معاريف بريس – أخبار وطنية
على إثر التصريحات الخطيرة المنسوبة إلى السيد عبد اللطيف وهبي، والتي تضمنت أوصافًا غير لائقة في حق قضاة المحكمة الدستورية، من قبيل نعتهم بـ”المعصومين” و”آية الله القانوني”، وما رافق ذلك من إيحاءات تمس باستقلاليتهم وتلمّح إلى ممارستهم للعمل السياسي بشكل غير مباشر بألفاظ سوقية، فإن الحزب المغربي الحر يعبّر عن إدانته الشديدة واستنكاره البالغ لهذه الانزلاقات اللفظية التي تمس بهيبة إحدى أسمى المؤسسات الدستورية في المملكة.
وإذ يعتبر الحزب المغربي الحر أن المحكمة الدستورية تشكل صمام أمان حقيقيً لحماية دستور المملكة، والسد المنيع في وجه كل أشكال التعسف التشريعي والسعي نحو الهيمنة الذي نهجته وزارة العدل وحكومة عزيز أخنوش منذ بداية ولايتها، وعليه فإن أي محاولة للنيل من مصداقيتها أو التشكيك في نزاهة أعضائها تعد مساسًا خطيرًا بأسس دولة الحق والقانون. كما أن استعمال توصيفات ذات إيحاءات مذهبية أو خلفيات عقائدية في حق قضاة المحكمة يمثل انحدارًا غير مسبوق في الخطاب السياسي والمؤسساتي، ويُفهم منه سعي غير مباشر للتأثير على استقلالية هذه المؤسسة وقراراتها المستقبلية.
وفي هذا السياق، يعلن الحزب المغربي الحر ما يلي:
• تضامنه المطلق واللامشروط مع السادة قضاة المحكمة الدستورية، وتثمينه للدور المحوري الذي يضطلعون به في حماية الشرعية الدستورية.
• استنكاره لكل خطاب من شأنه التشويش على عمل المؤسسات الدستورية أو محاولة إخضاعها لمنطق النفوذ السياسي أو الضغط المعنوي.
• دعوته الحكومة، برئاسة السيد عزيز أخنوش، إلى الالتزام الصارم باحترام استقلالية المؤسسات، والكف عن أي ممارسات أو تصريحات من شأنها تقويض الثقة فيها أو التأثير على أدائها.
• تأكيده أن ما تعرفه المنظومة التشريعية من اختلالات، سواء من حيث ضعف الصياغة أو تعارض بعض النصوص مع الحقوق والحريات الدستورية، يستوجب مراجعة عميقة بدل توجيه الاتهامات للمؤسسات الرقابية.
وعليه فإن الحزب المغربي الحر اذ يعلن تمسكه بثوابت الدولة ومؤسساتها، فإنه يحذر من خطورة الاستمرار في نهج خطاب التبخيس والتشكيك والصراع المؤسساتي الذي دأبت على إثارة نعراته حكومة عزيز أخنوش ووزرائها، كما يدعو إلى ترسيخ ثقافة الاحترام والتعاون المتبادل بين السلط، بما يضمن توازنها ويصون دولة الحق والقانون والمؤسسات.
الأمين العام للحزب المغربي الحر
اذ. إسحاق شارية
معاريف برئيسHtpps://maarifpress.com