معاريف بريس – المشهد البرلماني
وجه محمد والزين النائب البرلماني عن فريق الحركة الشعبية ( معارضة) سؤالاً كتابيا موجها لوزير الثقافة والاتصال والشباب هذا نصه
إلى
السيد رئيس مجلس النواب المحترم
الموضوع: سؤال كتابي حول تغول صحافة الابتذال والسقطات المهنية الماسة برمزية المؤسسات والثوابت الوطنية.
سلام تام بوجود مولانا الإمام
تبعا لمقتضيات النظام الداخلي لمجلس النواب، ألتمس منكم إحالة السؤال الكتابي التالي الى السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل
السيد الوزير المحترم:
بينما يعيش المغرب عهد التحديات الكبرى والرهانات المصيرية التي تقتضي إعلاما جادا يملك منسوبا عاليا من الوطنية والمسؤولية والوقار. يؤسفنا أن نعاين كيفاستشرى في الفضاء الرقمي المغربي وباء الرداءة الرقمية، وكيف تحولت بعض المنابر التي تقتات على البوز الرخيص إلى معاول هدم للذوق العام ومنصات للتشهير والابتزاز في غياب تام للحس المهني والأخلاقي.
ولعل السقطة الأخيرة لأحد المنابر الإلكترونية الذي زاوج بغباء مركب واستهتار أرعن بين صورة لنشاط بروتوكولي رسمي يخص سمو ولي العهد الأمير الجليل مولاي الحسن، وبين عنوان هابط يتحدث عن فرار لص وشاحنة ليست مجرد خطأ تحريرعابر، بل هي جريمة مكتملة الأركان في حق المهنية. وإهانة بليغة لرمزية المؤسسات الوطنية والعسكرية التي تشكل صمام أمان هذا الوطن.
إن هذه السقطة النكراء لا يمكن بأي حال من الأحوال تصنيفها في خانة “الخطأ التقني” العفوي أو الهفوة غير المقصودة، بل إنها حلقة جديدة في مسلسل بئيس ومستمر لهذا المنبر التافه الذي راكم سوابق عديدة في إهانة الرموز الوطنية وتبخيس المؤسسات السيادية. ولهذا فنحن من موقع مسؤوليتنا الوطنية، ننتظر منكم السيد الوزير تدابير حازمة وصارمة تترجم هيبة الدولة، وتضع بالتنسيق مع الهيئات التنظيمية والرقابية المعنية حد نهائي لهذا العبث والتهافت على ارقام المشاهدات، ومحاسبة المنبر المعني على إساءته الممنهجة. ونؤكد لكم بكل وضوح ويقين، أنه إن اختارت الوزارة أو أي جهة أخرى، الركون إلى الصمت والمواربة أمام هذه السقطة، فإننا من جهتنا لن ولم نسكت أبدا ولن نتساهل مع أي مساس بوقار الوطن وثوابته المقدسة.
إن هذا الانحدار القيمي والسلوكي ليس وليد الصدفة، بل هو الثمرة المرة للاستثمار في سوق التفاهة وتدليل منابر الإثارة العميقة بأموال دافعي الضرائب. فكيف يستقيم أن يوجه المال العام المستخلص من عرق المغاربة لتمويل منابر لا تنتج إلا البؤس الفكري والأخلاقي، وتجعل من الابتزاز والتشهير واجهتها اليومية، عوض أن تكون مرآة وصوت المواطن الحقة، إن استمرار هذا الوضع هو تشجيع مبطن على الرداءة وإعدام ممنهج للصحافة الجادة والمسؤولة.
بناء على ما سبق، نسائلكم السيد الوزير المحترم عن خطة الوزارة الاستعجالية لإعادة صياغة منظومة الدعم العمومي، ليكون مشروطا بالالتزام الصارم بأخلاقيات وضوابط المهنة وجودة المحتوى بغية القطع مع كل اشكال “الريع الإعلامي” الذي يمول التفاهة على حساب وقار الوطن وهيبته؟
محمد والزين
نائب برلماني