معاريف بريس – أخبار وطنية
تتصاعد حدة القلق في أوساط مهنيي النقل الدولي للبضائع بالمغرب، عقب تسجيل سلسلة من الهجمات المسلحة الغامضة التي استهدفت شاحنات مغربية كانت تعبر المحور الطرقي الرابط بين موريتانيا ومالي. هذه التطورات الميدانية الخطيرة باتت تهدد سلامة السائقين المهنيين وتضع سلاسل التوريد نحو عمق القارة الإفريقية على المحك.
وحسب مصادر مهنية متطابقة، فإن الهجمات الأخيرة وقعت في مناطق حدودية تتسم بهشاشة أمنية وتنشط فيها جماعات مسلحة غير منظمة، حيث تعرضت شاحنات مغربية محملة بالبضائع لعمليات إطلاق نار واعتراض من طرف عناصر مجهولة الهوية. ورغم أن الأهداف الظاهرة قد تبدو مرتبطة بالسطو، إلا أن توقيت وسياق هذه الهجمات يطرحان علامات استفهام كبرى حول الجهات المستفيدة من عرقلة الانسيابية التجارية المغربية نحو دول الساحل.
وفي تصريحات لممثلي الهيئات النقابية والمهنية، أعرب السائقون عن توجسهم من تدهور الوضع الأمني في هذا المحور الاستراتيجي. وأكد المهنيون أن “طريق مالي” باتت تشكل مغامرة حقيقية للأرواح والممتلكات، مطالبين بضرورة تعزيز التنسيق الأمني الحدودي وتوفير حماية دولية أو مرافقة أمنية للقوافل التجارية التي تساهم في تحقيق الأمن الغذائي والاقتصادي لدول المنطقة.
ويرى مراقبون أن استهداف الشاحنات المغربية ليس مجرد حوادث عرضية، بل قد يحمل رسائل سياسية من أطراف يسوءها النجاح الباهر الذي يحققه المغرب في مد جسور التعاون “جنوب-جنوب” وتوطيد حضوره الاقتصادي في العمق الإفريقي عبر معبر الكركرات. إن محاولات زعزعة استقرار هذا المحور الطرقي تهدف بالأساس إلى التشويش على الدينامية التي تقودها المملكة في منطقة الساحل والصحراء.
أمام هذا الوضع المقلق، ينتظر المهنيون تحركاً عاجلاً على المستوى الدبلوماسي والأمني لضمان سلامة “سفراء الاقتصاد المغربي” في إفريقيا. ويشدد المتتبعون على أن المغرب، الذي لطالما كان صمام أمان للمنطقة، قادر على التعامل مع هذه التهديدات بحكمة وحزم، لضمان استمرار التدفقات التجارية التي تشكل شريان حياة للعديد من الأسواق الإفريقية.
ستواصل “معاريف بريس” متابعة تطورات هذا الملف وتداعياته على الصعيدين الوطني والقاري.
معاريف بريس Htpps://maarifpress.com