صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

نور الدين الأزرق ونموذج التمثيلية الغائبة في مدينة سلا، والحاضر في منصة جمال بأكدال

معاريف بريس – أخبار وطنية

 

تعد ظاهرة “برلمانيي صناعة الأزمات” من أعقد الإشكالات التي تواجه المسار الديمقراطي في المغرب، حيث تتحول التمثيلية من أمانة تقتضي الترافع والرقابة إلى مجرد “لقب” يتم استحضاره في المناسبات الرسمية فقط.

ويبرز اسم نور الدين الأزرق، برلماني مدينة سلا سابقا رئيس مجلس العمالة، ، كنموذج صارخ لهذه الحالة التي تثير استغراب الشارع السلاوي؛ فهذا الغياب المنهجي عن الانشغالات التشريعية والمحلية يضعنا أمام تساؤل جوهرى حول طبيعة القيمة المضافة التي يقدمها لمؤسسة التشريع وللمواطنين الذين يفترض أنه يمثلهم.

إن لغز استمرار هذا النوع من الممثلين المحليين، الذين يبحثون عن مناصبا للتقرب من وزارة الداخلية، ، رغم ضعف المردودية التواصلية والسياسية، يكشف عن خلل في السلوك الانتخابي حيث لا يزال البعض يراهن على شبكات الأعيان والولاءات التقليدية بدلاً من البرامج والكفاءة.

فنور الدين الأزرق، الذي لا يكاد يظهر له أثر في الملفات الحارقة التي تؤرق سكان سلا — من أمن ونقل وبنية تحتية — يجسد بوضوح مفهوم “التمثيلية الشكلية”.

هذه التمثيلية التي تكتفي بالحضور الجسدي الباهت أو الغياب الكلي عن آليات المساءلة والرقابة، تساهم في تعميق الفوارق بين تطلعات الشعب وبين أداء النخبة، مما يغذي خطاب اليأس السياسي لدى الشباب.

في نهاية المطاف، إن تكريس أسماء لا تهتم بالشأن العام ولا تنخرط في هموم الساكنة هو “صناعة للأزمة” بامتياز، لأنه يفرغ العمل السياسي من محتواه الأخلاقي والوظيفي. فمدينة بحجم سلا وتاريخها تحتاج إلى وجوه برلمانية تمتلك الجرأة على طرق أبواب الوزراء والترافع من أجل ميزانيات التنمية، وليس لأسماء تظهر فقط في “المواسم” لتجدد مقعدها دون تقديم كشف حساب حقيقي. إن استمرار هذا النموذج هو تحدٍ مباشر لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، وهو ما يضع الناخب السلاوي والأحزاب السياسية أمام مسؤولية تاريخية لتصحيح هذا المسار وإنهاء عصر “التمثيلية الصامتة”.

والجميل في قصة هذا النائب سابقا الذي ورث مقعده لابنه،  يبدع في منصة جمال بأكدال، بدل البرلمان، او كرسي مجلس العمالة، فقط للدفاع عن  رخصة البار…البرلمان..

فهل وزير الداخلية، الذي التزم تخليق الحياة السياسية، يقيم اداء هذا الجنس من السياسيين وابنه، لأنهما نموذج المس بصورة الديمقراطية التي يتطلع اليها الشعب.

أبو ميسون

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads