صحيفة إلكترونية استقصائية ساخرة
after header mobile

after header mobile

الإمارات تتلقى دعما دوليا في الاعتداء البربري الإيراني على سيادتها

معاريف بريس – أخبار دولية

 

لم يعد المجتمع الدولي يقف عند حدود القلق أو التنديد الديبلوماسي التقليدي؛ فالهجمات الأخيرة التي شنتها طهران باستخدام الطائرات المسيرة (الدرونز) ضد أهداف مدنية ومنشآت طاقة حيوية في منطقة الخليج، قد نقلت المواجهة إلى مربع “اللاعودة”. هذا التصعيد الإيراني، الذي يضرب عرض الحائط بكل المواثيق الدولية، يضع الملاحة العالمية والأمن الإقليمي في فوهة مدفع الطموحات التوسعية الإيرانية، حيث لم تكن الإدانة التي صدرت مؤخراً عن مجلس الأمن الدولي مجرد “حبر على ورق”، بل عكست إجماعاً كونياً على أن النظام الإيراني بات يشكل خطراً وجودياً على سلاسل التوريد العالمية، وهو ما دفع حتى القوى التي كانت تتبنى “سياسة التريث” إلى مراجعة حساباتها والانضمام إلى جبهة التنديد الصارم.

وبينما تروج البروباغندا الإيرانية لفكرة “الدفاع عن النفس”، يكشف الواقع الميداني زيف هذه الادعاءات؛ فاستخدام “سلاح المسيرات” الانتحارية ضد أهداف مدنية في  الإمارات العربية المتحدة،  ليس إلا محاولة للهروب من الأزمات الداخلية المتراكمة عبر تصدير العنف، لتتحول هذه التكنولوجيا إلى أداة لزعزعة الاستقرار، مما يعزز مشروعية المطالب الدولية بضرورة تقليم أظافر أذرع إيران في المنطقة، خاصة وأن هذه الضربات لا تستهدف أهدافاً عسكرية فحسب، بل تضرب “شريان الحياة” للاقتصاد العالمي، حيث يترجم أي اضطراب في ممرات التجارة البحرية فوراً إلى ارتفاع في أسعار الطاقة واضطراب في أسواق الغذاء، وهو ما دفع منظمات دولية مثل “الفاو” لدخول خط الإدانة، محذرة من أزمة أمن غذائي قد تطال الملايين.

وفي هذا السياق، يبرز الموقف المغربي الثابت والداعي دوماً إلى احترام سيادة الدول ووحدتها الترابية، ورفض كافة أشكال التدخل في الشؤون الداخلية عبر الميليشيات أو الطائرات المسيرة، انطلاقاً من وعي الرباط بأن استقرار الخليج جزء لا يتجزأ من استقرار الأمن القومي العربي والمتوسطي.

إن إيران اليوم تقف أمام خيارين لا ثالث لهما: إما الانصياع للشرعية الدولية والتوقف عن سياسة “حافة الهاوية”، أو مواجهة حصار دولي شامل لن تبقي تداعياته ولن تذر، فالعالم في عام 2026 لم يعد يحتمل مغامرات الأنظمة التي تقتات على الفوضى، والرسالة الدولية اليوم باتت أكثر وضوحاً من أي وقت مضى بأن أمن الملاحة خط أحمر، وأن الرد سيكون بحجم الجرم المرتكب في حق الاستقرار العالمي.

معاريف بريس Htpps://maarifpress.com

تعليقات الزوار
Loading...
footer ads

footer ads