صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

خريف “الوردة” الأخير: كيف تحول الاتحاد الاشتراكي من قلعة للنضال إلى “ضيعة” للعهدة الرابعة؟

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

في ظل ما تعيشه الساحة السياسية المغربية من مخاض عسير مع اقتراب استحقاقات 2026، يبدو أن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية يصر على كتابة فصول نهايته السياسية بيد قيادته الحالية، عبر إصرار انتحاري على تكريس “العهدة الرابعة” لإدريس لشكر، وهي العهدة التي ولدت من رحم سياسة هشة لا تؤمن بالتداول ولا تحترم التاريخ النضالي لـ “بيت الاتحاد”.

إن ما يشهده الحزب اليوم من نزيف تنظيمي حاد، تمثل في انسحاب وازنين وتعويضهم بتزكيات “اللحظات الأخيرة” لترميم التصدعات، ليس إلا انعكاساً لواقع حزب تحول من قاطرة للنضال الديمقراطي إلى “ضيعة خاصة” تدار بمنطق الطرد والإقصاء لكل الأصوات الحرة التي تجرأت على انتقاد الجمود التنظيمي.

إن هذه الهرولة نحو التمديد، التي تزامنت مع طرد قيادات تاريخية وتهميش أطر مشهود لها بالكفاءة تضامناً مع مبادئ الحزب الأصيلة، جعلت من “الوردة” رمزاً للذبول السياسي، حيث لم يعد الحزب قادراً على إقناع حتى قواعده المخلصة، فبالأحرى استقطاب الناخب المغربي الذي سئم الوجوه المكررة والخطابات الجوفاء.

إن القراءة الواقعية للمشهد تؤكد أن الاتحاد الاشتراكي يسير بخطى حثيثة ليكون الخاسر الأكبر في انتخابات 2026، ليس فقط بفقدانه لمقاعده، بل بتقهقره المهين نحو الصفوف السادسة أو السابعة في النتائج المرتقبة، وهو سقوط مدوٍ لا يتحمل مسؤوليته سوى نهج “لشكر” الذي فضل الكرسي على استمرارية الحزب، واختار التزكيات المشبوهة والترضيات الضيقة على حساب الديمقراطية الداخلية.

إن هذا التفتت التنظيمي والارتباك في التزكيات التي تفتقر للشرعية الشعبية، سيجعل من اقتراع 2026 “شهادة وفاة” رسمية لتيار كان يوماً ما نبض الشارع، قبل أن يختنقه طموح قيادة لم تستوعب بعد أن زمن “الزعامة الخالدة” قد ولى، وأن ثمن العناد السياسي لن يكون سوى الاندحار إلى هامش التاريخ السياسي المغربي، تاركاً وراءه إرثاً من الانقسامات وجراحاً لن تندمل بسهولة في جسد اليسار.

أبو ميسون

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads