممن يتوفرون على كافة السلط والنفوذ التي تبرر ممارساتهم ،وأفعالهم الابليسية من خلال توسيع ثروتهم ،وثروة العائلات “طالعين واكلين ،هابطين واكلين”والذين سنتطرق لكل تفاصيلهم ،وبدقة ومهنية ، لأن الضحية الوطن الذي ابتلى بفاسدين ،يفسدون السياسة والديمقراطية ،ويفسدون الطبيعة ،ويستعملون المطرقة القاتلة لهدم كل الاصلاحات ،والتطلعات التي ينشدها كل مواطن غيور على هذا البلد.
فهل تعلمون ما يجري من فساد محلي ،وما يجري على الساحل من احتلال للملك البحري “الهرهورة ” نموذجا .
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com