لم تمض على مهزلة الانتخابات الرئاسية الا شهورا ،حتى تحركت الآلة الظالمة لعصابة النظام الجزائري وهذه المرة استهدفت شخصيات جزائرية مشهود لها بالحكمة والحنكة منها عبدالعزيز بلخادم وزيرالدولة ومستشارا خاصا برئاسة الجمهورية.
هذه الاقالة فجرت عيوب النظام الجزائري الذي يدبر شؤون الدولة على الطريقة المافوية ،مثلما يدبر السياسة الخارجية للدولة الجزائرية التي تسهر على المؤامرات ،وفبركة السيناريوهات ،واستمرار حجزها لمواطنين مغاربة صحراويين بتندوف تحت مظلة حق الشعوب .
وما يؤلم ،ويحز في النفس هو القرار غير قانوني للرئاسة التي تعيش على كرسي متحرك القاضي بتجريد عبد العزيز بلخادم من حقوقه الوطنية ،ومنعه من ممارسة أي نشاط سياسي من دون سند قانوني ،أو قرار قضائي مما يؤكد بالملموس عدم احترام هذا البلد لحقوق الانسان كما هي متعارف عليها كونيا .
عبد العزيز بلخادم الذي كان الأقرب الى عبد العزيز بوتفليقة منذ 1999 حيث عينه وزيرا للخارجية ورئيسا للحكومة سنة 2005 أبدى تفهمه لقرار إنهاء مهامه كوزير للدولة ومبعوث خاص للرئيس، باعتبار القرار يخص صلاحيات رئيس الجمهورية، لم يتقبل في الوقت نفسه قرار منعه من النشاط السياسي كمناضل في حزب “جبهة التحرير الوطني”، وقال في رسالة نصية، إن “صفة المناضل أمر يخصني وحدي ويتوقف على إرادتي” وهذا يدل على عظمة رجل سياسي لا علاقة له بعصابة النظام الجزائري التي توزع الثروة الجزائرية بينها ،وتعمل على ابعاد كل من لا ينتمي الى تنظيم اليد الجزائرية السوداء التي تجوع وتعطش الشعب الجزائري ،وتضعه رهينة اعتقال احتياطي باستمرارها اغلاق الحدود مع المغرب.
في سياق ذلك خلف رأي المؤسسة العسكرية الجزائرية بعد بروز ظاهرة الدولة الاسلامية “داعش” التي تهدد دول ساحل الصحراء ، ليبيا ،تونس ،الجزائر ،موريطانيا ،والمغرب الى ضرورة تبني السلطة الرئاسية الجزائرية مقاربة جديدة والابتعاد عن دعم وانتاج الارهاب بالمنطقة عجلت بالرئيس الجالس على الكرسي المتحرك عبد العزيز بوتفليقة الى انهاء مهام رئيس أركان الحرس الجمهوري العميد عبد القادر عوالي، في سياق سلسلة قرارات، شملت عدداً من القيادات العسكرية العاملة في الجيش والهيئات الحكومية في شبه انقلاب على المؤسسة العسكرية التي أصبحت رافضة الاستمرار في مؤامرة عصابة النظام الجزائري كما صرحت عدة فعاليات ونخب جزائرية المقيمة بفرنسا .
كما شمل انقلاب عصابة النظام الجزائري انهاء مهام رئيس أركان المنطقة العسكرية الأولى، العميد عبد القادر بن زخروفة، ورئيس أركان الناحية العسكرية الخامسة، العميد السعيد زياد، وعيّن بدلاً منهما، العميد نور الدين حداد، والعميد خليفة غوار..
كما أقالت عصابة النظام الجزائري رئيس ديوان وزير الدفاع الوطني، اللواء رشيد زوين، واللواء يوسف مذكور، المكلف بمهمة لدى وزير الدفاع، وعين قائد أركان الجيش اللواء قايد صالح كوزير منتدب للدفاع الوطني.
ويأتي ذلك، بعد إقالة عدد من المستشارين العسكريين في الرئاسة، أبرزهم قادة في أذرع حيوية تابعة لجهاز الاستخبارات، مثل مستشار شؤون الدفاع لدى الرئيس، اللواء محمد تواتي،فيما حسب مصادر ديبلوماسية جزائرية رفضت ذكر اسمها في اتصال هاتفي معها بباريز قالت أنه يتم الآن التخطيط لاغتيال اللواء محمد مدين هرم جهاز الاستخبارات العسكرية الجزائرية منذ التسعينيات.
في سياق ذلك ،يفيد نفس المصدر ل”موقع” معاريف بريس أن الجزائر تعيش انقلابا منذ الانتخابات الرئاسية الأخيرة قد تعيد هذه القرارات الجزائر الى نقطة الصفر لأجل تحرير الشعب الجزائري من عصابة النظام الذي يعاني الافلاس على كافة الواجهات.
معاريف بريس
فتح الله الرفاعي
www.maarifpress.com