صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

المغرب: الناشط الصحراوي النعمة أسفاري يعلق إضرابه عن الطعام بعد 46 يوماً وسط تجاذب حقوقي وطبي

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

أعلنت المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بالمغرب (DGAPR) أن المعتقل الصحراوي النعمة أسفاري أنهى رسمياً إضرابه المفتوح عن الطعام، بعد تقديمه إشعاراً مكتوباً بخط يده لإدارة السجن المركزي بالقنيطرة.

وجاء قرار فض الإضراب الذي بدأ في 8 يونيو 2026 عقب فتح قنوات حوار إدارية. وأكدت عائلة أسفاري وتجمع المدافعين الصحراويين عن حقوق الإنسان، تعليقه الاحتجاج “حفاظاً على سلامته الجسدية”، مشيرين إلى تلقي وعودا بـترحيله إلى سجن قريب من مقر إقامة عائلته لتسهيل الزيارات.

وشهد الوضع الصحي للمعتقل تفاعلات حادة؛ حيث أفادت تقارير العائلة والمنظمات الحقوقية ونشرتها وكالة الأنباء الصحراوية، بأن أسفاري فقد ما يزيد عن 10 كيلوغرامات من وزنه. من جانبها، فندت السلطات المغربية مزاعم وجود تدهور قاتل في صحته، لكنها أقرت رسمياً في بيان طبي بوجود “نقص في مادة البوتاسيوم” كشفت عنه تحاليل مخبرية إثر نقله للمستشفى الخارجي، مؤكدة تدخل الأطقم الطبية لتعويض هذا النقص وإخضاعه حالياً لبروتوكول “إعادة التغذية التدريجية”.

يُمضي أسفاري حكماً نهائياً بـالسجن لمدة 30 عاماً عقب إدانته من طرف محكمة الاستئناف بـسلا بتهم تشمل “تكوين عصابة إجرامية والمشاركة في القتل العمد”، على خلفية المواجهات الدامية التي صاحبت تفكيك مخيم “أكديم إزيك” بالعيون عام 2010، والتي أسفرت عن مقتل 11 عنصراً من الأمن والإطفاء المغاربة. وبينما تتمسك الرباط بالطابع الجنائي الصرف للملف، تصنفه جبهة البوليساريو ومنظمات دولية كـالفيدرالية الدولية لحقوق الإنسان كـ”سجين رأي”.

الخلفية القانونية والقرار الأممي

تستند المطالب الحقوقية بالإفراج عن أسفاري إلى القرار رقم 23/2023 الصادر عن فريق العمل الأممي المعني بالاعتقال التعسفي، والذي اعتبر استمرار احتجازه غير قانوني، وطالب بإطلاق سراحه الفوري وتوفير تعويضات له. وينص التكييف القانوني للفريق الأممي، المدعوم بقرارات سابقة للجنة مناهضة التعذيب، على أن محاكمته شابتها خروقات جوهرية لعدم التحقيق في الدفوعات المتعلقة بانتزاع الاعترافات تحت وطأة التعذيب النفسي والجسدي، مما يجرّد الحكم الصادر بحقه من شرعيته الدولية.

ردود الفعل

* الأوساط الحقوقية والصحراوية: رحبت الهيئات المدافعة عن السجناء الصحراويين بخطوة فك الإضراب، معتبرة الرضوخ لطلب الترحيل “انتصاراً معنوياً للأمعاء الخاوية”، لكنها جددت في الوقت ذاته مطالبتها بإنهاء ما تصفه بـ”الاعتقال السياسي” وتطبيق القرارات الأممية كاملة.
* الموقف المغربي الرسمي: تلتزم الجهات الرسمية بالرباط بموقفها المبدئي الذي يرفض تسييس الملف، حيث تشير مصادر مطلعة إلى أن التجاوب مع طلب الترحيل يندرج ضمن “المقاربة الإنسانية والقانونية الروتينية” التي تكفلها مندوبية السجون لكافة النزلاء دون تمييز، مشددة على أن الأحكام القضائية الصادرة في حق مداني “أكديم إزيك” نهائية وغير قابلة للمساومة السياسية.
* المستوى الدولي: تتابع عواصم أوروبية والمنظمات الدولية الملف بحذر؛ وسط ضغوط مستمرة من جمعيات فرنسية نظراً للروابط العائلية لأسفاري، حيث تُطالب هذه الأطراف باريس والاتحاد الأوروبي بالتدخل لضمان احترام الاتفاقيات الدولية لحقوق الإنسان التي وقّع عليها المغرب.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads