صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

العرش والأخوة.. حين تسقط الخطابات الخشبية أمام نبض الشعوب في قمة يوليوز الكروية

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

يأتي موعد الثلاثين من يوليوز ليحمل معه دلالات عميقة تتجاوز نطاق مبارة كروية، إذ تتزامن المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي النسوي ونظيره الجزائري مع تخليد الشعب المغربي للذكرى السابعة والعشرين لتربع جلالة الملك محمد السادس نصره الله على عرش أسلافه المنعمين.

إنها لحظة استثنائية يلتقي فيها التاريخ بالرياضة، لترسم لوحة حضارية متجددة تقف فيها الشعوب على أرضية واحدة من الأخوة والتطلع نحو الأفضل، في وقت يستمر فيه نظام قصر المرادية في التقوقع خلف خطابات مستهلكة ولغة خشبية تجاوزها الزمن.

وبينما يواصل المغرب حصد نتائج استراتيجية تنموية شاملة ومشاريع مهيكلة جعلت منه رقماً صعباً على الساحة الدولية ووجهة موثوقة للحدث العالمي، يصر الجار الشرقي على البقاء حابساً لنفسه في شرنقحة الهواجس القديمة، عاجزاً عن مواكبة التحولات أو الاستجابة لانتظارات شعبه التواق إلى الحرية والازدهار.

إن مباراة كرة القدم التي ستجمع اللبؤات مع النظير الجزائري تفتح نافذة حقيقية للتواصل والفرجة المشتركة، حيث تذوب الحسابات السياسية الضيقة أمام روابط الدم والجوار، ويتضح مجدداً أن قوة الشعوب تكمن في قدرتها على التمييز بين أفق مغربي واعد يكتب المستقبل بأوراش ملموسة، وبين أوهام سلطوية توقفت معها عقارب الساعة عند الماضي.

وسواء أراد قصر المرادية التفاعل مع هذا الزخم أم فضّل الاستمرار في عزلته، فإن الجماهير الجزائرية ستكون حتماً حاضرة بوجدانها لمقاسمة الشعب المغربي أفراحه بالنماء والعرش المجيد، مستمتعة بروح رياضية تعكس نبض الشارع الحقيقي وتنتصر لحقيقة واحدة مفادها أن الشعوب تظل أقوى من كل المحاولات الفاشلة لتزييف الوعي أو تجميد التاريخ.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads